زحفت الجماهير العراقية منذ الصباح نحو
ملعب الشعب ، وامتلأت مدرجات الملعب شباباً ورجالاً ونساء واطفالاً ، وتزاحم الالاف خارج الملعب لعدم قدرتهم على الدخول بسبب امتلاء مدرجاته وتعطش الجماهير العراقية لرؤية منتخبها الوطني في العاصمة
بغداد منذ سنوات عديدة.. وقد اختلطت المشاعر الجياشة بين الفرح والفخر, وكذلك توهجت مشاعر الشكر الكبير للمبادرة الرائدة والرائعة للشقيق الفلسطيني في تصميمه على ان يكون صاحب الخطوة الأولى والمهمة في رفع الحظر عن اقامة المباريات في
العراق ولعبه على ارض
ملعب الشعب الدولي في بغداد.
وحينما دخل افراد المنتخب العراقي لارض الملعب قوبل لاعبوه بوابل من التصفيق الحار والهتافات العالية التي تؤكد حب الجماهير العراقية للاعبي منتخبهم الذين حرموا من مشاهدة مبارياته على أرضه منذ سبعة أعوام.
بعدها شكل اللاعبون حلقة في وسط الملعب وسجدوا شكراً لله على هذا الحدث الكبير.
وقد تأخر وصول المنتخب الفلسطيني لملعب المباراة نتيجة العاصفة الترابية التي هبت على العراق وأخرت وصول الطائرة الخاصة التي اقلت الوفد الفلسطيني من
مدينة أربيل في شمال العراق الى العاصمة بغداد. وادى هذا التأخر الى تأخيرانطلاق المباراة اكثر من ساعة. وعند وصول المنتخب الفلسطيني الى
مطار بغداد الدولي توجه مباشرة الى ارض الملعب دون التمتع بأي قسط من الراحة ليشارك اخوته العراقيين عرسهم الكروي الكبير.
ومن جهة اخرى ، رفض اللاعب
الدولي السابق والمدرب المكلف بقيادة منتخبنا الوطني
ناظم شاكر ترك مهمة قيادة اللاعبين في مباراة فلسطين ، رغم تلقيه نبأ وفاة شقيقه الاكبر حازم شاكر.
وبقي شاكر يواصل محاضرته التدريبية قبيل دخول لاعبي المنتخب العراقي الى ارضية الساحة لاجراء الاحماءات قبيل خوض المباراة الثانية امام ضيفه الفلسطيني، وهو يجهش بالبكاء، رافضا ترك المهمة، لاعتبارات وطنية.