اعلان

تقرير لنيويورك تايمز "يحلل" استقالة النواب الصدريين ويتوقع شكل المرحلة المقبلة

2022-06-14 | 02:58
تقرير لنيويورك تايمز "يحلل" استقالة النواب الصدريين ويتوقع شكل المرحلة المقبلة
21,251 مشاهدة

السومرية نيوز- متابعة
كتبت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، تقريراً سلّطت فيه الضوء على استقالة نواب الكتلة الصدرية من مجلس النواب، وقبولها من رئيسه، محمد الحلبوسي، لتدخل استقالتهم حيز التنفيذ، وفق ما يرى خبراء قانونيون.

الصحيفة، "حلّلت" في تقريرها آثار استقالة النواب الصدريين، وتوقعت كيف سيكون شكل المرحلة المقبلة، مستندةً بآرائها على عدد من المختصين، بينهم فيصل الاستشرابادي، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة إنديانا، ورندة سليم التي تعمل في معهد الشرق الأوسط ومقره واشنطن.

وفي نص التقرير، تقول الصحيفة، إن "سبعة أشهر من الجهود لتشكيل حكومة جديدة في العراق شهدت اضطرابات يوم الإثنين الماضي بعد يوم من توجيه رجل الدين الشيعي القوي مقتدى الصدر لأعضاء البرلمان الموالين له بالاستقالة من المقاعد التي فازوا بها في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر".

وتشير إلى أن "الصدر، الذي أصبح واحدًا من أكبر القوى السياسية في العراق منذ ظهوره في عام 2003، ليس له دور رسمي لكنه يقود الكتلة الأكبر في البرلمان المؤلف من 329 مقعدًا. وقدم 73 مشرعًا من حركته استقالاتهم يوم الأحد بعد انهيار أشهر من المفاوضات التي أجراها الصدر لتشكيل حكومة ائتلافية مع شركاء سنة وأكراد".

ويوم الإثنين، قال مرشح الصدر لمنصب رئيس الوزراء، جعفر الصدر، وهو ابن عم رجل الدين الشيعي والسفير العراقي حاليًا في لندن، في منشور على تويتر إنه سيسحب ترشيحه.

ولفتت إلى أن "المحادثات بشأن تشكيل حكومة انهارت وسط خلافات حول من سيكون الرئيس. وبموجب النظام البرلماني العراقي الذي تأسس بعد أن أطاح تحالف تقوده الولايات المتحدة بصدام حسين في 2003، يرشح الرئيس رئيس وزراء وكابينته ويجب أن يوافق عليهم البرلمان بعد ذلك لتولي مناصبهم. وأشار مقتدى الصدر إلى أنّه بتخليه عن المفاوضات، كان يضحي بالمكاسب التي حققتها كتلته بشق الأنفس في انتخابات العام الماضي حتى يمكن تشكيل حكومة".

وقال الصدر في بيان إن "هذه الخطوة تعتبر تضحية من أجل الوطن والشعب لإنقاذهم من مصير مجهول". وأضاف "إذا كان بقاء الكتلة الصدرية يشكل عقبة أمام تشكيل الحكومة، فإن جميع ممثلي الكتلة مستعدون للاستقالة من البرلمان".

وأوضحت الصحيفة، أن "إعلان الصدر جاء تتويجًا لأشهر من الشلل السياسي الذي سلط الضوء على خلل النظام السياسي العراقي وتفتت الكتل السياسية الشيعية المتعددة. وقد حلت هذه الانقسامات بين الشيعة محل التوترات الطائفية بين الجماعات السنية والشيعية في السنوات الماضية كمصدر رئيس لعدم الاستقرار العراقي".

وأكملت: "لم يتضح على الفور ما إذا كانت الاستقالات مجرد تكتيك تفاوضي من جانب الصدر أم قطيعة حقيقية مع السياسة البرلمانية. لكن انسحابه وإعلانه إغلاق معظم مكاتب التيار الصدري في جميع أنحاء البلاد أثار مخاوف من أنه قد يستبدل المفاوضات السياسية باحتجاجات مزعزعة للاستقرار في الشوارع - وهو أمر استخدمه من قبل كوسيلة للضغط".

"مع خروج الصدريين على ما يبدو من العملية السياسية الفعلية، فإن تاريخهم هو أنه عندما لا ينخرطون في السياسة، فإنهم يخرجون إلى الشوارع"، قال فيصل الاستشرابادي، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة إنديانا. "السؤال هو: هل هم في السياسة الانتخابية الرسمية أم أنهم يخرجون إلى الشارع بأسلحتهم؟"، وفق ما نقلته الصحيفة الأمريكية.

وبيّنت، أن "الصدر، الذي يقدم نفسه على أنه قومي عراقي، يعتبر الزعيم السياسي الشيعي الأقل ارتباطًا بإيران. ويفتح انسحابه الباب أمام أحزاب أخرى مدعومة من إيران لإحراز تقدم في تشكيل حكومة".

ووفق ما نقلت الصحيفة، فإن "محللين وصفوا الاضطرابات السياسية التي أثارتها خطوة الصدر بأنها واحدة من أهم التطورات التي يحتمل أن تزعزع الاستقرار منذ انتخاب الحكومات العراقية التي يقودها الشيعة بعد الإطاحة بصدام حسين. وعلى الرغم من أن المسلمين الشيعة يشكلون أغلبية في العراق، إلا أن صدام حسين، الذي أعدم في عام 2006، اعتمد في الغالب على العرب السنة للحفاظ على سلطته".

وأضافت، أن "المنافسين الشيعة الرئيسيين للصدر، يرتبطون بالميليشيات المدعومة من إيران التي تشكلت في عام 2014 لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وهي الآن رسميًا جزء من قوات الأمن العراقية - على الرغم من أنها تخضع اسميًا فقط لسيطرة الحكومة"، على حد قولها.

"هذا تحد كبير للنظام الشيعي بعد عام 2003 لأن هذا هو في المقام الأول معركة سياسية بين الشيعة"، قالت رندة سليم، وهي زميلة في معهد الشرق الأوسط ومقره واشنطن. وأضافت "كلا الجانبين مدججان بالسلاح الآن وقد أظهر الجانبان في الماضي استعدادًا للقيام بكل ما يلزم للحفاظ على النظام"، بحسب الصحيفة.

وقال محلل آخر هو زيد العلي مؤلف كتاب "الصراع من أجل مستقبل العراق" إن "الانقسامات علامة على ضعف نفوذ إيران على السياسة العراقية. حاولت طهران منع الانقسامات بين الجماعات الشيعية العراقية التي يمكن أن تخفف من النفوذ الشيعي في عراق متعدد الطوائف والأعراق أو التي يمكن أن تسمح لأي جماعة شيعية واحدة بأن تصبح قوية للغاية".

وقال: "هناك قدر كبير من الانقسام في الطيف السياسي الشيعي، ولم تتمكن إيران من حل ذلك على الإطلاق".

وقال عباس كاظم، وهو زميل بارز في المجلس الأطلسي مقيم في واشنطن، إنه "حتى لو أدت الخطوة التي اتخذها الصدر إلى انتخابات جديدة، فإن ذلك لن يغير جذريًا المشاكل المستمرة في النظام السياسي الذي اعتمد، منذ عام 2003، على تقسيم السلطة بين مختلف التجمعات العرقية والطائفية".

وترى الصحيفة، أن "الاستقالات نفسها لن تؤدي إلى إجراء انتخابات. وبدلاً من ذلك، فإن المرشحين الذين حصلوا على ثاني أكبر عدد من الأصوات في تشرين الأول/أكتوبر سيحلون محل الموالين للصدر في البرلمان، وفقا لخبراء القانون".

وقال خبراء دستوريون إن "الاستقالات البرلمانية كانت سارية المفعول بعد قبولها من قبل رئيس البرلمان، السياسي السني محمد الحلبوسي، ولم تتطلب موافقة البرلمان".
» تابع السومرية على تليغرام، أنقر هنا
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
Messenger
telegram
اعلان
نعم
نعم
كلا
كلا
لا أدري
لا أدري
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية