اعلان

لقاحات كورونا.. "تخوف" يتسلل لقلوب المواطنين ومختصون يطمئنون

4,607 مشاهدة

"كورونا" الذي شغل العالم وابطأ حيويته، وأعاق كثيراً مِن أنشطته، هل ستعود الناس لممارسة حياتها الطبيعية من جديد، مع ظهور اللقاحات المضادة له.

الجميع يقرن انتهاء الأزمة بتوفر اللقاح، والطريقة التي توزع بها هذه اللقاحات تستمر بإثارة الجدل في العراق، فهناك مجموعات تشكل تحدياً أمام السلطات الصحية، وأكثر ما يخيف الأطباء في هذا الوقت الحساس من معركة كورونا، هو وجود شبكات من "المعلومات الصحية المضللة" والتي تدعو لعدم أخذ اللقاحات، على الرغم من تأكيدات منظمة الصحة العالمية على ان منافع لقاحات فيروس كورونا، اكثر من مضارها، واختلفت الأسباب حول الخوف الحالي من اللقاح، ولكن ربما أبرزها كانت سرعة التوصل للقاح الذي عادة ما يستغرق أعواماً.

لقاح آمن وإقبال متزايد
يؤكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، سيف البدر، أن "جميع اللقاحات آمنة وفعالة ومن مناشئ عالمية ورصينة رغم كل ما أثير حولها من شائعات"، مشيرا الى "وجود اقبال متزايد من قبل المواطنين في بغداد والمحافظات لإخذ اللقاحات".
 
ويقول البدر لـ السومرية، إن "جميع الفئات التي تتلقى اللقاح من جيش وحشد وبيشمركة هم شباب وهناك كبار سن وبعضهم لديه امراض مزمنة من سكر وضغط الا اننا لم نلحظ اي اثار جانبية عليهم"، مبينا انه "يمكن لأي شخص عمره اكثر من 18 سنة التوجه الى المراكز المخصصة لتلقي اللقاح.. وبإمكان الاشخاص المصابين بفيروس كورونا تلقي التطعيم بعد فترة 3 اشهر من اكتسابهم الشفاء التام من كوفيد- 19".

جرعات جديدة في الطريق
ويعلن البدر، أن "هناك جرعات اضافية سترد الى العراق خلال الفترة المقبلة، حيث من مرفق كوفاكس تم التعاقد على 16 مليوناً، وسينوفارم مليونين جرعة، وفايزر 3 ملايين جرعة، وسبوتنك V الروسي مليون جرعة، ستصل تباعاً".

تخوف وأرد.. ولكن
في ذات السياق، يرى عدي الهاشمي (طبيب اختصاص أمراض تنفسية)، أنه "من حق الناس التخوف من شركات انتاج لقاحات كورونا بسبب قصر المدة التي تم انتاج اللقاح فيها، لكن هذه الشركات لا يمكنها الحصول على تصريح لإنتاج اي لقاح دون الرجوع الى منظمة الصحة العالمية التي تمتلك اطباء وخبراء اكفاء موثوقين لدى جميع الدول".
 
وعن الأعراض التي تصاحب متلقي التطعيم، يبين الهاشمي في حديث لـ السومرية نيوز، قائلًا: "أنا من الاشخاص الذين تلقوا اللقاح ولم اشهد سوى أعراض بسيطة مثل أثر ابرة اللقاح، وحمى خفيفة"، داعياً جميع المواطنين إلى "تلقي اللقاح وعدم الاستماع الى الشائعات التي تروج ضد اللقاحات".
 
ويشير إلى أن "وزارة الصحة لن تلجأ الى فرض اللقاح في حال عزوف المواطنين عن تلقيه، لكن القيود التي ستفرضها دول العالم بدءاً من وجوب الحصول على وثيقة اللقاح للسماح للناس بالتنقل بين الدول هي من ستجبر المواطنين على تلقي اللقاحات".

