المدرب الشاب استغل أيامه الأولى لتشخيص نقاط الضعف بدقة، وتوصل إلى قناعة تامة بأن
ريال مدريد يحتاج إلى تدعيمات فورية لمواصلة المنافسة على الألقاب وضمان الاستقرار الفني. أربيلوا يدرك أن الفريق يفتقر إلى التوازن في بعض الخطوط الحيوية، وهو ما يتطلب حلولاً ذكية تتماشى مع سياسة النادي المالية.
وبناءً على هذه الرؤية، قدم أربيلوا طلبًا محددًا لفلورنتينو
بيريز، رئيس النادي، يركز فيه على الاستعانة بالمواهب التي
نشأت في أكاديمية النادي. المدرب يفضل إعادة أبناء ريال
مدريد الذين أثبتوا جدارتهم في
الدوريات الأوروبية، كحلول اقتصادية وفعالة لترميم الصفوف في الميركاتو الحالي دون تكبد مبالغ طائلة.
يرى أربيلوا أن الأولوية في المرحلة القادمة يجب أن تكون للاعبين الذين يفهمون عقلية النادي وضغوطاته، ولذلك رشح اسمين لتعزيز الدفاع والوسط. اللاعب الأول هو تشيما أندريس، لاعب الوسط المتألق في صفوف شتوتجارت الألماني، والذي يراه المدرب الحل الأمثل لمشاكل السيطرة على الكرة وحماية خط الدفاع.
يمكن لريال مدريد تفعيل بند إعادة الشراء في عقده مقابل 13 مليون يورو فقط، وهو مبلغ تراه الإدارة منطقيًا بالنظر لما يقدمه اللاعب من توازن وقدرة على
قراءة اللعب في
الدوري الألماني، وذلك بحسب ما ذكر موقع “fichajes” الإسباني.
أما الاسم الثاني فهو جاكوبو
رامون، مدافع كومو الإيطالي، الذي لفت الأنظار بتطوره الكبير ومستواه الثابت في الكالتشيو.
ويعاني خط دفاع الملكي من كثرة الإصابات وتراجع مستوى بعض العناصر، ويبرز رامون كخيار جاهز للمنافسة فورًا بفضل صلابته وقوة شخصيته في الملعب.
وتقدر قيمة استعادته بنحو 8 إلى 9 ملايين يورو، مما يجعلها صفقة منخفضة التكلفة ومضمونة النتائج نظرًا لعدم حاجته لوقت من أجل التكيف مع بيئة
النادي الملكي.
رسالة أربيلوا للإدارة كانت واضحة وهي الاعتماد على الهوية والروح الخاصة بالنادي قبل البحث عن صفقات كبرى من الخارج.
ويدرس
فلورنتينو بيريز حالياً جدوى هذه التحركات، مع إدراكه أن الموسم يتطلب قرارات شجاعة وسريعة لإنقاذ الموقف. بالنسبة لأربيلوا، يمثل تشيما أندريس وجاكوبو رامون بداية لمرحلة جديدة تعتمد على إعادة البناء بشكل منطقي وفوري لضمان العودة إلى منصات التتويج.