اعلان

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. صحفيو العراق يعانون الانتهاكات وغياب الضمانات

2021-05-03 | 13:25
في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. صحفيو العراق يعانون الانتهاكات وغياب الضمانات
138 مشاهدة

يحتفل صحفيو العالم في 3 أيار من كل عام بـ"اليوم العالمي لحرية الصحافة". حيث يعود تاريخ هذا اليوم إلى مؤتمر عقدته اليونيسكو في مدينة ويندهوك في 3 من أيار 1991 بهدف تطوير صحافة حرة وتعددية. لتعلن فيما بعد في ديسمبر 1993 الجمعية العامة للأمم المتحدة انه يوماً عالمياً للصحافة.

*معاناة الورقة السمراء
يقول مصطفى محمد (مدير تحرير إحدى الصحف المحلية)، "الورقة السمراء تعاني من مشكلات عدة تتمثل أولها بعدم وجود بيئة حقيقية وجديّة، لصناعة محتوى مفيد ومحترف. حيث لا نجد عملاً استقصائياً حقيقياً تجريه الصحف المحلية، التي يزيد عددها على 20 صحيفة، تصدر بشكل يومي، في بغداد وحدها. والسبب في ذلك، هو أن الصحف لم تعد تهتم بالعمل الاستقصائي. فهو عمل مضني، يتطلب صحافياً يجيد تعقب الملفات الشائكة، وكذلك لا بد من تعاطي السلطات مع الصحافيين، بما يخدم الصالح العام"، مبيناً أن "رؤوس الأموال لن تعد تهتم للاستثمار بالعمل الجرائدي. الصحف والمجلات، ربما هي تجد ان هذه الوسائل لم تعد مجدية. فهي تدفع ثمن التكنولوجيا. انما الدعم ينصب على السوشيال ميديا، المحطات الفضائية، ووكالات الانباء الى حد ما".

ويشير محمد إلى، أن "المشتغلين في الصحافة راهنا، يقاسون مشكلات كثيرة، تخص: حق الحصول على المعلومة، وفرص عمل شحيحة، تجعلهم يتشبثون بما يضعون أيديهم عليه، بأي ثمن. وهذا، ينعكس على جودة المنتج الصحافي"، مشيراً إلى أنه "هناك غياب ملحوظ للدور النقابي، في متابعة تلك المشكلات".

*تحديات وضغوطات
جملة من التحديات تواجه الصحفيين أثناء عملهم، يحدد عبد الله لطيف (صحفي وناشط مدني) في حديث لـ السومرية نيوز، منها، "يتمثل في صعوبة الحصول على المعلومة، إذا أن الدوائر والمؤسسات الحكومية أصبحت لا تتعاطى إيجاباً مع الصحفيين، وحتى المسؤولين لم يفهموا بعد طبيعة العمل الصحفي، في بعض الأحيان تضطر جزء من المؤسسات أن تدفع أمولاً مقابل الحصول على معلومة من أي جهة حكومية، والتحدي الثالث يكمن في أن القوانين التي تكفل حرية العمل الصحفي مهمشة أو معطلة، وان الصحفيين الذين يكشفون عن معلومات مهمة أو خطرة غالباً ما تكون حياتهم عرضة للخطر، خصوصا في القضايا التي تخص الفساد، فسطوة الفاسدين في البلاد أعلى بكثير من سطوة القانون".

ويدعو في السياق، أحمد عبد ربه، (مدير قسم المحليات في إحدى الصحف العراقية)، وسائل الإعلام ونقابة الصحفيين العراقيين إلى "عقد اتفاق على ميثاق يحدد أجور العاملين في مجال الإعلام ويلغي التباين، كما يضع صيغة موحدة للتعاقد مع الصحفيين، يضمن مستقبلهم ويوفر التقاعد لهم".

بدوره، يرى الصحافي والإعلامي محمد جهادي في حديث لـ السومرية نيوز، انه "رغم المواد الدستورية التي كفلت حرية التعبير في العراق إلا أن الحكومات العراقية المتعاقبة ما تزال تواصل منهج القمع والتهديد ضد الصحفيين العاملين في المؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى ذلك، يعاني غالبية الصحفيين من عدم الحصول على ضمانات وقواعد تحميهم من أساليب التسريح من قبل المؤسسات".

يقول مروان حبيب (إعلامي عراقي)، أن "الصحفيين في العراق يعانون متاعب كثيرة تتمثل في أسلوب التعامل غير المحترف من قبل الإدارات، وتأخر صرف المستحقات"، مشيراً إلى أنه "طرد بشكل تعسفي من مؤسسته دون أن يدرك الأسباب".

*عشرات الانتهاكات
تقرير أعده منتدى الإعلاميات العراقيات للفترة الممتدة من 3 أيار 2020- 2 أيار 2021، رصد ورود "أكثر من 70 حالة قتل وتهديد واعتقال وسجن ومضايقات وابتزاز تعرض لها صحفيون وصحفيات في عموم مدن العراق من بينها إقليم كردستان، لأسباب مختلفة من بينها تغطيتهم للتظاهرات الاحتجاجية إضافة إلى مضايقات طالت هذه الشريحة بسبب تغطيات إعلامية تتعلق بانتشار وباء كوفيد 19 ونقلهم لتردي الواقع الصحي".

كما سجل منتدى الإعلاميات "تعرض أكثر من 12 صحفية وإعلامية للتمييز على أساس النوع الاجتماعي والمضايقات والابتزاز خاصة خلال البرامج التلفزيونية ذات البث المباشر مع استمرار غياب أو ضعف المؤسسات الإعلامية المستقلة وهيمنة الحزبية على المشهد الإعلامي بشكل عام".

وفي المؤشر السنوي لحرية الصحافة العالمي من منظمة "مراسلون بلا حدود"، لتقييم حالة حرية الصحافية في 180 دولة ومنطقة سنوياً، جاء العراق في المرتبة 163 من المؤشر بعدما جاء بالمرتبة 162 في تصنيف المؤشر لعام 2019.

*النقابة تطالب ببيئة آمنة
بدورها، طالبت نقابة الصحفيين العراقيين، اليوم الاثنين، جميع الجهات بضرورة توفير بيئة آمنة أوسع للعمل الصحفي.
وقالت النقابة في بيان حصلت السومرية نيوز على نسخة منه، أنها "تشيد بجهود الصحفيين والإعلاميين في العراق الذين كان لهم الدور الكبير في تغطية معارك تحرير المدن العراقية من عصابات داعش ونقل الصورة المشرقة لبطولات القوات الأمنية في تلك المعارك فضلا عن المساهمة الفاعلة في التصدي للجائحة ومشاركة الجيش الأبيض في كل فعالياته لمقارعة هذا الوباء الخطير والحد من تفشيه".

وفي الوقت الذي حيت فيه النقابة "أرواح شهداء الصحافة الذين قدموا أرواحهم فداء لرسالة الكلمة الحرة والقلم الشريف"، فأنها طالبت "الجهات الرسمية وغير الرسمية في العراق بضرورة توفير بيئة آمنه أوسع للعمل الصحفي وبما يمكن الصحفيين والإعلاميين ومؤسساتهم الإعلامية من تأدية واجباتهم المهنية والصحفية على أكمل وجه لنقل الصورة المشرقة لبلادنا وبما يليق ويتناسب مع العراق وتاريخه الحضاري المشرق".
» انضم إلى "قناة السومرية" على يوتيوب الآن، أنقر هنا
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
Messenger
telegram
اعلان
اعلان
شاهدها هسه
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية