اعلان

"الخدمة الإلزامية" يفجر خلافاً برلمانياً ويترك إلى "مصير مجهول"

2022-11-14 | 12:36
"الخدمة الإلزامية" يفجر خلافاً برلمانياً ويترك إلى "مصير مجهول"
6,897 مشاهدة

في الأسبوع الأول من الشهر الجاري، سعى مجلس الى عرض مشروع قانون "خدمة العلم" او ما يعرف بـ"التجنيد الالزامي"، للقراءة الأولى داخل اروقته، لكن ثمة خلافات حدثت بين أعضاء المجلس على بعض بنود وفقرات مشروع القانون دفعت رئاسة البرلمان إلى تأجيل القراءة للجلسة المقبلة.

لكن مفاجأة حصلت في جدول أعمال "الجلسة المقبلة"، الذي ضم خمس فقرات ليس من بينها قراءة مشروع "خدمة العلم"، إذ عصفت به خلافات سياسية رحلته من القريب إلى المجهول.

*فتيل الخلاف
تخشى بعض القوى السياسية من أن يؤثر إقرار هذا القانون على جهات أمنية موجودة وتحكم على أرض الواقع، وفق ما يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ياسر إسكندر وتوت، الذي لم يحدد تلك الجهات بشكل صريح.

ويضيف وتوت، في حديث لـ السومرية نيوز، أن "مشروع القانون وبعدما أخفق البرلمان في قراءته الأولى ترك إلى مصير مجهول".

ويشير إلى أن "الأطراف الشيعية ترفض هذا القانون".

*التنسيقي يبرر
يبرر الإطار التنسيقي موقفه بعد عدم قراءة هذا المشروع، ويعزوا سبب ذلك إلى أنه "يحتاج جملة تعديلات وموازنة بحجم موازنات دول".

النائب عن الإطار، رفيق الصالحي، يوضح في حديث لـ السومرية نيوز، أن "مشروع قانون خدمة العلم يحتاج إلى رواتب وبنايات وتجهيزات وأسلحة..الخ، وهذا يعني الحاجة إلى موازنة ضخمة"، لافتاً إلى أنه "من الأفضل صرف هذه الأموال على الاستثمار؛ وخلق فرص عمل وبالتالي نساهم في القضاء على البطالة".

*دراسة وإعادة
شكل البرلمان لجنة مشتركة من أعضاء في لجنة الأمن والدفاع النيابية ومن لجان أخرى تبحث في جوانب هذا القانون، وتعدل في الفقرات التي تحتاج إلى تعديل، ثم تُعيد رفعه إلى جدول الأعمال من أجل قراءته، وفق الصالحي.

ذلك الحديث مال نحوه عضو اللجنة الأمنية البرلمانية، نايف الشمري، الذي نوه إلى وجود "سلبيات مثلما هنالك ايجابيات" في مشروع خدمة العلم"، تبحث لجنته في تفاصيلها.

ويؤكد الشمري أيضاً، وجود الخلافات السياسية حول المشروع، لكن "لجنة الأمن تسعى إلى حلحلتها عبر النقاش مع مختلف الكتل؛ من أجل المضي في قراءته".

حتى وأن أعيد أدراج مشروع القانون على جدول أعمال جلسات مجلس النواب، ليس واضحاً بعد ما إذا كان سيحظى بتأييد الأغلبية.

ويرهن الشمري، خلال حديثه لـ السومرية نيوز، إتمام القراءة الأولى لهذا المشروع بشرط "الاتفاق السياسي".

ويتكون مشروع قانون الخدمة الإلزامية من 66 مادة، وينص على أن الخدمة الإلزامية تكون 18 شهراً لمن لم يلتحق بالمدرسة أو تركها أو لم يكمل الدراسة المتوسطة، و12 شهراً لمن أكمل الدراسة الاعدادية أو ما يعادلها، و3 أشهر للحاصلين على شهادة الدكتوراه، بينما يحصل المنضمين إلى الخدمة على راتب شهري يتراوح بين 600 إلى 700 ألف دينار.

في المقابل، سيعفى منه بعض الأشخاص، وفق شروط معينة لاسيما الابن الوحيد للعائلة أو المعيل الوحيد لها.

*تحليل
يرى الباحث في الشأن السياسي والأمني، علي البيدر، أن العراق يعتمد في الوقت الحالي على "جيش نوعي" صار بإرادة ابناءه، والظروف غير مهيئة لإقرار مثل هذا القانون.

