اعلان

مرجع ديني: ماحصل بكربلاء كارثة مأساوية كان يجب ان يُخطط لتجنبها

2019-09-13 | 08:08
مرجع ديني: ماحصل بكربلاء كارثة مأساوية كان يجب ان يُخطط لتجنبها
3,312 مشاهدة

رأى المرجع الديني جواد الخالصي، الجمعة، أن الذي حصل في كربلاء يوم العاشر من محرم كارثة مأساوية كان يجب ان يخطط لتجنبها، فيما دعا الشعب العراقي الى اجتماع ضروري لتخليص البلد من الاحتلال، مشترطا أن لا يكون هذا الاجتماع طائفياً.

وقال الخالصي خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية وتلقت السومرية نيوز نسخة منها، إن "الذي حصل في كربلاء يوم العاشر من محرم كارثة مأساوية كان يجب ان يخطط لتجنبها، وهنالك نصائح وارشادات قدمت سابقاً وتقدم الآن لكي لا تحصل مثل هذه الكوارث، فنحن لا نريد ان يساء إلى الشعائر الحسينية بحدوث أحداث من هذا القبيل، والعبرة ان الكثير من الناس يعلمون ان هذه الاحداث جرت في الماضي، فكان يجب ان يتجنب حصولها في مثل هذه الاوضاع، لأن أية شعيرة، أو أي عمل صالح يجب ان لا يؤدي إلى ازهاق ارواح الناس، فكيف بما يفسح المجال لتوجيه الانتقادات وتوجيه الاساءات إلى شعائرنا المقدسة".

ولفت الى أن "التصعيد الذي يجري في المنطقة، فإن رئيس وزراء الكيان الصهيوني –العدو الألد لهذه الأمة- يحاول ان يستفيد من هذا التصعيد للحصول على اصوات الصهاينة المتعصبين في داخل كيانه الزائف والزائل بإذن الله تعالى، وآخر ما صرّح به هو انه سيضم غور الاردن إلى الكيان الصهيوني إذا فاز بالانتخابات، هذا كله للتهييج والتهريج، ولكن أين اصوات الامة، نعم، حصل رد فعل أكثر مما كان يجري في الماضي، ولكن هنالك مشروع للأمة وهنالك مشروع لأعداء الامة، والمطلوب هو المشروع الذي يشمل الامة كلها".

وأكد أن "اجتماع الشعب العراقي أمرٌ ضروري لتخليص العراق من الاحتلال، ولا يكون هذا الاجتماع طائفياً، وانما اجتماعٌ وطني عام، وكل خطوة تسير في هذا الطريق، -اي في الالتفاف حول الراية الإسلامية والاجماع الوطني– ستكون السبيل لنخرج من هذه المحنة التي نعيشها، أما التقلب والولاءات التي تجري بإسم الطائفية أحياناً، وبإسم المصالح الخاصة الضيقة أحياناً اخرى، فهي تشكّل حالة من حالات الازمة التي رأيناها بأشكالها المتعددة".

وتابع أن "مجرد الوصف والشكوى لا يخرجنا من المحنة، وهذا أمر بديهي، وإنما العمل هو الذي يعين ويساعد على الخروج من هذه المحن، وإذا كان الجميع يقولون: نحن مكرهون على البقاء في هذه الاجواء وقد فشلنا وتجرعنا السم بممارستها، فعليهم مواجهة هذه الحالة والخروج من هذا الجو الذي فرضه عليهم المحتلون ومخططاتهم"، لافتا الى أن "مشروع الامة ليس ايرانياً، ولا تركياً، ولا سعودياً، ولا خليجياً، ولا يمثل أية جهة منفردة، مشروع الامة ليس مستغلاً من قبل جهة أو طائفة أو فئة محددة، بل ان مشروع الامة يمثل الامة كلها، وهذه الدول التي ذكرناها وكل دول العالم الإسلامي شريكة في مشروع الامة، بشرط ان تكون جزءً من المشروع ولا تكون هي مهيمنة او مستغلة لهذا المشروع، ومشروع الامة واضح يتجلى في امور عديدة وعظيمة".

وأضاف، أن "أول تجليات مشروع الأمة هو الوحدة، فمن يريد ان يقيم للامة مشروعها يجب ان يباشر عمله الصحيح من أجل المشروع الصادق لهذه الامة وليس المزيف والكاذب، لإزالة الفواصل وتخفيف الإحتقانات، والخطوة الأولى في ذلك هي إيقاف المعارك والحروب التي تجري في اليمن وسوريا، وانهاء الفتن في دول العالم العربي والإسلامي"، داعيا الى ألوحدة بين، بالقول "كفانا تفرقاً واختلافاً وصراعاً، فدول دول الخليج تختلف مع دول أخرى، ثم تختلف فيما بينها، والعراق أدخل في حروب فيراد له ان يستمر في داخل هذه الحروب، وتركيا ادخلت في ازمة الوضع الداخلي وفي ازمات بلاد الشام، وما زالت تقع في اخطاء كبيرة بسبب الدور الأمريكي السيء الذي يريد احياء مناطق في شرق الفرات تضم ما يعرفون بالإرهابين وغيرهم من القوى الناتئة التي تدعو إلى التقسيم، فنحن في هذا الطريق ايها الاخوة المؤمنون يجب ان ندعو إلى وحدة داخلية، ووحدة مجتمعية، ووحدة وطنية، ووحدة سياسية بين دولنا المختلفة".

واعتبر الخالصي، أن "محاولات ايجاد مناطق آمنة مع الامريكان في أي مكان كان يهدف إلى تمزيق الأمة وتحطيمها، لأن الأمريكان لا يريدون خيراً لهذه الأمة"، مشيرا الى "التكامل بين الدول سينفع الجميع، وعلى الجميع ان يسعى لتحقيق هذا الأمر في المنطقة؛ لان الزمان هذا هو زمان التكتلات الكبرى، ولا تستطيع أية دولة ان تعيش منفردة، صغيرة كانت او كبيرة، فكيف بالدول الجزيرية الصغيرة المتقطعة هنا وهناك في الخليج وفي غير الخليج، العراق مع عظمه وكبره يجب ان يتكامل مع دول الجوار الاخرى، ويسعى لإيجاد محور في المنطقة يقوم بخدمة أبناء الامة ويدافع عن رسالتها وعقيدتها".

ودعا إلى "ايقاف ازمات الاستبداد والانحراف عن الاسلام، سواء كان هذا في الحجاز او في البحرين او غيرها، التي ارتبطت بالمشروع الصهيوني بسبب ضعفها وتخاذلها، وايضا ايقاف المشاريع الطائفية في كل مكان، لأن ذكرى الحسين (ع) توحدنا ولا تفرقنا، وهي ليست لطائفة دون أخرى، ولا لجماعة دون جماعة، وهذا هو الاسلوب الحقيقي الذي يجمع الامة يوحدها، وهذا اساس الاتباع الحقيقي لكتاب الله وسنة رسوله (ص)".
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية