انتظر
المغرب 38 عاماً للثأر من
الكاميرون التي أطاحت به من نصف نهائي النسخة الأولى التي استضافها على أرضه عام 1988 عندما فازت عليه 1 - 0، ثم 22 عاماً لتكرار إنجازه في نسخة 2004 عندما بلغ النهائي الأول في تاريخه بمشاركة مدربه الحالي الركراكي الذي كان وقتها ظهيره الأيمن.
اليوم الأحد، على
ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة الرباط وبمؤازرة جماهيره الغفيرة التي تقارب الـ 70 ألفاً، سيرصد اللقب الثاني في تاريخه والأول منذ 50 عاماً وتحديداً عندما توج في إثيوبيا عام 1976.
وبعدما خيب الآمال بخروج مفاجئ من ثمن نهائي النسخة الأخيرة في
ساحل العاج قبل عامين على يد
جنوب أفريقيا 0-2، تتاح
فرصة ثانية وذهبية أمام الركراكي لتحقيق حلم 40 مليون مغربي.
دخل “أسود الأطلس” البطولة على أرضهم بعدما رسخوا مكانتهم كأقوى منتخب أفريقي منذ إنجازهم التاريخي في مونديال قطر 2022، حين أصبحوا أول منتخب من القارة يصل إلى نصف النهائي.
لكن حتى الدور ثمن النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1 - 0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب وتحديداً الركراكي، لكن الأخير قلب الأمور “رأساً على عقب” بعد عرضين رائعين في ربع ونصف النهائي أمام الكاميرون ونيجيريا.
أطاح "أسود الأطلس" بالكاميرون ونجمها
براين مبومو في ربع النهائي بالطريقة والنتيجة: ثنائية نظيفة دون أي تهديد أو فرصة للأسود غير المروضة، ثم أطاحوا بنيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفاً) بقيادة فيكتور أوسيمن (4 أهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامس (2)، في نصف النهائي بركلات الترجيح.
لم يخسر المغرب،
الحادي عشر عالمياً، منذ خروجه من ثمن نهائي نسخة 2024، وحقق سلسلة من 19 فوزاً متتالياً قياسياً عالمياً قبل أن يسقط في فخ التعادل أمام مالي (1-1) في الجولة الثانية، لكن عاد بثلاثة انتصارات متتالية قبل الاطاحة بنيجيريا.
شدد الركراكي عقب بلوغ النهائي على ضرورة "تغيير الحمض النووي لأسود الأطلس. يجب أن نعتاد على لعب نصف النهائي أكثر من مرة، فكلما كنا أكثر انتظاماً، زادت فرصنا في الفوز بالألقاب".
وأضاف، "في النهاية سيتقبل الناس أن المغرب أصبح فعلاً قوة كروية كبرى. لكن للانتقال إلى الخطوة التالية علينا الفوز بالألقاب، لذا مباراة اليوم مهمة جداً في تاريخنا".