تعايشت القطاعات المختلفة في وسائل الإعلام في
مدريد مع ما يرغبون في رؤيته في ما يتعلق بتراجع أداء
فريق برشلونة ، بعد ان حطم النادي جميع الأرقام القياسية في عام 2009 عن طريق التتويج بألقاب جميع البطولات الست التي شارك فيها قبل أن يزين بالتاج المرصع بالبطولات عبر إحراز لقب بطولة
كأس العالم للأندية التي أقيمت في العاصمة الإماراتية
أبو ظبي في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
ولكن لم يكن هناك أي خيار لوسائل إعلام مدريد سوى الاتفاق مع
وسائل الإعلام العالمية في أن فريق جوسيب جوارديولا هو أفضل فريق على كوكب كرة القدم ، وأحد أفضل الفرق في تاريخ الساحرة المستديرة.
ولكن بعد ثلاثة أسابيع فقط أخذت الصحف والمحطات الإذاعية في العاصمة
الأسبانية تتنبأ بتراجع برشلونة وسقوط إمبراطورية الفريق.
وتساءلت صحيفة ماركا عن الدليل على تراجع مستوى برشلونة وأجابت بأن الفريق أدى أداء سيئا السبت الماضي أمام ضيفه
فياريال وحالفه الحظ بإنهاء المباراة بالتعادل 1/1 .
وجاءت الضربة الجديدة عندما لعب برشلونة بفريق معظمه من الاحتياطي، حيث قام
غوارديولا بتسعة تغييرات عن مباراة يوم السبت ، على
ملعب كامب نو أمام مضيفه أشبيلية وخسر 1/ 2 في ذهاب دور الستة عشر لبطولة كأس ملك أسبانيا.
ووجدت صحيفتا آس وماركا الصادرتان في مدريد ، صعوبة شديدة في إخفاء فرحتهما.
وجاء العنوان الرئيس لصحيفة ماركا \"البطل يترنح\".
وأشارت ماركا إلى أن \"برشلونة فقد نمط الحركة الانسيابية ، وذلك لأن الفرق الذكية ، مثل اشبيلية وفياريال ، تعلمت كيفية الضغط عليهم في خط الوسط وحرمانهم من المساحات الخالية\".
وأوضحت صحيفة آس إلى أن غوارديولا \"ارتكب خطأ\" لعدم تعاقده مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية في كانون الثاني/يناير الجاري ، مفضلا الاعتماد على \"لاعبين شباب مازالوا في حاجة إلى وقت من أجل النضوج\".
وخلال شهر كانون الثاني/يناير الجاري سيفتقد برشلونة جهود سيدو كيتا ويايا توريه لمشاركتهما في
كأس الأمم الأفريقية في أنغولا..
وفي الأسبوع الماضي بدا أن برشلونة مهتم بضم ميجيل فيلوسو من صفوف سبورتينج
لشبونة البرتغالي أو إبراهيم افيلاي من إيندهوفن الهولندي حتى خرج غوارديولا ليؤكد أنه يفضل الاعتماد على قطاع الناشئين في النادي.
وفي المباراة أمام فياريال بدأ جوارديولا المباراة بالصاعد جوناثان /19 عاما/ شقيق لاعب برشلونة السابق جيوفاني دي لوس
سانتوس بجانب الاعتماد على تياجو /18 عاما/ أبن المدافع البرازيلي السابق مازينيو.
وظهر اللاعبان بشكل مقبول ولكن بدا وأنهما يفتقدان الثقة والخبرة اللازمة.
ووفقا لصحيفة آس فإن غوارديولا عليه أن يعلم بأن هناك حدودا \"لسياسة الاعتماد على الناشئين فقط\".
وكما جرت العادة تعاونت صحيفتا آس وماركا في الإعراب عن تفاؤلهما بشأن فرص
ريال مدريد في التفوق على برشلونة.
ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في ترتيب الدوري الأسباني بفارق نقطتين خلف برشلونة المتصدر ، رغم خروج
النادي الملكي من كأس ملك أسبانيا ، ويلعب كلا الفريقين في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
وذهبت محطة كادينا الإذاعية في مدريد إلى أبعد مما قالته صحيفتا آس وماركا غ وتنبأت المحطة بأن برشلونة فقد حماسه ويواجه مصيرا مماثلا لمصيره عام 2007.
وكان فرانك ريكارد تولى تدريب برشلونة في 2007 ، حيث بدأ الفريق مسيرته في ذلك العام وهو يحمل لقبي بطولتي أوروبا وأسبانيا ، ولكن اللاعبين المحوريين أمثال رونالدينيو وديكو أصابتهما حالة من الغرور والتراخي ، وانتهت هذه الحالة باستبعادهما عن القائمة الأساسية للفريق بعد تعرضهما لإصابات متكررة قبل المباريات الصعبة.
ولم يحرز برشلونة أي لقب في عامي 2007 و2008 بعدما تفوق ريال مدريد عليه.
وبمجرد أن تولى جوارديولا تدريب برشلونة خلفا لريكارد في تموز/يوليو 2008 فتح الباب أمام رحيل رونالدينيو وديكو.