السومرية نيوز/
بغداد
يحضر في عيون زملاءه ومحبيه بعد أن مرت على رحيله خمس سنوات، إذ يستذكر الرياضيون الراحل ناطق هاشم نجم
المنتخب الوطني ونادي
القوة الجوية الذي توفي في
سلطنة عمان عندما كان في رحلة احترافية مع الأندية العمانية، ليخلف ثراء رياضيا وإرثا يقر به القريب والبعيد لما تميز به في اللعب وما حمله من أخلاق حميدة.
تواضع بلا حدود
يقول اللاعب
الدولي السابق مهدي
جاسم في حديث لـ"
السومرية نيوز"إن "رحيل ناطق كان خسارة للكرة العراقية وكان بمثابة الصدمة التي فجعتنا برحيله المبكر"، مبينا أن "علاقة وطيدة كانت تربطه بالراحل بل وكان من أسباب انضمامه لنادي القوة الجوية حيث كان يلعب في نادي الأمانة نهاية السبعينيات ومن ثم اتجه للقوة الجوية بعد أن انهيت خدماته كموظف في
امانة بغداد وتم تنظيم معاملة تطوعه في القوة الجوية كي يتسنى له اللعب للفريق الذي تنمنى أن يكون بين صفوفه".
ويضيف جاسم أن "انضمام ناطق للقوة الجوية كان بالنسبة له حلم الطفولة الذي تحقق حيث انطلق من الفريق نحو
الشهرة والنجومية وولج أبواب المنتخب الوطني بعد ان تمت دعوته من قبل المدرب ثامر محسن ليكون ضمن مجموعة من اللاعبين الذين برزوا في بطولات الفئات العمرية في فنلندا".
ويؤكد جاسم أن "الراحل تمتع بفن كروي عبر مهارته الفذة في منطقة الوسط وكان محط إعجاب في كل البطولات التي يشارك فيها مع المنتخب الوطني فضلا عن أنه حمل صفاتا حميدة وتواضعا إنسانيا بلا حدود وكان مخلصا ووفيا ونقي النفس".
قدوة للأجيال
أما اللاعب الدولي السابق
عبد الجبار هاشم فيقول في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المرحوم ناطق هاشم كان أكثر من أخ وزميل فضلا عن أن الساحات المحلية والعربية والقارية تشهد له بالنجومية والإمكانيات الفنية الكبيرة"، مشيرا إلى أن "الراحل عاش أيامه الأخيرة قلقا من سير الشأن الرياضي في
العراق الأمر الذي دفع به للتوجه إلى سلطنة عمان في رحلة احترافية".
واعتبر هاشم أن "رحيل ناطق كان خسارة رياضية فضلا عن انها خسارة مجتمعية حيث فقد المجتمع انسانا بمعنى الكلمة طيب القلب ووفي ومتواضع جدا"، داعيا "إلى الاهتمام بالنجوم سواء في حياتهم أو بعد مماتهم ليكونوا فنارا يهتدي به الجيل الكروي الجديد".
الغيرة العراقية
بدوره أكد اللاعب الدولي السابق مفيد عاصم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المرحوم ناطق هاشم كان خلوقا ورائعا إلى حد يفوق التصور ويتسم بالغيرة العراقية الأصيلة لمعروفة عن الإنسان العراقي"، لافتا إلى أن "الراحل كان مميزا في خط الوسط سواء في النادي أو المنتخب ولعبت معه وكنت صغيرا في السن ".
وتابع عاصم أن "جمعنا عام 1992 لنلعب سوية في القوة الجوية والحقيقة استفدت من اللعب بجانبه كثيرا وكان دائما ما يشخص لي الأخطاء ويوجهني وكان صاحب فضل كبير علي"، معتبرا أن "ناطق كان من اللاعبين الذين نذروا أنفسهم لخدمة النادي والمنتخب ولابد أن يحظى بالاهتمام وأن لا يقتصر ذلك على الاستذكار وإنما رعاية عائلته وتخصيص راتب شهري لها".
وكان الراحل ناطق هاشم مثل اندية الامانة والجيش والقوة الجوية والخطوط والرشيد فضلا عن تمثيل المنتخبات الوطنية وكانت له رحلة احتراف في
لبنان والخليج وتوفي في شهر أيلول عام 2004 إثر نوبة قلبية مفاجئة عندما كان يشرف على تدريب نادي صحم
العماني.