السومرية نيوز /
بغداد
انتقد أعضاء مجالس المحافظات المستبدلون من قبل
المحكمة الاتحادية، الاثنين، قرار المحكمة الذي نص على استبدالهم، معتبرين أنه يسبب إرباكا كبيرا في عمل الحكومات المحلية في جميع المحافظات، مؤكدين أن قرار مفوضية الانتخابات بتعديل قانون توزيع المقاعد يحمل مخالفة صريحة للمحكمة الاتحادية.
وقال عضو
مجلس محافظة بغداد، كامل سعيد
السعدي، في مؤتمر صحفي مع مجموعة من أعضاء مجالس المحافظات الـ48 الذين تم استبدالهم حسب قرار المحكمة الاتحادية، وحضرته "
السومرية نيوز" إن "قرار المحكمة الاتحادية باستبدال بعض أعضاء مجالس المحافظات، صدر بعد مصادقة الهيئة القضائية للنتائج النهائية بموجب قانون انتخابات المجالس، وبعد حسم جميع الطعون الخاصة بالانتخابات وعلى هذا الأساس تشكلت التحالفات والحكومات المحلية وتوزيع المناصب التشريعية والتنفيذية، مما يسبب إرباكا كبيرا في عمل الحكومات المحلية في جميع المحافظات".
وأضاف السعدي أن "التسليم لقرار المحكمة الاتحادية كونه قرار غير قابل للطعن، لا ينفي استغرابنا من معالجة
المفوضية العليا للانتخابات"، مبيناً أن "المفوضية أصدرت قراراً يحمل مخالفة صريحة للمحكمة الاتحادية، حيث كان قرارها بالرقم واحد في محضرها الاعتيادي رقم 115 في 2 أيلول 2013 الذي تضمن تعديل نظام توزيع المقاعد حيث عدلت النظام بعد قرار المحكمة الاتحادية، الذي نص على أن عدم استكمال المقاعد المطلوبة للنساء، يترتب عليه تخصيص مقعد للنساء من القوائم الفائزة بمقعدين، ويتم استبدال الفائز بالمقعد الثاني، مع المرشحات".
وأكد السعدي أن "قرار المحكمة الاتحادية الذي نص على تحقق حرية الناخب في اختيار من انتخبه، وأن يتم أخذ كوتة النساء من القوائم التي حصلت على أكثر من مقعد، بما فيها التي حصلت على مقعدين، ما يعني أنه يشمل جميع القوائم وليس القوائم الفائزة بمقعدين، وهذا فيه غبن كبير".
وأشار السعدي الى أن "هناك تناقضا عجيبا في قرارات المحكمة الاتحادية خلال الفترة الأخيرة، حيث قررت المحكمة في 23 تموز 2013، رفض دعوى مشابهة للدعوى التي تم على أساسها اتخاذ قرار الاستبدال، حيث أصدرت قرارها المرقم 51 والذي ينص على أن اختصاصات المحكمة الاتحادية محددة في المادة أربعة من قانونها المرقم 30 لسنة 2005، والمادة 93 من دستور
العراق لعام 2005، وليس من ضمنها البت بطلب المدعي الخاص بتعديل نظام توزيع المقاعد، وبناءً عليه يكون خارج اختصاصات المحكمة لذلك تم رد الدعوى".
وأوضح السعدي أن "قرار
المحكمة الاتحادية العليا بتاريخ (26 آب 2013) للعدد 36 بناء على الشكوى المقدمة لها من أحد مرشحي
بابل، وكان قرارها يشير بعدم دستورية الخطوة الثالثة الخاصة بكوتة النساء، من نظام توزيع المقاعد رقم 12 لسنة 2013، هذا القرار أدى لإلحاق الضرر بـ28 مرشح في 8 محافظات، وأدى لاستبدالهم".
وكان نائب رئيس المفوضين في
المفوضية العليا للانتخابات، كشف السبت (7 أيلول 2013)، عن قرار المفوضية باستبدال بعض أعضاء مجالس المحافظات وفقاً لقرار المحكمة الاتحادية، مبيناً أن الأسماء ستعلن لوسائل الاعلام خلال يومين.
يذكر أن المحكمة الاتحادية قررت، الاثنين (2 أيلول 2013)، استبدال أربعة من أعضاء
مجلس محافظة واسط بعد طعون قدمت من نفس الكتل الفائزة التي ينتمي إليها الأعضاء الأربعة، والأعضاء هم عايد العايدي عن كتلة دولة العدالة الاجتماعية، وحسين مالح عناد عن كتلة الأيادي المخلصة، وسوسن
سرحان فضالة عن تيار الدولة العادلة، وجنان جاسم
سلمان عن التيار الديمقراطي.
وكانت
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت الأحد (1 أيلول 2013)، التزامها بقرار المحكمة الاتحادية، مبينة أن هذه التعديلات سوف تغير من خارطة بعض الكتل السياسية وتلغي مقاعد بعض الفائزين وتضيف غيرهم من النساء.