اعلان

الإنفلونزا الإسبانية الوباء الأكثر فتكاً في تاريخ البشرية.. هل نعيد السيناريو نفسه اليوم؟

2020-03-20 | 14:50
الإنفلونزا الإسبانية الوباء الأكثر فتكاً في تاريخ البشرية.. هل نعيد السيناريو نفسه اليوم؟
3,542 مشاهدة

صنفت منظمة الصحة العالمية، في الحادي عشر من آذار الجاري، فيروس كورونا المسبب لمرض "كوفيد 19"، وباءً عالمياً، في الوقت الذي تجاوز فيه عدد المصابين بالفيروس جميع التوقعات.

الوباء كلمة مفزعة، لكن العالم شهد من قبل أوبئة أسوأ من كورونا، كان أكثرها فتكاً خلال المائة عام الفائتة؛ والذي يُشار اليه بإسم "الإنفلونزا الإسبانية".
فقبل مئة عام ونيف، ضرب فيروس قوي الكرة الأرضية وتفشى إلى درجة أنه أصاب ثلث البشر في ذلك الزمان أي 500 مليون شخص، ليترك بصمة سوداء، ويُعتقد أن ما بين 50 و100 مليون شخص لقوا حتفهم، أي ما يصل إلى 5 في المائة من سكان العالم، ما دفع البعض إلى وصفها بأنها "أكبر جائحة في التاريخ".

بدأت الإنفلونزا الإسبانية في مكان محدود، تماماً كما في حالة فيروس كورونا الذي كانت شرارة تفشيه في سوق المأكولات البحرية بمدينة ووهان الصينية.

ويقول مؤرخون إن الفيروس انتشر أولا عام 1918، في الأشهر الأخيرة من الحرب العالمية الأولى، التي اعتبروا أنها مسؤولة بصورة جزئية عن تفشي المرض، رغم أن البعض ربطه مؤخراً بالصين.

ويضيفون أن الجنود على الجبهة الغربية للحرب، كانوا يعيشيون في خنادق ضيقة وقذرة ورطبة، مما أدى إلى إصابة عدد منهم، وكانت هذه الانفلونزا تؤدي الى التهابٍ رئوي حاد.

وبسبب سوء التغذية، ضعف الجهاز المناعي لهؤلاء، الأمر الذي جعلهم عرضة لفيروس الإنفلونزا الإسبانية، بحسب ما يقول موقع "لايف سيانس" العلمي.

ومن خندق إلى آخر انتشرت الإنفلونزا، حتى خرجت من النطاق العسكري لتصيب المدنيين، خاصة عندما بدأ الجنود في العودة إلى منازلهم مع توقف القتال، ليتفشى الفيروس في قراهم ومدنهم.

ولم يتعاف الكثير من المصابين من الجنود والمدنيين بسرعة، وفي المقابل، تحسنت حالات البعض بعد ثلاثة أيام من الإصابة.

ومما ساهم في تفشي الفيروس مقتل الكثير من الأطباء خلال الحرب، التي أودت بحياة الملايين من البشر.
 


ويتفق المؤرخون على أن الإنفلونزا الإسبانية لم تفرق بين البشر، إذ أصابت الكبار والشباب والمرضى والأصحاء، وكانت شديدة للغاية على الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20-30 عاماً، الذين كانوا أصحاء قبل الوباء. ولا يعرف العلماء لماذا كان الشباب الأكثر تضرراً من وباء الإنفلونزا، لكنهم يعرفون أن كبار السن - المعرضين عادة بصورة أكثر للوفاة جراء الأنفلونزا - كانت وفياتهم أقل خلال الوباء.

انتشر وباء إنفلونزا عام 1918 بسرعة، ما أسفر عن مقتل 25 مليون شخص في الأشهر الستة الأولى فقط، ودفع البعض إلى الخوف من سيناريو نهاية البشرية، ورفع من فرضية أن سلالة الإنفلونزا كانت مميتة بشكل خاص.
 
ومع ذلك، تشير دراسة حديثة إلى أن الفيروس نفسه، على الرغم من أنه أكثر فتكاً من سلالات أخرى، لم يكن مختلفاً بشكل أساسي عن تلك التي تسببت في أوبئة من قبل.
 
 
وقد جاءت الوفيات نتيجة وباء الانفلونزا الاسبانية في ثلاث موجات؛ كانت الأولى في النصف الأول من عام 1918 منخفضة نسبياً.
وفي الموجة الثانية، من تشرين الاول حتى كانون الاول من نفس العام، سُجلت أعلى معدلات وفيات. بينما كانت الموجة الثالثة في ربيع عام 1919 أكثر فتكاً من الموجة الأولى وأقل من الموجة الثانية.
ويعتقد العلماء -الآن- أن الزيادة الملحوظة في الوفيات في الموجة الثانية كانت بسبب الظروف التي فضَّلت انتشار سلالة أكثر فتكاً من المرض. إذ بقي الأشخاص الذين يعانون من إصابات خفيفة في منازلهم، في حين تكدَّس أولئك الذين يعانون من الحالات الشديدة في المستشفيات والمخيمات، ما أدى إلى زيادة انتشار شكل أكثر فتكًا من الفيروس.
 
 
ربما لا يبدو العالم أفضل استعداداً اليوم مما كان عليه في 1918، إذ تميل الأوبئة الشديدة إلى الحدوث كل بضعة عقود، وآخرها كورونا المستجد.

لكن العلماء يعرفون اليوم المزيد عن كيفية عزل ومعالجة أعداد كبيرة من المصابين والمرضى المحتضرين، ويمكن للأطباء وصف المضادات الحيوية، التي لم تكن متاحة عام 1918، لمكافحة الالتهابات البكتيرية الثانوية.

+A
-A
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية