وُلد محمد باقر قاليباف عام 1961 في مدينة مشهد، وانخرط مبكرًا في العمل الثوري. ومع اندلاع الحرب (1980-1988)، برز كقائد عسكري شاب، حيث تولى قيادة "فرقة الإمام الرضا" وهو في الحادية والعشرين من عمره.
ولم يكتفِ بالقيادة الأرضية، بل حصل على شهادة طيران "إيرباص"، وظل يمارس الطيران حتى أثناء توليه مناصب سياسية، مما أضفى عليه صبغة الحداثة والقدرة التقنية، حيث عينه المرشد الأعلى قائدًا لسلاح الجو في الحرس الثوري عام 1997، حيث لعب دورًا محوريًا في تحديث القدرات الصاروخية الإيرانية.
في عام 2000، انتقل قاليباف إلى قيادة قوى الأمن الداخلي. خلال هذه الفترة، أحدث ثورة في عمل الشرطة الإيرانية، واستحدث مركز طوارئ الشرطة لتسريع الاستجابة، و أدخل السيارات الحديثة (بنز وتويوتا) والأنظمة الإلكترونية.
*حقبة بلدية طهران: "باني الجسور والمترو"
تعتبر الفترة التي قضاها كعمدة لطهران (2005-2017) هي العصر الذهبي لحضوره التنفيذي. في 12 عامًا، تغير وجه العاصمة الإيرانية:
1- شيد "برج ميلاد" (سادس أعلى برج في العالم).
2- توسيع شبكة المترو والأنفاق والطرق السريعة المعقدة (مثل نفق التوحيد وجسر الطبيعة).
3- أطلق عليه مؤيدوه لقب "التكنوقراط المتدين" لقدرته على تنفيذ مشاريع عملاقة بلمسة عصرية.
*رئاسة البرلمان والمطامح الرئاسية
منذ عام 2020، يتولى قاليباف رئاسة مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان). من هذا المنصب، يحاول موازنة القوى بين التيارات المحافظة والمتشددة، مع الحفاظ على علاقة وثيقة مع مراكز القرار العليا، وايضا يشارك الان بحسب وسائل إعلام إيرانية على المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بواسطة تركية.