السومرية نيوز/
بغداد
رجح مختصون بالشأن الكروي، الثلاثاء، كفة السلبيات على
حساب الإيجابيات في دوري الكرة للموسم الحالي، مؤكدين أن أعادة العمل في نظام
الدوري العام وتقليص عدد الفرق من أبرز الإيجابيات، فيما اعتبروا رداءة الملاعب
وارتفاع عقود اللاعبين واقالة المدربين من أهم السلبيات.
تأجيلات وعدم انتظام
ويقول مدرب
نادي الطلبة جمال علي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الإيجابية التي يمكن الإشارة اليها في دوري
الموسم الحالي هي تقليص عدد الفرق والعودة لنظام الدوري العام"، مبينا أن
"هذه الخطوة كان لها شأن في رفع المستوى الفني قياسا بالمواسم السابقة".
ويضيف علي أن "من السلبيات التي شهدهها الدوري هي
تأجيل المباريات لدواعي مختلفة وعدم الانتظام والثبات على المواعيد وهذا أثر كثيرا
على مستوى الفرق"، مشيرا إلى أن "هناك فرق في بعض المباريات لا تعرف مع
من ستلعب ومتى بسبب ارارباك الناتج عن التأجيل وتغيير المواعيد".
ويشير علي الى أن "من سلبيات الدوري الأخرى هي هبوط
مستوى الفرق في المرحلة الثانية من الدوري اذا ما قورنت في المرحلة الأولى وكذلك
طول مدة الدوري بدليل أن كل دول العالم انطلقت دورياتها ونحن ما زلنا ننتظر الدور
الأخير لينتهي دورينا، فضلا على رداءة أرضية الملاعب التي أثرت على عطاء الفرق وشاهدنا
لمحات كروية فنية في بعض المباريات التي جرت على أرضيات جيدة، ومسؤولية الملاعب
والبنى التحتية تقع على عاتق الدولة ولابد من التحرك بصددها لإنهاء هذه
المشكلة".
انحسار المنافسة بسبب العقود
بدوره يؤكد المدرب
هادي مطنش في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "من الإيجابيات التي لايختلف عليها اثنان هي أن الموسم الحالي
أفضل من المواسم السابقة وتقليص عدد الفرق"، لافتا إلى أن "الإيجابيات
قليلة لأن الدوري الحالي وحتى الموسمين السابقين لم يقدم لاعبين بدلاء للاعبي
المنتخب الوطني الذين وصلوا أعمارا لايمكن أن يستمروا بذات العطاء الذي كانوا
عليه".
ويتوقع مطنش أن "المنافسة في دوري الموسم المقبل
ستنحسر بين ثلاثة او أربعة أندية بعد ان تميزت هذه الأندية برفع سقف العقود
المالية للاعبين وبالتالي هذه مسألة خطيرة لابد من دراستها"، مؤكدا أن
"اندية تمكنت من استقطاب اللاعبين الدوليين والمحترفين حيث تجمع لاعبو
المنتخبات الوطنية في هذه الأندية مما حرم الاندية الأخرى التي لا تمتلك هذا الكم
من الأموال لشراء اللاعبين".
ويستدرك مطنش أن
"من سلبيات الدوري الأخرى هي انه بدا
متأخرا وسينتهي متأخرا فضلا على ان المستوى العام للفرق لم يوصلنا لدرجة الإطمئنان
على الكرة العراقية ، وكذلك تأجيل المباريات بغض النظر عن الأسباب "، كاشفا أن "هناك
إدارات استعانت بمدربين ضعفاء فنيا والمدرب الضعيف لايمكن له ان يصنع لاعبا أو
يطور فريقا وكانت إقالة المدربين قد عادت بالضرر على بعض الأندية التي استبدل
بعضها المدرب لأربع مرات وهو ما انعكس سلبا على الفريق".
تذبذب المستوى وفشل المدربين
من جهته يشير اللاعب
الدولي السابق بسام رؤوف في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "من أبرز الإيجابيات لدوري الموسم الحالي هي
استمرارية الدوري وقرب انتهائه مقارنة بالمواسم السابقة فضلا على تقليص عدد الفرق
والنظام العام للدوري"، موضحا أن "من الإيجابيات الأخرى هي حركة اللاعبين
المحترفين رغم انها لم تكن كاملة النضوج وقد نصل في السنوات المقبلة لتنضيج هذه
التجربة".
ويضيف رؤوف أن "الدوري خلق لنا منافسا آسيويا عكس المواسم السابقة بدليل وصول
اربيل لدور متقدم في المسابقة الآسيوية فضلا
على بروز بعض اللاعبين الذين شكلوا خيارات للمنتخب الوطني".
ويعتبر رؤوف أن "تدني مستوى أداء الفرق والتذبذب في
الأداء من مباراة إلى اخرى من السلبيات التي أثرت بشكل عام على الدوري حيث غاب
الاستقرار الفني"، عازيا "ذلك للفشل الذريع للمدربين حيث لم يكن في الدوري
إلا مدرب او اثنين ناجحين وهذه هي مشكلة الاتحادات والأندية".
ويشدد رؤوف على ضرورة "البحث عن مدرب بديل في
حال فشل المدرب الأساسي ويجب أن يكون البحث من ضمن الدوري العراقي، فاستقطاب
المدربين من الخارج يقتل الكفاءات العراقية المحلية ويلغي دورها".
ويبين رؤوف أن "الدوري في الموسم الحالي حمل سلبيات منها رداءة أرضيات الملاعب وعدم صلاحياتها للعب كرة القدم ووجود لاعبين محترفين لم يكونوا بالمستوى المطلوب، وأيضا سوء
التحكيم في بعض المباريات".
الانتقالات الشتوية أثرت سلبا
من جانبه يرى الأكاديمي
كاظم الربيعي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "من إيجابيات الدوري هو قرب انتهاء منافساته
بعد تقليص عدد الفرق والغاء نظام المجموعات والعودة للدوري العام رغم انعدام
الإثارة في المباريات"، مبينا أن "الفرق أصبح لزاما عليها مواجهة بعضها
البعض حيث يلعب الفريق ذهابا وإيايبا مع كل الفرق وبالتالي سيكشف هذا
المعدن
الحقيق للفريق ويوضح مستواه".
ويصنف الربيعي "البداية المتأخرة للدوري والتاجيلات
الكثيرة وعدم صلاحية الملاعب ضمن السلبيات التي انتابت مشوار الدوري في الموسم
الحالي"، مستدركا أن "الانتقالات الشتوية كان لها تأثير سلبي على الفرق
حيث كانت هناك فرق بمستوى ثابت وتشكيلة
منسجمة لكن في الانتقالات تعرض لاعبوها المميزون لإغراءات مالية من فرق أخرى
انتقلوا إليها وتخلوا عن فرقهم وهو ما حدث مع الكرخ".
ويدعو الربيعي "
اتحاد الكرة لبرمجة المباريات وفق
استحقاقات المنتخبات الوطنية المثبته لدى الاتحادين الدولي والآسيوي وبالتالي
يمكن القضاء على ظاهرة التأجيلات، وكذلك لابد من تحديد مواعيد المباريات مسبقا
لئلا يصطدم الفريق قبل وقت قصير بمعرفة الفريق الذي سيلاعبه او موعد
المباراة"، معترفا بأن "غياب البرمجة يؤثر كثيرا حتى على عمل المدرب
خلال التدريبات فلا يعرف هل يحمل اللاعبين في التمرين ام لا كذلك فأن الوقت القصير لايتيح فرصة
الاستشفاء للاعبين وبالتالي يمكن تفاقم الإصابات لدى بعضهم".
ويوضح الربيعي أن "من السبيات أيضا هو العزوف
الجماهيري على الحضور للمباريات رغم النسبة القليلة من الجمهور التي كانت سيئة في
بعض المباريات من حيث كيل الشتائم والسباب بحق الحكام ولعبت دورا سلبيا في
المباريات"، مضيفا أن "إقالات المدربين وبهذا الكم لم يسبق أن حصل في كل دول العالم بعد إقالة مدربي الأندية
باستثناء فريقين فقط أبقيا على
مدربيهما".
يذكر ان اتحاد الكرة ومنذ هعام 2003 ونتيجة الظروف التي
مر بها
العراق وغياب الاستقرار الأمني والوضع المالي الصعب للأندية لجأ لتنظيم
مسابقة الدوري وفق نظام المجموعات ومن ثم
يلعب المتأهلون في
دوري النخبة، وأثار هذا النظام سخط الاندية والمتابعين لاسيما
بعد تلاشي الذرائع ودواعي إقامته عبر المجموعات الأمر الذي دفع المسؤولين لأقرار
أقامته بنظام الدوري العام وتقليص عدد الفرق حيث شارك في الدوري 20 فريقا ستقلص في
الموسم المقبل إلى 18 فريقا.