ويقول البيدر لـ السومرية نيوز، "حتى وأن كنا نحتاج ضمن الخطة الاستراتيجية للأمن القومي لقانون التجنيد، فإن الظروف الراهنة تعيق العمل به؛ كونه سيشهد فساداً ومحاباة"، متسائلاً: "كيف سيطبق القانون؟ هل سيشمل موظفي الدولة؟"، مبيناً أنه "إذا شمل الموظفين فستفرغ المؤسسات، وإذا لم يشملهم فسيخلق حالة غضب لدى المواطنين على أنه تم تكريم الموظفين بالتعيين من جهة، وإعفائهم من الخدمة العسكرية من جهة أخرى".

ويرد على ما يطرح بشأن الانحلال المجتمعي، بالقول: "القانون لم ولن يساهم بمعالجة هذه المسألة، بل من الممكن أن يزيد الطين بلة ويصنع أزمات وديكتاتورية جديدة"، منوهاً إلى أن "المناخين السياسي والاجتماعي غير مؤهلان لإصدار القانون وتطبيقه على ارض الواقع"، مشدداً على ضرورة "دعم الجيش الموجود بدل المطالبات الراديكالية".

ويتم البيدر، "لا نخوض غمار حرب وليس لدينا قوات تقاتل في الخارج، امننا القومي تكفيه القوات الموجودة، ومتى ما احتجنا لقوات إضافية علينا فتح باب التطوع بدل التجنيد الإلزامي".

وكان نص القانون الذي توقف العمل به منذ نحو 20 عاماً، طُرح أول مرة عام 2021 خلال ولاية الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي، لكنه لم ير النور.

يذكر أن الخدمة العسكرية الإلزامية في العراق كانت بدأت عام 1935 في الحقبة الملكية، ثمّ توقف العمل بها في 2003 أي بعد سقوط نظام صدام حسين إثر الغزو الأمريكي.
>> انضم الى السومرية على فايبر ليصلك كل جديد، أنقر هنا

أمن

خاص السومرية

+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
Messenger
telegram
أحدث الحلقات
اسرار الفلك
Play
من ٢٦ تشرين الثاني الى ٢ كانون الأول ٢٠٢٢ | 2022
02:00 | 2022-11-26
Play
من ٢٦ تشرين الثاني الى ٢ كانون الأول ٢٠٢٢ | 2022
02:00 | 2022-11-26
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٢٥ تشرين الثاني ٢٠٢٢ | 2022
12:45 | 2022-11-25
Play
نشرة ٢٥ تشرين الثاني ٢٠٢٢ | 2022
12:45 | 2022-11-25
بعد التحري
Play
الاهوار على مشارف خبر كان - الحلقة ٩٢ | الموسم 2
15:30 | 2022-11-24
Play
الاهوار على مشارف خبر كان - الحلقة ٩٢ | الموسم 2
15:30 | 2022-11-24
Biotic
Play
ما هي ظاهرة رينود وما تأثيرها على صحتنا ؟ - حلقة ٣٨ | الموسم 1
14:50 | 2022-11-24
Play
ما هي ظاهرة رينود وما تأثيرها على صحتنا ؟ - حلقة ٣٨ | الموسم 1
14:50 | 2022-11-24
علناً
Play
صناعة الاسلحة في العراق - الحلقة ٤٨ | الموسم 1
14:00 | 2022-11-24
Play
صناعة الاسلحة في العراق - الحلقة ٤٨ | الموسم 1
14:00 | 2022-11-24
Morning Live
Play
الذكاء العراقي يتفوق على الذكاء العالمي - الحلقة ١٧٣ | 2022
05:00 | 2022-11-24
Play
الذكاء العراقي يتفوق على الذكاء العالمي - الحلقة ١٧٣ | 2022
05:00 | 2022-11-24
ناس وناس
Play
مدينة سامراء - حلقة ٣٤٤ | الموسم 5
04:00 | 2022-11-24
Play
مدينة سامراء - حلقة ٣٤٤ | الموسم 5
04:00 | 2022-11-24
بالمختزل
Play
السيادة العراقية.. لا ردعٌ جاء ولا موقفٌ نزل - حلقة ٦٧ | الموسم 1
14:00 | 2022-11-23
Play
السيادة العراقية.. لا ردعٌ جاء ولا موقفٌ نزل - حلقة ٦٧ | الموسم 1
14:00 | 2022-11-23
52 دقيقة
Play
العشائر تساند الدولة - حلقة ٣٧ | الموسم 1
14:50 | 2022-11-22
Play
العشائر تساند الدولة - حلقة ٣٧ | الموسم 1
14:50 | 2022-11-22
عشرين
Play
بارزاني في بغداد .. ملفات على طاولة الحوار - حلقة ٥٩ | 2022
14:00 | 2022-11-22
Play
بارزاني في بغداد .. ملفات على طاولة الحوار - حلقة ٥٩ | 2022
14:00 | 2022-11-22
الأكثر مشاهدة
اعلان
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية