اعلان

التحايل الانتخابي والوعود "الكاذبة".. دعوات الى مفوضية الانتخابات لاستئصالها

2021-05-01 | 04:02
التحايل الانتخابي والوعود "الكاذبة".. دعوات الى مفوضية الانتخابات لاستئصالها
1,961 مشاهدة

تقرير: السومرية نيوز

مع قرب الانتخابات التشريعية المزمع اجراؤها في العاشر من تشرين الاول المقبل، بدأت القوى السياسية ومرشحي الانتخابات سباق كسب ود الجماهير بطرق بعضها شرعي والاخر عليه العديد من علامات الاستفهام، ومن بينها الوعود بالتعيينات وتوفير الخدمات وغيرها من الوعود التي لا نراها الا مع قرب الانتخابات في كل دورة انتخابية، فيما حذر برلمانيون من خطورة هذا الامر معتبرين اياه جريمة يحاسب عليها القانون، فقد دعا برلماني المفوضية المستقلة للانتخابات الى متابعة هكذا تصرفات غير مقبولة، فقد شدد اخر على اهمية تشكيل فرق جوالة من المفوضية لرصد هذه الخروقات ومحاسبة المتورطين فيها، فيما شدد باحث بالشأن السياسي على اهمية اتخاذ المفوضية اجراءات رادعة تجاه هكذا مخالفات.

النائب عن تحالف عراقيون علي البديري، دعا مفوضية الانتخابات الى متابعة عدد من حالات التحايل والاستغلال للحملات الانتخابية المبكرة من بعض المرشحين بالتنسيق مع بعض الوزراء من خلال ملف التعيينات.

وقال البديري في حديث للسومرية نيوز، ان "ملف التعيينات يعتبر من الملفات التي أثارت الشارع وتسببت في التظاهرات الشعبية المستمرة في العديد من المحافظات العراقية"، مبينا ان "هنالك البعض من المرشحين للأسف الشديد استغل هذه الحالة ومعاناة المواطنين من خلال تقديم وعود والحصول على توقيع موافقات من بعض الوزراء على حالات تعيين بحسب الضوابط لعدد من المواطنين مقابل حجز اصواتهم لهم في الانتخابات المقبلة".

واضاف البديري، ان "هذه الظاهرة السلبية هي تحايل يحاسب عليه القانون على اعتبار ان التعيينات بشكل رسمي اصبحت على مجلس الخدمة الاتحادي الذي خاطب فعليا الوزارات لتحديد الدرجات الوظيفية الشاغرة لديهم، اضافة الى ان الموازنة الاتحادية التي صوت عليها البرلمان اشارت بكل وضوح الى عدم وجود تعيينات جديدة، بالتالي فان ما يجري هو استغلال معاناة وعواطف المواطنين لكسب أصواتهم"، لافتا الى ان "حصول بعض المرشحين على هوامش من بعض الوزراء على تلك الطلبات بالموافقة بحسب الضوابط معناه ان الطلب يلقى في سلة المهملات لان جملة بحسب الضوابط معناها عدم وجود تعيين بحسب القوانين النافذة حاليا وآخرها الموازنة، في التفاف رخيص لاستغلال بساطة المواطنين وهمومهم".

وطالب البديري، مفوضية الانتخابات والقضاء الى "المتابعة الفورية لتلك الحالات والمخالفات والخروقات الانتخابية والقانونية التي بدأ بها بعض المرشحين بالتنسيق مع بعض الوزراء وإسقاط حقهم بالترشيح واحالتهم الى القضاء بتهمة التحايل على المواطنين".
مطالبات بتشكيل فرق رصد ومتابعة الى حالات التحايل

النائب عن تحالف سائرون امجد العقابي، طالب مفوضية الانتخابات بتشكيل فرق رصد ومتابعة الى حالات التحايل واستغلال معاناة المواطنين التي ينتهجها للأسف الشديد البعض من المرشحين ضعاف النفوس لكسب اصوات الناخبين.

وقال العقابي في حديث للسومرية نيوز، ان "مجلس النواب سبق له وان خول مجلس الخدمة الاتحادي في قضية تحديد التعيينات والدرجات الوظيفية بسحب حاجة كل وزارة، وهو المعني الاول والأخير في قضية التعينات، كما ان الموازنة للعام الحالي لم تتضمن اي درجات وظيفية جديدة"، مبينا ان "واجب السياسي هو خدمة المواطن وليس استغلال معاناته للحصول على مكاسب انتخابية، وهو ما ينبغي ان يكون الاساس في اي انطلاقة تجاه التصدي لواجبات عامة".

واضاف العقابي، ان "هنالك العديد من الحالات التي رصدها من قبل بعض المتابعين بشأن حالات تحايل على المواطنين وتقديم وعود بتعينات في حال التصويت لهم او جمع اصوات ناخبين لهم، وهو الامر الذي يدخل من باب الخرق القانوني لمبادئ الانتخابات ناهيك عن كونها جريمة يحاسب عليها القانون ضمن أبواب النصب والاحتيال"، مشددا على "اهمية تصدي مفوضية الانتخابات لهكذا حالات وتشكيل لجان خاصة لمتابعتها مع تخصيص أرقام هواتف يتصل عليها المواطنين بحال حصول هكذا محاولات احتيال عليهم من بعض المرشحين لانهاء تلك الظاهرة غير الصحيحة والتي نعتبرها اساس لتشويه اي انتخابات".
رصد المخالفات واجب على الحكومة ومفوضية الانتخابات

في نفس السياق فقد أشار النائب عن كتلة النهج الوطني حسين العقابي، الى انه من واجب ومسؤولية مفوضية الانتخابات والحكومة تطبيق القانون ورصد اي خروقات من قبل المرشحين خلال الحملات الانتخابية.

وقال العقابي في حديث للسومرية نيوز، ان "الانتخابات برمتها تقع ضمن مسؤولية الحكومة الاتحادية ومفوضية الانتخابات، والإجراءات الانتخابية تخضع لرقابتها واشرافها مع التشديد على اهمية الالتزام بقانون الاحزاب وقانون المفوضية والانتخابات "، مبينا انه "مع شديد الأسف نشاهد في كل انتخابات حصول انتهاكات جسيمة والبعض منها موثق ومعلن وشائع ولا يمكن لاحد ان ينكره ومن السهولة على الحكومة والمفوضية التثبت من تلك المخالفات".

واضاف العقابي، ان "من بين المخالفات وعلى رأسها هو الانفاق العالي من قبل بعض المرشحين لحملاتهم الانتخابية والتي تصل الى ملايين الدولارات، ناهيك عن عملية شراء الاصوات والذمم والبطاقات الانتخابية او الوعود الكاذبة"، لافتا الى انه "بشان الوعود الكاذبة فانه ليس هنالك نص صريح يؤدي الى معاقبة من يقدمون تلك الوعود ولا يفون بها ومنها الوعود بالتعيينات".

ولفت الى انه "يبقى ضمن مسؤولية مفوضية الانتخابات والحكومة رصد هذه المخالفات، خصوصا الحمراء منها شراء الاصوات و البطاقات الانتخابية، بالتالي فان تطبيق القانون امر واجب على الحكومة والمفوضية"، مشددا على "اهمية قيادة الحكومة الى حملة تثقيفية لتعريف الناس باجواء الانتخابات وتحذير الناس من الوعود الكاذبة وبيع الاصوات وبيع البطاقات ورصد هذه الحالات وإيقاع عقوبات كبيرة وشديدة على المخالفين كي تكون رادع لهم ولغيرهم على اعتبار ان مسؤولياتنا الوطنية تقتضي اجراء الانتخابات في جو تنافسي فيه مستوى عالي من الشفافية وتطبيق القانون واحترام المؤسسات الدستورية في العملية الانتخابية".

واكد العقابي، اننا "اليوم امام مستقبل وطن ومستقبل شعب، ولا نرى بان هذه الوعود لها اي قيمة او جدوى ونحذر المرشحين من استخدام هذه الوسائل غير القانونية او دستورية في حملاتهم الانتخابية وعلى الحكومة وضع حد لها".
 
ضمان شفافية ومصداقية الانتخابات

من جانبه فقد راى الخبير بالشأن السياسي يوسف سلمان، ان هنالك ضرورة في اتخاذ المفوضية إجراءات رادعة تجاه هكذا مخالفات تؤثر على شفافية ومصداقية الانتخابات.

وقال سلمان في حديث للسومرية نيوز، ان "الوعود الانتخابية واساليب الدعايات الانتخابية للمرشحين اصبحت امر واقع سواء من خلال تكرار سيناريو الوعود بالتعيينات او بتوزيع قطع اراضي على المواطنين، نظرا لعدم وجود رادع قانوني او دستوري يمنع تلك التصرفات والوعود، وحتى قضية استغلال المال العام والمنصب فهو امر لم يعد خافيا على اي جهة"، مبينا ان "مفوضية الانتخابات ليس لديها إجراءات قانونية رادعة تمنع استخدام هكذا اساليب من قبل المرشحين".

واضاف سلمان، ان "قضية الوعود التي يطلقها المرشحين واستغلال المال العام اصبحت قضية متعارف عليها قبل اي انتخابات للاسف الشديد، ومفوضية الانتخابات حين كانت تتخذ اجراءات تجاه المخالفين فلم ترتقي تلك الاجراءات الى مستوى حجم المخالفة ، وكان المفترض منها اتخاذ إجراءات ترتقي الى حجم المخالفات التي نعتقد ان البعض منها تصرفات رخيصة وغير مقبولة ومعيبة بحق من يقوم بها".

واكد ان "المفوضية عليها منذ الان الاعلان عن المضي باجراءات رادعة تجاه هكذا مخالفات تمنع البقية من تكرارها وفقا لضوابط صارمة وهو حال ينبغي ان يكون فعليا على الارض ونتائجه ملموسة وليس فقط مجرد بيانات وحبر على ورق فقط، وان تتضمن تشريعات برلمانية واجبة التنفيذ لدى السلطة التنفيذية ومفوضية الانتخابات".

» انضم إلى "قناة السومرية" على يوتيوب الآن، أنقر هنا
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
Messenger
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية