السومرية نيوز/
بغداد
اقترب نادي
اربيل الكروي من حسم لقب الدوري بموسمه
الحالي رغم بقاء ثلاثة أدوار على انتهاء المسابقة التي شهدت الموسم الحالي تقليصا
في عدد فرقها وتغييرا في نظامها بإعادتها للدوري العام المعمول به سابقا، ويأتي
اقتراب اربيل من اللقب تأكيدا على استقرار اداري ووضع مالي جيد في خضم ضياع آمال
وطموحات الاندية البغدادية الكبيرة لاسيما الجماهيرية منها، التي لم تتمكن من ايقاف
المد الاربيلي فكانت مواقع ونتائج بعضها لايسروالآخر يبدو مقنعا الى حد ما.
التخلي عن الفوز بعد ثلاث مواسم متتالية
فريق اربيل الذي أكمل نجاحات الفرق المحافظاتية بنقل لقب
الدوري من العاصمة بغداد والتي بداها
الميناء وتبعه
صلاح الدين تمكن من الإمساك
بعرى درع الدوري في ثلاث مواسم متتالية، أمام
القوة الجوية والنجف والزوراء، إلا
انه تخلى عن اللقب في الموسمين الماضيين حيث تمكن جاره دهوك من الفوز به في الموسم
قبل السابق، بينما تمكن
الزوراء من اعادة الدرع الى بغداد.
ويعود فريق اربيل اليوم
لتأكيد قدرته في اعادة تحقيق الفوز باللقب ولعل مسيرة الفريق بدات الموسم الحالي
بقيادة المدرب أيوب أوديشو الذي توقفت عجلة قيادته عن الجولة التاسعة ليقود الفريق
المساعدان مظفر جبار وعمر مجيد حتى تم التعاقد مع السوري نزار محروس، الذي أكمل
قيادة الفريق دون ان يتعرض لأي خسارة في الدوري حتى الدور الـ15 من المرحلة
الثانية عندما تذوق الخسارة على يد فريق
كربلاء، لكن النتائج التي حققها الفريق
والنقاط التي حصدها جعلت من الخسارة امام كربلاء غير فاعلة ومؤثرة وبالتالي استمر
الفريق في تحقيق الفوز وتصدر فرق الدوري لأدوار عديدة وبفارق جيد من النقاط رغم ان
لديه مباريات مؤجلة.
ووضعت ادارة النادي امكاناتها المالية والإدارية في خدمة
الفريق الكروي وسخرت جهودها بغية إعادة اللقب لخزانة النادي فعملت على استقطاب
لاعبين محترفين فضلا على لاعبي
المنتخب الوطني الذين شكلوا العماد الرئيس للفريق
وبالتالي كان الفريق يشكل قوة ضاربة فضلا على استقطاب هدافي الفرق الأخرى بفعل
العامل المادي الذي كان الدافع الأكبر لانتقال اللاعبين للفريق.
البطل يتقهقر
الزوراء حامل لقب الموسم الماضي بدا على غير حاله
الطبيعي فبعد أن تخلى عنه المدرب
راضي شنيشل الذي فاز بلقب الدوري الموسم الماضي،
لارتباطه بالمنتخب الأولمبي، لم تجد غدارة الزوراء اماماه غير ابن النادي كريم
صدام الذي تسلم قيادة الفريق لكنه لم يتمكن من استقطاب لاعبين جدد ولم يحقق
النتائج التي ترضي طموحات اانصار الفريق الأبيض، ليتم
بعدها اقالة المدرب كريم
صدام واناطة المهمة بالمدرب يحيى
علوان، بيد أن الامر لن يتغير كثيرا وبات الفريق
في وضع لايحسد عليه وهو يفقد النقاط في مبارياته ويتراجع مركزا تلو آخرمما جعل من
الإدارة تعود للارتباط بالمدرب راضي شنيشل بع
أن فك ارتباطه بالمنتخب الأولمبي، لكن شنيشل لم يكن ليملك العصا السحرية
لتغيير وضع الفريق بقدر ما انه قام ببعض الإصلاحات فابعد عدد من اللاعبين واستقطب آخرين على أمل
ان يقود باعداد الفريق للموسم المقبل.
صراع الوصافة
ربما اقتربت الفرق من الاقتناع بذهاب اللقب لخزانة اربيل فما كان عليها الا توجيه بوصلة
المنافسة والصراع على مركز الوصيف للحصول على شرف تمثل الكرة العراقية في
البطولات الآسيوية، فريق دهوك الذي بدأ الموسم الحالي بقيادة السوري أيمن
الحكيم
تمكن من مطاردة المتصدر اربيل وكان قريبا منه لكن الفريق لم يكن ناجحا على طول
الخط فخسر بعض مبارياته وتعادل في أخر لتطيح الإدارة بالمدرب السوري وتتعاقد مع
المدرب صالح راضي، وفي ظل الدعم منقطع النظير من لدن محافظ دهوك ودعمه المباشر
للفريق ورغم أن الفريق يضم نخبة من اللاعبين المميزين الا انه اخفق في إعادة الفوز
باللقب مرة ثانية بعد ان سبق له تحقيقه بقيادة باسم قاسم.
ويأتي في دائرة المنافسة
على لقب الوصيف فريق الطلبة الذي كان بوضع يثير الاستفهام في الموسم الماضي ومر
بمشاكل كبيرة وظروف عصيبة وأزمة مالية نتيجة تأخر دعم
وزارة التعليم فضلا على عدم
امتلاكه ملعبا خاصا يصلح لإجراء المباريات، فما كان من الإدارة في مطلع الموسم الحالي
إلا التعاقد مع المدرب القادم من الاحتراف جمال علي الذي بدا وكأنه الربان البارع
في تسيير دفة الطلاب في بحر تتلاطم فيه امواج المنافسة وفي الجولة السادسة تعرض
الطلبة لخسارته الثانية امام الميناء بعد ان خسر الافتتاح امام اربيل لكنه رفع من
عزيمته حتى بدا الارتقاء للمناطق المتقدمة ووضع قدما له في المنافسة على المركز
الثاني.
ولم يكن فريق القوة الجوية ببعيد عن التنافس في حلبة الفرق الأربعة الأولى
التي تشكل المربع الذهبي للدوري حيث تمكن من تسجيل النتائج الجيدة بقيادة المدرب
صالح راضي وحافظ على اتزانه في المسابقة وبقي قريبا من دائرة التنافس على الوصافة
بيد أن الادارة ارتات تغيير المدرب وعلى
نحو مفاجيء لترتبط بالمدرب الجديد القديم ايوب أوديشو الذي شهدت نتائج الفريق تحت
قيادته تباينا بين جولة واخرى حتى أثار حفيضة الجمهور العريض الذ ي يقف مشجعا
للفريق، ويتميز القوة الجوية بانه قدم هدافا جديدا للدوري العراقي عندما برز لاعبه
حمادي احمد ليتصدر قائمة الهدافين ليدفعه ذلك أن يكون أحد اختيارات المدرب
البرازيلي زيكو في المنتخب الوطني.
ويأتي الشرطة الذي أثار لغطا كثيرا منذ تسلم
المدرب باسم قاسم مهمة تدريب الفريق مرورا بازمة انتخابات النادي وتداعياتها التي
أثرت بشكل أو بآخر على مشوار الفريق ورغم انها وقفت عن حد
صندوق الاقتراع وانتهت
عنده كل الارهاصات إلا ان مازال لهذه الانتخابات وما خلفت من تداعيات تأثير كبير
على نتائج الفريق وعطاء اللاعبين والعلاقة بين الفريق والجمهور، ومر فريق الشرطة
كحال قرينه القوة الجوية بمد وجزر عبر نتائج مبارياته في المرحلتين رغم انه يضم
عناصر مميزة لاسيما في الخط الأمامي للفريق، ولم يكن فريق بغداد محط رضا غدارته
ولا جمهوره بعد ان تعاقب على قيادته اكثر من مدرب بل انه اول نادي يشهد تغييرا في
الملاك التدريبي فبعد ان قاده كريم كردى وغانم عريبي تخلى الاخير عن مهمته وبقي كردي مدربا للفريق ومن ثم أمسك حسن فرحان
بدفة القيادة ليتخلى هو الآخر لثائر احمد الذي أعاد الفريق الى الواجهة عبر ما حققه من نتائج ارتقى من خلالها بالفريق من المناطق
الدافئة الى مناطق المقدمة للمنافسة على
المركز الثالث أو على الأقل يكون الفريق ضن اضلاع المربع الذهبي.
ضياع الآمال
رغم أن بعض الأندية المحلية صرفت مبالغ كبيرة لاستقطاب
لاعبين سوبر إلا أنها لم تحقق الهدف المبتغى وهو المنافسة على اللقب بعد ان مرت
هذه الاندية بمطبتات اانتخابات مثلما هو الحال في
نادي الشرطة او التعاقد مع لاعب
مميز له بصمته ولكن يفاجيء النادي بتراجع
مستواه وعدم توفيقه في المباريات، أواندية مرت بعدم استقرار تدريبي اثر تغيير
المدربين عقب الخسارة مما أثر سلبا على
الوضع العام للفريق، وبين هذا وذاك اخفقت الاندية البغدادية لاسيما الجماهيرية
منها في الإمساك بحبل المنافسة أو حتى
تقديم ما يرضي جماهيرها، ليكون اربيل انموذجا في الاستقرار رغم تعرضه لتغيير
المدربين إلا أنه تمكن من الوقوف والثبات ووضع عين على الدوري وأخرى على المسابقة
الآسيوية التي وصل فيها إلى الدور ربع النهائي، وبالتالي فان اربيل تمكن من اعادة
تاكيد هويته كأحد ابطال الدوري فيما فشلت الأندية البغدادية بالاستأثار باللقب
الاحتفاظ به في العاصمة بغداد بعد ان استرده الزوراء الموسم الماضي.
يذكر أن فريق اربيل يتربع على عرش فرق النخبة بعد أن جمع
74 نقطة، جاءت من 21 حالة فوز و11 تعادل، فيما تعرض لخسارة واحدة، مسجلا أعلى رصيد
من الأهداف حيث سجل 57 هدفا، فيما استقبلت شباكه أقل عدد من الأهداف بـ19 هدفا فقط،
ويلاحقه جاره دهوك ذي النقاط الـ67، فيما يليه ترتيبا فريق الطلبة بنقاطه الـ62
فالقوة الجوية برصيد 58 نقطة ومن ثم الشرطة برصيد 56 نقطة.