السومرية نيوز/بيروت
قالت
منظمة العفو الدولية إن
الحكومة السورية قد تكون ارتكبت جرائم ضد
الإنسانية عبر استخدامها قوة قاتلة ضد المتظاهرين السلميين وتعذيب المعتقلين خلال
أربعة عشر شهرا من قمع الانتفاضة، مضيفة انه فيما نجحت الامم المتحدة في احالة جرائم نظام العقيد الراحل
معمر القذافي الى
المحكمة الجنائية الا انها فشلت في
حالة النظام السوري رغم الادلة الدامغة.
وأشارت المنظمة في تقريرها السنوي، إلى أن نظام الرئيس السوري
بشار الاسد نشر دباباته في الأحياء السكنية وقتل متظاهرين سلميين
بإطلاق النار عليهم، واعتقل الآلاف ومارس التعذيب على المعتقلين وعزلهم عن العالم
الخارجي.
وأكدت أن السلطات السورية تقاعست عن إجراء تحقيقات مستقلة حول عمليات
القتل غير القانونية والتعذيب وانتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان، كما انتقدت
الإصلاحات التي قال النظام السوري إنه أجراها العام الماضي في محاولة لتهدئة
الاحتجاجات التي تطالب بإسقاطه.
ورأت المنظمة أن
الأمم المتحدة "نجحت في إحالة جرائم نظام العقيد الراحل
معمر
القذافي إلى
المحكمة الجنائية الدولية، لكنها فشلت في حالة النظام السوري رغم
وجود أدلة دامغة على ارتكاب قوات الأسد جرائم ضد الإنسانية".
وعبرت لجنة مكافحة التعذيب في الأمم المتحدة بجنيف قبل نحو أسبوع عن
قلقها إزاء معلومات تتحدث عن أعمال تعذيب تمارس في
سوريا بصورة منهجية، وذكرت خلال اجتماع عقد في غياب الوفد السوري أنها تلقت من مصادر
مختلفة معلومات تشير إلى عمليات قتل منهجية لمدنيين بسوريا وإعدامات دون محاكمة،
واستخدام الرصاص الحي وقناصة ضد متظاهرين غير مسلحين، واستخدام الدبابات والمروحيات ضد مناطق سكنية.
وأشارت المعلومات ايضا إلى اعتقالات منهجية لجرحى في المستشفيات، واقتحام
قوات الأمن منازل مدنيين قامت بضربهم أو قتلهم بينهم نساء وأطفال، وعمليات تعذيب
خلال نقل معتقلين واستجوابهم، الى جانب حصول حالات وفاة أثناء
الاحتجاز.
وكان
مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ادان في آذار الماضي، ما وصفه بـ"الانتهاكات" المتصاعدة بشدة التي ترتكبها
القوات السورية، ومدد مهمة
لجنة التحقيق التي توثق الجرائم ضد الإنسانية في سوريا
بما فيها جرائم التعذيب والإعدام إلى ايلول المقبل.
وتتضمن هذه الانتهاكات الإعدام التعسفي والاستخدام المفرط للقوة وقتل
وإعدام المحتجين واللاجئين ونشطاء حقوق الإنسان والصحافيين، إلى جانب الاحتجاز
التعسفي واختفاء وتعذيب المواطنين ومن بينهم أطفال.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 11925 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان من بينهم 8515 مدنيا،
مضيفا ان اكثر من 831 قتيلا سقطوا بعد الاعلان عن وقف اطلاق النار في 12 نيسان
(2012)
، فيما جاوز عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية
الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد.
واحصت مفوضية شؤون اللاجئين في
الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.
وتنسب السلطات السورية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد إلى ما تسميها "مجموعات إرهابية مسلحة"
تتهمها بالسعي لزرع
الفوضى في البلاد في إطار "مؤامرة" يدعمها الخارج.