السومرية نيوز /
الأنبار
شهدت مدن
محافظة الأنبار للأسبوع الثاني على التوالي تنافساً انتخابياً "شرساً" بين الكتل السياسية المرشحة للانتخابات، وفيما تراهن بعض القوائم الانتخابية على الزخم الجماهيري في ساحات الاعتصام، حذر رجال دين من مغبة تأثر الناخبين بالطائفة أو العشيرة.
ويخوض 16 كياناً وائتلافاً سياسياً غمار الانتخابات المحلية في محافظة الأنبار وسط توقعات باقتصار المنافسة على عدد قليل من القوائم الانتخابية الرئيسة في المحافظة.
وقال نائب محافظ
الانبار والمرشح عن ائتلاف العراقية الوطني الموحد حكمت جاسم
زيدان في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "غالبية الكتل ستحظى بمقاعد في مجلس المحافظة الجديد"، متوقعاً أن "المنافسة ستنحصر بين ثلاث كتل رئيسة هي متحدون وعابرون والعراقية الوطني الموحد".
والقوائم المشاركة في انتخابات محافظة الأنبار هي ائتلاف أهالي الأنبار الموحد 403 وائتلاف عامرون 409 و تجمع روافد
العراق 420 و العراقية العربية 425 وعراق الخير والعطاء 429 و متحدون 444 و ائتلاف التعاون الوطني 449 وائتلاف المجد للعراق 451 و
نجم عبد الله احمد 459 و
حزب الدعوة - تنظيم الداخل 460 و ائتلاف الأنبار الوطني 482 وائتلاف العراقية الوطني الموحد 486 و عابرون 497 و كتلة صناديد العراق 498 و مشروع الإرادة الشعبية 515 و ائتلاف باب العرب 517.
وتراهن بعض القوائم الانتخابية على الزخم الجماهيري في ساحات الاعتصام والمتظاهرين، في حين تعتبر كتل أخرى أنها وسيلة غير أخلاقية لكسب الأصوات.
ويقول المحلل السياسي نبيل
القيسي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قائمة متحدون تراهن على أصوات المتظاهرين والمعتصمين في ساحات الاعتصام"، مشيراً إلى أن "كتلاً أخرى تراهن على عامل حداثتها وإنها جديدة وغير مجربة، وهو ما يمثل عامل إقناع للمواطنين الذين سئموا الأحزاب والكتل السابقة التي لم تقدم شي للمواطن".
ويوضح القيسي أن "العصبية القبلية في محافظة الأنبار والشريحة المثقفة أو المتمدنة في المحافظة سيكونون عامل الفصل في الفوز بالأغلبية بين الكتل الثلاث"، لافتاً إلى أن "الغريب في الانتخابات الحالية هو خفوت أو انحسار صوت
حزب البعث حيث بدا أنه غير مؤثر في معادلة أصوات الناخبين"، عازياً السبب إلى "سيطرة الدينية والتشكيلات العشائرية على تظاهرات واعتصامات المحافظة".
من جهته، قال عضو مجلس علماء
الرمادي الشيخ عبد الله
الدليمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اللعب على جروح المواطنين وابتزاز مشاعرهم في وعود إطلاق سراح الأبرياء من سجون حكومة
المالكي أو إنهاء التهميش والإقصاء للسنة غير مجدي"، مبيناً أنها "الانتخابات محلية ليست برلمانية ومع ذلك نسمع هذه الوعود بين الحين والأخر وهو نوع من اللعب على مشاعر المواطنين وعواطفهم".
وحذر الدليمي من "مغبة شراء أصوات الناخبين أو رشوتهم بالهدايا مؤكدا أنه محرم شرعا"، مطالبا أهالي الأنبار بـ"انتخاب الصادقين المعروفين بصدقهم والابتعاد عن التحزب القبلي والديني والمناطقي خلال عملية التصويت التي يشارك بها أكثر من 900 ألف مواطن أنباري".
وكانت
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت، في (20 آيار 2013)، استعدادها لإجراء انتخابات مجالس المحافظات في محافظتي
نينوى والأنبار في العشرين من حزيران المقبل.
وقرر
مجلس الوزراء قرر، في (19 آذار 2013)، تأجيل انتخابات مجالس المحافظات في محافظتي نينوى والأنبار لمدة أقصاها ستة أشهر، مؤكداً أن هذا الأمر جاء بناءً على طلب
مجلس الأنبار والجهات الرسمية والكتل السياسية والأحزاب ووجهاء المحافظتين وتقديراً من الحكومة والقيادة العامة للقوات المسلحة لعدم ملائمة الظروف الحالية، فيما لاقى القرار سلسلة ردود فعل منددة.
يذكر أن مجلس الوزراء قرر، في الـ23 من نيسان 2013، تحديد الرابع من شهر تموز المقبل موعداً لإجراء انتخابات محافظتي نينوى والأنبار، مؤكداً أن الموعد سيعاد النظر به في حال تحسن الوضع الأمني.