اعلان

العواصف الترابية.. كابوس يؤرق المواطنين وتحذيرات من "خطورة" الاشهر المقبلة

2022-05-07 | 04:44
العواصف الترابية.. كابوس يؤرق المواطنين وتحذيرات من "خطورة" الاشهر المقبلة
6,110 مشاهدة

شهدت العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب وللمرة الثامنة خلال الشهرين الماضين موجة عواصف ترابية تسببت بحالات اختناق ووفيات بين المواطنين، ناهيك عن تأثيراتها السلبية على الوضع البيئي، فيما رجح مختصين بالانواء الجوية استمرار تلك العواصف خلال أشهر الصيف بسبب اتساع مساحة التصحر وقلة الأمطار في الاشهر السابقة، ما جعل المواطنين يشعرون بالخشية مما تخفيه لهم الايام والاشهر المقبل.

وفي الوقت الذي وجه فيه عضو في لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية في البرلمان السابقة دعوة الى القوى السياسية تتعلق بملفات المياه والتصحر، منتقدا تعامل الحكومات السابقة مع ملف المياه باعتباره ثانويا، رجح استمرار الموجات والعواصف الترابية بالاشهر المقبلة نتيجة لحالة الإهمال والفساد وسوء الادارة في التعامل مع ملف المياه.

فيما اكد خبير بيئي أن الانشغال بالملف السياسي والصراعات واهمال ملف المياه والزراعة قد تذهب بالبلد الى ازمة خطيرة، مشيرا الى ان هنالك العديد من المقترحات التي قدمت في السنوات السابقة لانشاء حزام اخضر حول العاصمة والمحافظات للتقليل من تأثير العواصف الترابية لكنها للأسف الشديد ذهبت ادراج الريح نتيجة تجاهل الحكومات السابقة.

عضو لجنة الزراعة والمياه والاهوار البرلمانية في البرلمان السابق علي البديري، دعا القوى السياسية الى تضمين شرط مهم وهو تضمين ملف المياه والقضاء على التصحر كشرط أساسي واولولية للتصويت على الحكومة المقبلة، مطالبا في الوقت نفسه بأن يكون ملف المياه بيد رئيس الحكومة حصرا وكما هو معمول به في جميع الدول المتشاطئة.

وقال البديري في حديث للسومرية نيوز، ان "هناك بحيرات عملاقة تعرضت للجفاف كالرزازة وساوة وغيرها بسبب الجفاف والتصحر وسوء الادارة لملف المياه والحوار مع دول المنبع المجاورة للعراق"، مبينا ان "تكرار العواصف الترابية على بغداد ومحافظات الوسط والجنوب سببه الاساس هو التصحر وغياب الغطاء النباتي بشكل كامل لمسك التربة وصد العواصف الترابية رغم توفر الأدوات الكاملة للقضاء على التصحر".

واضاف البديري، ان "استثمار النهر الثالث للقضاء على التصحر وانشاء غطاء نباتي يحيط بالعاصمة ومحافظات الوسط والجنوب هو خطوة مهمة وضرورية وقد قدمنا في الدورات السابقة العديد من الدراسات الموثوقة والخطط لمعالجة ظاهرة التصحر ومعالجة ملف المياه وقد حصلت حينها على موافقة الامانة العامة لمجلس الوزراء لكنه تم تسويقها نتيجة للفساد وسوء الادارة والمجاملات لدول الجوار وغياب الارادة الحقيقية لتنفيذ هذه المقترحات".

ولفت الى ان "الامم المتحدة دعمت العراق للقضاء على التصحر الذي تسبب بالهجرة الجماعية من الريف الى المدينة اضافة الى الاضرار بالثروة الحيوانية والقضاء بشكل كبير على العمالة العراقية وانتشار البطالة ناهيك عن تأثيرها على التراث العراقي العالمي ومن بينها تهديد الاهوار".

وتابع أن "ملف المياه في حال عدم إشراف مباشر وشخصي من رئيس الوزراء أعلى سلطة في العراق وكما هو معمول به في دول الجوار فلن نجد أي حلول لملف المياه حيث نجد ان ملف المياه في تركيا بيد أردوغان وفي ايران بيد علي خامنئي وفي سوريا بيد بشار الاسد اما في العراق فيتم تكليف وزير او وكيل وزير في تعامل غريب مع ملف المياه كانه ملف ثانوي وليس استراتيجي وأساسي رغم ان العالم ذهب الى حرب المياه".

وتوقع البديري أن "تزداد موجات الغبار والعواصف الترابية خلال هذا العام بسبب قلة الامطار اضافة الى غياب المعالجات الحقيقية لحالة التصحر وتوفير المساحات الزراعية والغطاء الأخضر حول المحافظات".

وشدد البديري، على أن "ملف المياه للاسف الشديد يتم التعامل معه منذ عام 2003 وحتى اليوم من قبل الرئاسات الثلاث على انه ملف ثاني معتبرين النفط هو الملف الأساسي رغم أن المياه اليوم أصبح سعرها وخطرها أكبر من سعر وأهمية المياه".

من جانبه فقد رجح الخبير البيئي حسن الحاج، استمرار العواصف الترابية خلال الاشهر المقبلة بسبب حالة التصحر والجفاف وقد تؤدي الى ارتفاع بدرجات الحرارة ما يؤثر سلبا على حياة المواطنين، منتقدا تجاهل الحكومات المتعاقبة لملف المياه والحزام الاخضر وانشغالها بالصراعات السياسية والمكاسب بين الأحزاب.

وقال الحاج في حديث للسومرية نيوز، ان "قضية التصحر في العراق باتت تشكل خطرا بسبب توسعها وانشغال الحكومات المتعاقبة بالصراعات والمكاسب الخاصة ناهيك عن الفقر وضعف الدعم للزراعة ما ادى الى الهجرة من الريف الى المدينة".
وبين ان "هنالك العديد من المقترحات التي قدمت في السنوات السابقة لانشاء حزام اخضر حول العاصمة والمحافظات للتقليل من تأثير العواصف الترابية لكنها للأسف الشديد ذهبت ادراج الريح نتيجة تجاهل الحكومات السابقة ناهيك عن مبادرات غرس مليون نخلة في المناطق الصحراوية بالمحافظات الجنوبية وتحويلها الى مناطق خضراء الا ان الامر جوبه بالرفض لأسباب وغايات سياسية".

وأضاف الحاج، ان "هناك مناطق شاسعة تعيش حالة من التصحر وبحاجة الى ادامتها من خلال زراعة النخيل والنباتات الاخرى القادرة على مواجهة قلة المياه لتبيت التربة وتقليل هشاشتها، وشاهد لنا قريب هي دول الخليج التي استغلت مساحات صحراوية شاسعة وحولتها الى مناطق خضراء لمعالجة قضية البيئة والتصحر والعواصف الترابية وارتفاع درجات الحرارة وتأثير المناخ على المواطنين".
وشدد على أن "الحكومات تجاهلت ملف التصحر والزراعة ما سمح للمزارعين بتحويل اراضيهم الى سكنية او تركها دون زراعة رغم وجود تحذيرات من منظمات عالمية مختصة من تعرض العراق الى موجات وعواصف خطيرة في الاعوام المقبلة قد تؤدي الى حالات وفيات عديدة".

وتابع ان "الانشغال بالملف السياسي والصراعات واهمال ملف المياه والزراعة قد تذهب بالبلد الى ازمة خطيرة خصوصا ان العراق ومنذ فترة تتعرض لعواصف ترابية قادمة من المناطق المتصحرة وقد يتكرر خلال الاشهر المقبلة بسبب الجفاف واهمال البيئة وقد يؤدي بنا الى ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الأوبئة والأمراض وقد يؤثر سلبا على صحة ملايين المواطنين".
» انضم إلى "قناة السومرية" على يوتيوب الآن، أنقر هنا
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
Messenger
telegram
اعلان
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية