السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت لجنة الشباب
والرياضة البرلمانية، السبت، عن قرب تقديمها مقترحاً الى رئاسة
مجلس النواب يقضي
بحل
وزارة الشباب والرياضة والإبقاء على مديرية في كل محافظة، فيما كشفت عن
استخدام مواد بناء رديئة في تنفيذ مشروع المدينة الرياضية بالبصرة.
وقال عضو اللجنة حسين
طالب في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اللجنة ستقدم في الأسبوع المقبل
مقترحاً الى رئاسة مجلس النواب لحل
وزارة الشباب والرياضة والإبقاء على مديرية
تقوم بمهامها في كل محافظة"، موضحا أن "دور الوزارة ضعيف في المحافظات،
والأفضل أن تحل محلها مديريات تعمل تحت اشراف الحكومات المحلية".
واستبعد طالب أن
"تعترض المحكمة الإتحادية على مقترح إلغاء الوزارة باعتبار أن الدستور يسمح بمثل
هكذا اجراء".
وأضاف طالب، وهو أحد
نواب كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، أن "الدورة المقبلة لبطولة كأس
الخليج لم تنقل الى
البحرين لأسباب سياسية، وإنما نتيجة لوجود إخفاقات في مشروع
بناء المدينة الرياضية في البصرة"، لافتا الى أن "الشركة المنفذة
للمشروع تستخدم في إنشاء الأعمدة الاسطوانية حديداً متآكلاً بسبب الصدأ".
وحذر النائب عن محافظة
البصرة من أن ذلك "من المحتمل أن يعرض بعض منشآت المدينة الرياضية الى
الانهيار
في المستقبل"، مضيفاً أن "العمود الاسطواني رقم 23 وضعت عليه مادة
الاسمنت ثلاث مرات وفي كل مرة كانت تتقشع".
وكان العمل في مشروع المدينة الرياضية في
محافظة البصرة، نحو 590 كم جنوب العاصمة
بغداد، قد انطلق في (15/ تموز/2009، ويشمل
المشروع الذي تبلغ كلفته 550 مليار دينار ويعد الأكبر من نوعه في جنوب
العراق،
إنشاء
مدينة رياضية متكاملة تتضمن ملعباً دولياً يتسع لـ 65 ألف متفرج اطلق عليه
اسم "
ملعب البصرة الدولي"، إضافة إلى ملعب ثانوي يتسع لـ 10 آلاف متفرج
أطلق عليه اسم ملعب الفيحاء، فضلا عن أربعة ملاعب ثانوية للتدريب، وثلاث قاعات
رياضية لألعاب خماسي الكرة والسلة والطائرة، وثماني عمارات سكنية لإقامة وفود
الفرق الرياضية.
وتبلغ مساحة المدينة الرياضية 580 دونماً، وتقع
على بعد 10 كم الى الغرب من مركز مدينة البصرة، وتحتوي على 18 بوابة خارجية كبيرة،
كل واحدة منها تحمل اسم محافظة عراقية معينة، وتفيد التصاميم الأساسية للمشروع
والتي أعدتها شركة هندسية أمريكية ودققتها وفقاً لعقد منفصل شركة استشارية
بريطانية، احتواء المدينة على بحيرة صناعية على شكل خارطة العراق تحيط بالملعب
الأولمبي، فضلاً عن حدائق وأماكن للاستراحة ومواقف للسيارات، ومستشفى للطب
الرياضي، ومسبح أولمبي مغلق، وبنية خدمية متكاملة من ضمنها محطة لتوليد الطاقة
الكهربائية.
وقد حققت الشركة العراقية المنفذة للمشروع في
الآونة الأخيرة نسبة إنجاز بلغت أكثر من 70%، ويبلغ عدد المهندسين العاملين في
المشروع نحو 130، فيما يقدر عدد الفنيين وعمال البناء بـ2000، منهم عمال من جنسيات
آسيوية.
وكان الهدف الأول من بناء المدينة الرياضية في
البصرة هو استضافة
بطولة كأس الخليج بنسختها الحادية والعشرين في العام 2013، الا
ان رؤساء الاتحادات الكروية الخليجية قرروا خلال اجتماع عقدوه في
دولة الكويت في
31 تشرين الأول 2011 نقل البطولة الى البحرين بحجة عدم توفر بنية تحتية
جيدة في العراق تؤهله لاستضافة البطولة التي تعد أهم بطولة كروية في منطقة الخليج،
التي انطلقت أول مرة في البحرين عام 1970، وتمكن العراق من تنظيمها عام 1979، وحصل
فيها على الكأس بقيادة المدرب الراحل عمو بابا، ثم استرجع العراق الكأس من دولة
الكويت في العام 1984، قبل أن تسترده الكويت في العام 1986، واسترجعه العراق منها
مرة أخرى في العام 1988، بعدها حرم العراق من المشاركة في البطولة نتيجة تداعيات
حرب الخليج الثانية، ثم سمح له بالمشاركة بعد سقوط النظام السابق في العام 2003.