السومرية
نيوز/
البصرة
أكدت وزارة
الشباب والرياضة، السبت، على أحقية
العراق باستضافة
بطولة كأس الخليج بنسختها
الثانية والعشرين، وفيما أعلنت الحكومة المحلية في البصرة عن استعدادها لاستضافة
البطولة، حددت الشركة المنفذة لمشروع بناء المدينة الرياضية الحادي والعشرين من
آذار المقبل موعداً نهائياً لإنجاز وافتتاح الملعب الدولي ومرافق أخرى.
وقال وكيل
وزارة الشباب والرياضة عصام
الديوان في مؤتمر صحافي مشترك عقد بحضور مسؤولين
محليين في موقع مدينة البصرة الرياضية، وحضرته "السومرية نيوز"، إن
"العراق متمسك بحقه في استضافة الدورة الثانية والعشرين من بطولة
كأس الخليج
بعد أن نقلت الدورة السابقة من
محافظة البصرة إلى مملكة البحرين"، مبيناً أن
"الوزارة تدعو أصحاب القرار في مملكة
البحرين إلى تسليم مندوب العراق راية
البطولة عند انتهاء الدورة الحادية والعشرين التي ستنطلق في الخامس من الشهر
المقبل".
ولفت الديوان
إلى أن "العراق لا يستجدي استضافة الدورة المقبلة، وإنما نحن نطالب بحقنا
الاعتيادي وسندافع عن هذا الحق ولن نتنازل عنه"، معتبراً أن "الفعاليات
والمحافل الرياضية يجب إبعادها عن القضايا والمواقف السياسية".
وشدد الديوان
على أن "
وزارة الشباب والرياضة جاهزة لاستضافة الدورة، لكننا لا نستطيع أن
نؤكد جاهزية
الاتحاد العراقي لكرة القدم"، مضيفاً أن "المؤسسات العراقية
المعنية إذا التزمت بتعهداتها فان العراق سينجح في تنظيم الدورة المقبلة".
من جانبه،
قال رئيس
مجلس محافظة البصرة صباح البزوني خلال المؤتمر الصحافي إن "الحكومة
المحلية ملتزمة بتوفير كافة مستلزمات إنجاح الدورة المقبلة لبطولة كأس
الخليج"، موضحاً أن "30 مشروعاً يجري تنفيذها في المحافظة تحضيراً
لاستضافة تلك الدورة، بما فيها تأهيل الطريق الواصل بين مدينة البصرة ودولة
الكويت".
واعتبر
البزوني أن "الاتحادات الكروية الخليجية إذا قررت نقل البطولة مرة ثانية من
البصرة الى مدينة خليجية أخرى فاننا سوف لن نقبل بذلك، وستكون لنا ردة فعل
قوية"، مضيفاً أن "الخلافات السياسية إن وجدت يجب أن لا تنعكس على
الفعاليات الرياضية".
بدوره، قال
مدير الشركة المنفذة لمشروع إنشاء المدينة الرياضية عبد الله عويز
الجبوري في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "المشروع يتألف من ثلاث أو أربع مراحل،
والمرحلة الأولى على وشك أن تنجز، ولهذا تقرر إفتتاح المدينة الرياضية جزئياً في
الحادي والعشرين من شهر آذار المقبل"، موضحاً أن "الافتتاح يعني وضع
الملعب الدولي والملعب الثانوي وأربعة ملاعب للتدريب قيد الخدمة، وهذه المنشآت
تشكل نسبة 90% من المرحلة الأولى للمشروع".
وأكد الجبوري
أن " المدينة الرياضية يفترض أن تتكون من 54 مرفقاً، في حين ان شركتنا مكلفة
بإنشاء
ثمانية مرافق فقط بكلفة 544 مليون دولار، ما يعادل 652 مليار دينار"،
مضيفاً أن "بعض المشاريع المتعلقة بالمدينة لم تتم المباشرة بتنفيذها إلا في
الآونة الأخيرة".
وكان العمل بالمشروع انطلق في 15 تموز
2009، ويقضي المشروع الذي يعد الأكبر من نوعه في جنوب العراق بإنشاء مدينة
رياضية متكاملة تتضمن ملعباً دولياً يتسع لـ 65 ألف متفرج أطلق عليه اسم
"
ملعب البصرة الدولي"، فضلاً عن ملعب ثانوي يتسع لـ 10 آلاف
متفرج أطلق عليه اسم "ملعب الفيحاء"، علاوة على أربعة ملاعب ثانوية
للتدريب، وثلاث قاعات رياضية لألعاب خماسي الكرة والسلة والطائرة، وفندق يضم 200
غرفة، وثماني عمارات سكنية مصممة لإقامة 760 شخصاً من أعضاء وفود الفرق
الرياضية.
وتبلغ مساحة المدينة الرياضية 580
دونماً، وتقع على بعد 10 كم الى الغرب من مركز مدينة البصرة، وتحتوي المدينة
المحاطة بأشجار النخيل على 18 بوابة خارجية كبيرة، كل واحدة منها تحمل اسم محافظة
عراقية معينة، وتفيد التصاميم الأساسية للمشروع والتي أعدتها شركة هندسية
أمريكية ودققتها وفقاً لعقد منفصل شركة استشارية بريطانية، باحتواء المدينة
على بحيرة صناعية على شكل خارطة العراق تحيط بالملعب الأولمبي، فضلاً عن
حدائق وأماكن للاستراحة ومواقف للسيارات، ومستشفى للطب الرياضي، ومسبح أولمبي
مغلق.
يذكر أن الهدف الأول من بناء المدينة
الرياضية في البصرة هو استضافة
بطولة كأس الخليج بنسختها الحادية والعشرين
عام 2013، إلا أن رؤساء الاتحادات الكروية الخليجية قرروا خلال اجتماع عقدوه
في
دولة الكويت في (31 تشرين الأول 2011) نقل البطولة إلى مملكة البحرين بحجة
عدم توفر بنية تحتية جيدة في العراق، وقد أكد الإتحاد العراقي لكرة القدم في حينها
أن "العراق سوف يستضيف النسخة الثانية والعشرين للبطولة".
وتعد بطولة كأس
الخليج العربي من أهم
بطولات كرة القدم في منطقة الخليج، وكانت انطلقت أول مرة في البحرين عام 1970،
وتمكن العراق من تنظيم البطولة عام 1979، وحصل فيها على الكأس بقيادة المدرب
الراحل عمو بابا، ثم استرجع العراق الكأس من الكويت في عام 1984، قبل أن تسترده
الكويت عام 1986، واسترجعه العراق منها مرة أخرى عام 1988، بعدها حرم العراق من
المشاركة في البطولة بسبب تداعيات حرب الخليج الثانية، ثم سمح له بالمشاركة بعد
سقوط نظام الحكم السابق في عام 2003 من دون أن
يحرز إنجازات تستحق الاهتمام.