السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة الإعمار
والإسكان، الاثنين، أنها شاركت في مسابقة إعداد التصاميم الخاصة بمراكز "يا
حسين" لخدمة الزائرين التي ستنفذ في مناطق مختلفة من البلاد، لافتا إلى أن
التصاميم حافظت على الطابع الديني والتراثي والنقوش والقوس الإسلاميين.
وقال وزير الاعمار
والإسكان
محمد صاحب الدراجي في بيان صدر اليوم وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منه إن "دائرة الأعمار الهندسي إحدى تشكيلات الوزارة شاركت في مسابقة
أعداد التصاميم الخاصة بمراكز يا حسين لخدمة الزائرين التي ستنفذ في مناطق مختلفة
من البلاد"، لافتا إلى أن "ذلك موضحا في المخططات المعمارية الأوليـة
الأفقية والمقاطع والواجهات والرسوم المجسمة".
وأضاف
الدراجي أنه
"تم إعداد تصميم أربعة نماذج للمشاركة في المسابقة وتم إعداد المتطلبات التصميمية والوظيفية للمشروع"،
مبينا أن "الدائرة أنجزت تصاميم العديد من المشاريع المتنوعة في مختلف
المحافظات منها مجمعات سكنية وأبنية أداريـة وأبنية خدمية وشاركت في العديد من
المعارض والمسابقات التصميمية".
وأشار الوزير إلى
أن "الفكرة التصميمية بالأساس تعتمد على ترسيخ المفاهيم الفكرية للإمام
الحسين من خلال الرسالة الإبداعية المتناغمة في التفاصيل والتناسق معتمدين على
العمق الحضاري والتاريخي في
العراق الذي يحمل إبداعاً في الجمع بين البساطة
المتمثلة في
العمارة الإسلامية والقوة المتمثلة في الإبداع البشري في تجسيد
المفهوم في الواقع وربطها بسعة الخيال في التنوع والإبداع للإنسان العراقي".
ولفت الدراجي إلى
أن "التصاميم التي أعدت أكدت على المحافظة على الطابع الديني والتراثي
والنقوش الإسلامية والقوس الإسلامي وخاصة في الحسينية والأرواق المحيطة بالأبنية
والبحيرات، فضلاً عن التأكيد على الجانب الروحي وقدسية الموقع من خلال إعطاء
استقلالية للحسينية وسط المشروع حيث يغلب عليها الطابع المعماري المتميز بخصائص
بناء المساجد في العراق بعد تغليفها بأرقى أنواع الرخام والحجر لتكون منافسة لكل
الأبنية المحيطة بها".
وأوضح الدراجي أنه
"تم تقسيم المشروع إلى مستويات مختلفة من حيث الانهاءات الداخلية والخارجية
معتمدين على وظيفة
الفضاء وموقعه مستخدمين مواد متناسقة بين الحداثة والرسمانية
ومتناغمة من حيث التطور العمراني في معالجة الواجهات كالرخام والحجر والسيراميك
والكاشي والطابوق والخشب والزجاج والأصباغ والورق والحديد والألمنيوم".
وأكد أن
"الهدف من المشروع هو سد الحاجة إلى هذه الفعاليات ليكون مركزاً فكرياً
وحضارياً واجتماعياً، فضلا عن تعريف الزائرين بالحضارة العربية والإسلامية كون
المنطقة تعج بالناس من كافة الطرقات المؤدية لمحافظتي
النجف وكربلاء المقدستين
وتعريفهم بالمراحل التاريخية والإسلامية التي مرت بها"، معتبرا أن "هذا
دليل واضح على ثقافة ووعي الشعب العراقي وكذلك التعرف على خصائص
المدينة العربية
الإسلامية القديمة من خلال إدخال المفردات المعمارية ضمن التخطيط والتصميم لهذه
المراكز ليكون منبعاً واضحاً ومجسداً لعمق التواصل الفكري ما بين الحاضر
والمستقبل".
يذكر أن
كربلاء تشهد
خلال العام الواحد العديد من المناسبات الدينية التي يتوافد فيها الزوار العرب
والأجانب والمحليون بكثافة على المراقد الدينية
المقدسة، وتشكل هذه المناسبات ضغطا
أمنيا وخدميا على الدوائر الأمنية والخدمية، فيما تزداد المطالبات بتوسيع المنطقة
المحيطة بالحرمين، أو ما يعرف بالمدينة القديمة لتتمكن من استيعاب أكبر عدد من
الزوار ولتخفيف الاختناقات التي تحدث خلال هذه الزيارات.
فيما تتكرر
المطالبات ودعوات الحكومات المحلية التي فيها عتبات مقدسة إلى
الحكومة المركزية
بزيادة الدعم المالي والاهتمام أكثر بتلك المناطق كونها مراكز للسياحة الدينية.