تخوف شعبي
المواطن محمود الشاكر (23 عاماً)، يعرب عن خشيته من أخذ لقاحات الجائحة الوبائية، عازياً سبب ذلك إلى "السرعة التي توصلت بها الشركات المنتجة للقاحات".
 
ويضيف الشاكر خلال حديثه لـ السومرية نيوز، أن "اللقاح قد يكون ضاراً له على المدى القصير أو الطويل، أو قد يؤدي إلى قتله"، مردفاً: "الخوف ينتابني في كل مرة أحاول فيها الذهاب إلى المراكز المتعلقة بتوزيع اللقاحات في جانب الكرخ من العاصمة بغداد".
 
فيما يعتقد رسول مجيد (26 عاماً)، أن "ما يجري الآن من انتشار واسع للقاحات كورونا محط اهتمام للجميع، باعتبار ان الجميع يترقبون بلهفة انهيار هذا الفيروس والعودة للحياة الطبيعية، ولكن اللقاحات المنتشرة الآن، من سينوفارم إلى فايزر مروراً باسترازينكا، هل هي فعلا قادرة على تقوية الجهاز المناعي والقضاء على الفيروس، لا احد يجزم بذلك مطلقاً، حتى منظمة الصحة العالمية "رجحت" ان تكون لهذه اللقاحات فاعلية لكنها لم تؤكد واعطت نسبة ٧٦%".
 
ويردف مجيد، قائلًا: "التخوف طبيعي من هذا اللقاح، وشخصياً لم اقدم عليه في الوقت الراهن مطلقاً، فبريطانيا والصين وروسيا تسجل اليوم عشرات الآلاف من الإصابات، لماذا لم يشفع لهم هذا اللقاح!، أليس من المنطق معالجة شعوبهم أولًا ومن ثم توريده الى شعب العراق!".
 
ويمضي في حديثه، قائلًا: "لست ضد اللقاح ولم أحرض أحد على الابتعاد عنه، لكنه يجب ان يسبق بحملات توعية وإطلاع المواطنين على سلبياته وايجابيته في ذات الوقت، أنا مع اللقاح أن كان واضحاً وليست فوائده حبراً على ورق، فمن منا لم يسمع بإصابة الفنانة الكويتية فاطمة الصفي بكورونا بعد أسبوعين من تلقيها جرعتين من فايزر، لا أحد يتنبئ بأعراضه بعد سنة او سنتين!".
 
ويخالف حيدر هشام (21 عاماً)، ما تقدم به المواطنين الذين سبقاه، حيث يقول "مع استمرار انتشار وتطور فيروس كورونا والذي انحر العالم بالمصابين والوفيات خلال عامين متتالين اصبح من الضرورة الملحة التوجه نحو أخذ علاج او لقاح يقضي على الفيروس او على الاقل معالجة المصابين به وتقليل اعدادهم ".
 
ويشجع هشام على "أخذ اللقاحات، خاصة التي لاقت استحسان المنظمات الصحية العالمية، للتخلص او تقليل الاصابات بالكورونا فوجود شيء يعالج الفيروس افضل من عدمه"، مشيراً إلى أن "أغلب الآراء المعارضة تعود لكثرة مخاوفهم من احتمالية ظهور أعراض جانبية بعيدة المدى".
 
من جهتها، اكدت منظمة الصحة العالمية عدم وجود دليل حتى الآن على علاقة وثيقة تربط الوفيات باللقاح.
 
وتضيف أن "اللقاح أثبت فعاليته وسلامته على أكثر من 95٪ ممن أجريت عليهم التجارب وتعدادهم عشرات الالاف وحتى الان لم يثبت وجود أي أعراض جانبية شديدة أو خطيرة".

» انضم إلى "قناة السومرية" على يوتيوب الآن، أنقر هنا 

كورونا في العراق

محليات

+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
Messenger
telegram
اعلان
اعلان
شاهدها هسه
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية