السومرية نيوز/بيروت
اكد الاب اليسوعي
باولو دل اوغليو في رسالة الى موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي
انان، على ضرورة "انقاذ"
الدولة السورية و"تحريرها"، معربا عن امله في
تغيير تركيبة الحكم وزيادة عناصر بعثة مراقبي الامم المتحدة عشرة اضعاف.
وكتب الاب اليسوعي
المقيم في
سوريا في مجلة "بوبولي" اليسوعية رسالة بمثابة نداء استغاثة للأمين العام السابق للأمم المتحدة اكد فيها "اننا
نتمسك بمبادرتكم كما يتمسك غرقى بزورق نجاة".
واضاف الاب الذي يعتبر من دعاة الحوار بين المسيحيين والمسلمين، ان "الديناميكية الاقليمية تتميز اليوم
بصعوبة حقيقية في التعايش بين
الشيعة والسنة وفي التنافس بينهم، وهذا ما
يولد صعوبات خطرة ايضا للاقليات الاخرى ولاسيما المسيحية".
وكتب الاب دل اوغليو ايضا "كررتم القول بضرورة البدء بعملية
سياسية تفاوضية من اجل عودة السلام، لكن هل في وسعنا ان نتخيل ذلك من دون
تغيير حقيقي لبنية الدولة، خصوصا في وضع تضطلع الحكومة فيه بدور الواجهة
ويخضع نظام الحكم ايضا لمجموعة غامضة من كبار المسؤولين؟ من الضروري فعلا
انقاذ الدولة، انها ملك الشعب، لكن من الضروري تحريرها في
المقام الاول".
واعتبر الاب اليسوعي من جهة اخرى ان "ضمان احترام وقف اطلاق
النار وحماية المجتمع الاهلي، يحتاجان الى ثلاثة الاف عنصر من الامم
المتحدة وليس الى ثلاثمئة".
واقترح ايضا ان "يساعد 30 الف "مرافق" من كل اطياف المجتمع
الاهلي، ميدانيا، في التطوير الدقيق للحياة الديموقراطية" وان تتألف بصورة
عاجلة "لجان مصالحة محلية تحت حماية قوات الامم المتحدة".
وطلب الاب دل اوغليو "الغاء العقوبات التي لا تستهدف افرادا محددين وتعاقب فئات الشعب المعوزة والابرياء".
يشار الى ان هذا الكاهن اليسوعي اسس في الثمانينيات دير ما موسى للسريان
الكاثوليك الذي يبعد 80 كلم شمال دمشق، وكرس نفسه للحوار بين
المسيحية والاسلام، وصدرت في حقه في تشرين
الثاني2011 مذكرة إبعاد لم تنفذ.
يذكر ان سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 11925 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان من بينهم 8515 مدنيا،
مضيفا ان اكثر من 831 قتيلا سقطوا بعد الاعلان عن وقف اطلاق النار في 12 نيسان
(2012)
، فيما جاوز عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية
الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد.
واحصت مفوضية شؤون اللاجئين في
الأمم المتحدة ما لا يقل عن 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.
وتنسب السلطات السورية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد إلى ما تسميها "مجموعات إرهابية مسلحة"
تتهمها بالسعي لزرع
الفوضى في البلاد في إطار "مؤامرة" يدعمها الخارج.