السومرية نيوز/بيروت
قالت جماعة قانونية
محافظة نشرت وثائق حكومية داخلية على موقعها على
الانترنت، إن
إدارة الرئيس
الأميركي باراك أوباما رتبت ليلتقي اثنان من صناع الأفلام في هوليوود بمسؤوليْن
حكومييْن كانا ضالعيْن في العملية التي قامت بها قوات خاصة اسفرت عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن
لادن.
ونشرت جماعة "جوديشيال
ووتش" امس الثلاثاء، ما وصفته بانه وثائق لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من 153
صفحة، ووثائق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) من 113 صفحة عن
مشروع الفيلم، قالت إنها
حصلت عليها نتيجة دعوى قضائية رفعتها بموجب قانون حرية المعلومات الذي
يمكن استخدامه لإجبار الحكومة على الكشف عن بعض المعلومات السرية.
ومن المعلومات التي تم
كشفها أن صانعي الأفلام اتصلا بمسؤولين كبار بالبيت الأبيض وتعرفا على هوية عضو
بالقوة الأميركية الخاصة (سيلز) شارك في الغارة على مقر بن لادن في آبوت آباد، وتم اصطحابهما الى
"القبو"
السري الذي تم التخطيط للهجوم فيه.
يشار الى ان عناصر
القوات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية "سيلز"هي الأكثر غموضا في
العالم، واحدى وحدات العمليات الخاصة الأكثر ردعا، وهو يخضعون لتدريبات خاصة
ومكثفة، ولان معظم مهماتهم ليلاً فهم يتمتعون بقوة بدنية ودقة في النظر، ويعتبر
المدفع الرشاش هيل آند نولتون 9 MP5 هو السلاح الشخصي الأكثر شيوعا لديهم،
وقام الفريق رقم (6) التابع لهذه القوة بتنفيذ عملية
مفاجئة
استغرقت 40 دقيقة لقتل بن لادن في آبوت آباد في ايار 2011، وفي السنوات الثلاث الماضية
قام
الفريق نفسه بتنفيذ غارات مفاجئة ومداهمة أماكن في
اليمن والصومال حيث نجحت
وحدة "سيلز" في 25 كانون الثاني (2012) بتحرير موظفين
دوليين
تعرضا للخطف في الصومال في عملية أسفرت عن مقتل 7
مسلحين، الا ان ميدان
عملياته الرئيسي هو في
أفغانستان.
واضافت الجماعة إن
الوثائق تسرد الاتصالات بين مسؤولي
البيت الأبيض والمخابرات المركزية والبنتاغون
وكاثرين بيغلو مخرجة فيلم (خزانة الألم) ومارك بول كاتب سيناريو الفيلم الذي تم انتاجه عام
2008 ودارت أحداثه عن حرب
العراق وحصل على
جائزة اوسكار احسن فيلم.
وأثار
مشروع فيلم (زيرو دارك ثيرتي) عن الغارة التي تم شنها على المجمع الذي كان يقيم
فيه بن لادن بباكستان جدلا في العام الماضي (2011) حين كتب صحافي في جريدة "
نيويورك تايمز" إن منتجيه يعتزمون
بدء عرضه قبل انتخابات السادس من تشرين الثاني 2012 بأسابيع والتي يسعى فيها
أوباما الى الفوز بولاية ثانية، وتأجل هذا الموعد الى كانون الأول.
بدورها لم تشكك المخابرات
المركزية او البنتاغون في صحة الوثائق، وقال متحدث باسم
مجلس الأمن القومي إن
البيت الأبيض ليس لديه تعليق على الوثائق بخلاف ما قاله المتحدث باسم البيت الأبيض
جاي كارني الذي صرح بأن البيت الأبيض لم يعط صانعي الأفلام معلومات سرية.
وقالت المخابرات
المركزية والبنتاغون إنه ليس هناك ما هو غير مألوف بشأن تعاملاتهما مع صانعي
الأفلام.
وقالت متحدثة باسم (سي.آي.ايه) جينيفر يانجبلاد ان "سي.آي.ايه كانت دائما صريحة بشأن انخراطها مع
الكتاب وصناع الأفلام الوثائقية ومنتجي الافلام السينمائية والتلفزيونية وغيرهم في
صناعة الترفيه"، مضيفة ان
"هدفنا هو
التجسيد الدقيق لرجال ونساء (سي.آي.ايه) ومهمتهم الحيوية والالتزام تجاه الخدمة
العامة الذي يميزهم".
ومن الوثائق التي قالت
الجماعة القانونية إنها حصلت عليها نص لاجتماع عقد في 14تموز 2011 مع
مسؤولين بالبنتاغون يشير فيه بيغلو وبول الى أن بول التقى مع المسؤول بمجلس الامن
القومي بالبيت الابيض دينيس مكدونو وكبير مستشاري مكافحة الإرهاب جون برينان
لمناقشة مشروع الفيلم.
وكانت قوات خاصة تابعة للبحرية الاميركية (سيلز) هاجمت في 2 ايار
2011المجمع المكون من 3 طوابق الذي كان يختبىء فيه بن لادن مع زوجاته الثلاث
وأبنائه العشرة في أبوت آباد في باكستان باستخدام طائرتي هليكوبتر طراز بلاك هوك حيث حطتا
على سطح المنزل وقتل عناصرها بن لادن بأعيرة نارية في الرأس والصدر في عملية مفاجئة استغرقت 40 دقيقة فيما اصيبت خلال
الهجوم احدى الطائرات بأضرار واضطرت للهبوط تاركة فريق القوات الخاصة في الطائرة
الاخرى مع جثة زعيم القاعدة التي اعلن الجيش الاميركي لاحقاً انه دفنها في البحر.
يذكر أن
الولايات المتحدة تطارد بن لادن منذ هجمات أيلول من العام
2001، وكان يعتقد أنه كان يختبئ في منطقة الحدود
الباكستانية الأفغانية الوعرة،
ويشكل مقتله إنجازاً كبيراً للرئيس الأميركي باراك أوباما وإدارته بعد ان حقق في
عهده هدف سلفه جورج بوش.
واتهم أسامة بن لادن بالوقوف وراء العديد من
العمليات المسلحة في العالم من الهجمات على سفارتين أميركيتين في شرق أفريقيا خلال
العام 1998، وجزيرة بالي في إندونيسيا وعاصمتها جاكرتا، وهجمات انتحارية دموية في
الدار البيضاء والرياض واسطنبول، والهجمات الأشهر على نيويورك وواشنطن في 11 أيلول
2001.
وبعد 11 أيلول، يعتقد أن قادة تنظيم القاعدة أعادوا تجميع أنفسهم في
المناطق القبلية في باكستان، وظلت أماكن تواجدهم وفي مقدمتهم بن لادن، عصية على
الاكتشاف وفشلت كافة محاولات قوات التحالف في أفغانستان ومحاولات القوات
الباكستانية في الجانب الباكستاني من الحدود في النيل من زعيم تنظيم القاعدة.