السومرية نيوز/
بغداد
بعد ساعات عمل طويلة وشاقة يجد العمال الهنود الذيم يعملون في الشاريع الرياضية العراقية ضالتهم في ممارسة رياضة الكريكت الأولى في الهند ، حي ث يصنعون ادوات ممارستها ببساطة ويلعبون مبارياتها ببدلات عملهم وقبل ان ينفضوا عنها غبار التعب والإجهاد، ويرى هؤلاء ان في ذلك رسالة بسيطة لتوفير مستلزمات نجاح اللعبة التي يمارسونها وبالشكل الذي يجعل منهم يبددون التعب وآثار الغربة عن بلدهم.
أدوات بسيطة
يقول الشاب أولديف البالغ من العمر 30 عاما في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "العمل هو شعارنا الأول ومن أجله جئنا للعراق وتحملنا اعباء وآثار الغربة عن البلاد"، مبينا أن "من حسن حظهم أنهم وجدوا عملهم في الشاريع الرياضية إذ يقربهم ذلك من الرياضيين او على أقل تقدير يتابعون ما يمارس من رياضات سيما وأن عملهم في ممشروع بناية
اللجنة البارالمبية في المدينة الشبابية".
وكشف اولديف أن "الحنين يراودهم للساحات
الخضراء في الهند وتذكر أيام المتعة والحيوية عند ممارستهم لعبة الكركت التي تعد اللعبة الأولى في الهند"، مممشيرا إلى أن "هذا الشوق الكبير دفعهم لابتكار طرق تبدده وماكان عليهم الا ان يصنعوا ادوات اللعب بعد ان اختاروا مضربا من الخشب الذي يستخدمونه في عملية البناء وكرة صنعوها بطريقة خاصة وتخطيط الساحة بمادة الـ"الجص"، الذي يوجد بكثرة في مقر عملهم".
فسحة للمتعة
أما شارندي بيسنك الذي يبلغ من العمر 43 عاما فيقول في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "ساعات العمل الطويلة والشاقة والمتعبة لا تمنعنا من ممارسة لعبتنا المفضلة والأولى التي لم تأخذ حصتها من الانتشار في
العراق"، مؤكدا أن "بعد الفراغ من العمل وبمجرد تناول وجبة سريعة نذهب جميعا الى الساحة التي خصصناها للعب وهي فسحة أمام مبنى اللجنة البارالمبية الذي نعمل على انشاءه".
وتابع بيسنك أن "الساحة يتجمع فيها كل العمال الهنود في المشروع وهو عدد مناسب يتيح لنا التقسيم واللعب على شكل فريقين ويشهد ذلك متعة كبيرة سيما وأن هناك رهانات وتحدي بين الفريقين من جهة وبين عدد من اللاعبين من جهة أخرى"، معتبرا أن "المتعة في اللعب وما يشعر به العمال يزيح عنهم التعب وجهد العمل فضلا عن الشوق الذي يراودهم لبلادهم وعائلاتهم".
سلاح الغربة
بدوره أعرب العامل
ديباك ذو الـ30 عما في حديث لـ"السومرية نيوز"، عن "أمله بأن يرى ساحة قريبة أو مجموعة من الرياضيين العراقيين يمارسون لعبة الكركت كي يختلطوا معهم ويمارسوا اللعبة بانتظام"، لافتا إلى أن "أيام المطر والريح القوية تحد من تطلعاتهم وتحزنهم كثيرا لانهم لايتمكنون أداء وممارسة اللعبة".
وبين ديباك أن "اجميع سعداء بممارسة هذه اللعبة رغم أنها لم تكن كما يرام من ناحية الأدوات أو القوانين او الساحة المخصصة إلا أنها تشكل اهمية كبيرة لنا وهي بمثابة السلاح الذي نقضي به على غربتنا وتعب العمل".