السومرية نيوز/بيروت
اقر
رئيس المجلس
الوطني السوري المستقيل
برهان غليون الخميس،
بان ابرز تحالف المعارضة "لم يتمكن من ان يرقى الى تضحيات الشعب السوري"،
مشيرا الى انه تخلى عن مهامه خصوصا بسبب "انقسامات" بين الاسلاميين
والعلمانيين.
وقال غليون الذي امضى سبعة اشهر في رئاسة المجلس "لم نتمكن من ان
نرقى الى تضحيات الشعب السوري، كما لم نلب بالسرعة الكافية وبالشكل الكافي
احتياجات الثورة".
وقال غليون الذي قبلت قيادة المجلس استقالته ليل الاربعاء الخميس ان "بطء رد المجلس ناتج عن عمله بموجب "قاعدة التوافق"، مضيفا ان "الصيغة الحالية هي صيغة ائتلاف عدة احزاب او تشكيلات
سياسية تحتكر القرار ولا تعطي اي فرصة للاعضاء في المشاركة فعليا في
القرار، ما ادى الى جمود كبير".
وتابع "كنا بطيئين، فالثورة تسير 100 كلم في الساعة ونحن 100
متر في الساعة، ربما بسبب عرقلة قاعدة التوافق هذه"، مكررا انتقادات عدة
صدرت عن لجان التنسيق المحلية التي تشرف على الاحتجاجات ميدانيا.
يشار الى ان غليون استاذ في علم الاجتماع في
جامعة السوربون في
فرنسا حيث
يقيم منذ نحو ثلاثين عاما، وهو معروف باتجاهاته اليسارية القومية العربية،
وقد اختير رئيسا للمجلس لدى تأسيسه في تشرين الاول 2011 على اساس قدرته
على الجمع بين اطياف المعارضة المتنوعة من اسلامية وليبرالية وقومية
ومستقلة،
وجرى التمديد له من
المكتب التنفيذي في شباط الماضي(2012)، قبل
ان تنتخبه الامانة العامة للمجلس الاثنين (19 ايار الجاري)رئيسا لولاية جديدة من ثلاثة
اشهر، بأكثرية 21 صوتا في مقابل 11 للمرشح المنافس جورج صبرا القيادي في حزب
الشعب الديموقراطي احد مكونات تجمع اعلان دمشق.
واثارت اعادة انتخابه انتقادات من بعض اركان المعارضة الذين
نددوا بما وصفوه "الاستئثار بالقرار" وبـ"عدم احترام التداول الديموقراطي" كما انتقدوا
محاولة جماعة الاخوان
المسلمين، احدى اكبر مكونات المجلس، الهيمنة على
قرار المعارضة.
واوضح غليون انه "ادرك انه لم يعد موضع اجماع" وكتب في رسالة استقالته انه "يرفض ان يكون مرشح الانقسام".
وتابع "قدمت استقالتي لكي اقول ان طريق الانقسام هذه بين
الاسلاميين والعلمانيين لا تجدي واعتقد ان النظام السوري هو الرابح لانه
حاول منذ البدء اللعب على هذا الانقسام".
واوضح "مع الاسف ان بعض العلمانيين وحتى في اوساط المقربين مني
لعبوا هذه اللعبة وباتوا اليوم يشكلون تهديدا بشق صفوف
الثورة الى جناحين
قد يتواجهان حتى قبل الفوز، بدلا من ان يتعاونا".
ولا تعترف السلطات السورية بالمجلس الوطني السوري المعارض، وهي تنسب
الاحتجاجات التي تشهدها البلاد إلى ما تسميها "مجموعات إرهابية مسلحة"
تتهمها بالسعي لزرع
الفوضى في البلاد في إطار "مؤامرة" يدعمها الخارج.
يذكر ان
سوريا تشهد منذ 15 آذار 2011 حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الاصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الامن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط
ما يزيد عن 11925 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الانسان من بينهم 8515 مدنيا،
مضيفا ان اكثر من 831 قتيلا سقطوا بعد الاعلان عن وقف اطلاق النار في 12 نيسان
(2012)
، فيما جاوز عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية
الاحتجاجات الـ25 الف معتقل بحسب المرصد.
واحصت مفوضية شؤون اللاجئين في
الأمم المتحدة اكثر من 230000 ألف مهجر سوري في بلاد الجوار.