السومرية نيوز/
كركوك
أنتقد
مجلس محافظة كركوك، الثلاثاء، الرافضين لمنتدى كركوك للمدن الانتقالية وما رافقها من ملابسات مع انعقاده، وفيما بين انه تم دعوة 82 مؤسسة إعلامية بالمحافظة لتغطية المنتدى، اعتبر أن إدارة
منتدى كهذا ليس بالأمر السهل.
وقال
رئيس المجلس حسن توران بهاء الدين في بيان صدر عنه، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الملابسات التي رافقت انعقاد منتدى كركوك للمدن الانتقالية وما أثير حوله من تصاريح غير دقيقة بعيدة عن الحقائق، جاءت لان هناك من يستكثر على وصف كركوك مدينة انتقالية"، مبينا أن "هذا الكلام غير موجه لأي قومية أو مكون من مكونات كركوك، فهناك من
التركمان من يعترض على تسمية كركوك بمدينة انتقالية".
وانتقد بهاء الدين "الرافضين لمنتدى كركوك للمدن الانتقالية"، متسائلا "لماذا عندما تكون هناك مؤتمرات في أوربا يتسارع الكل إليها، ولكن عندما يكون المنتدى في كركوك يرفضها البعض".
وأضاف بهاء الدين أنه "تم إصدار باجات للإعلاميين من 82 مؤسسة في المحافظة لتغطية أعمال المنتدى، إلا أن منسق البرنامج طلب من الإعلاميين البقاء في قاعة المنتدى لمدة 5 دقائق لإفساح المجال للجميع لكون القاعة صغيرة ولا تتسع لهذا الكم الكبير من القنوات الإعلامية"، معتبرا أن "إدارة هذا المنتدى الذي يعد الأول في المحافظة، ليس بالأمر السهل".
وفي ما يتعلق بالإجراءات الأمنية الخاصة بالمنتدى أكد بهاء الدين أن "هذا الإجراءات شملتني، حيث دخلت إلى المبنى راجلا، من دون إدخال مركبتي".
وكان مجلس
محافظة كركوك أعلن، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء (9 تشرين الأول 2012)، عن مواصلة أعمال منتدى كركوك للمدن الانتقالية والذي ناقش التحديات التي تواجه عمل جهاز الشرطة، وفي حين أكد المحافظ أن المجاميع المسلحة تسعى لضرب السلم
الأهلي من خلال استهداف مكونات كركوك، أشار إلى أن عدم تقبل البعض لمفهوم المدن الانتقالية سببها جهل البعض لفهم المصطلح الانتقالي.
وانطلقت أعمال منتدى كركوك للمدن الانتقالية، في السابع من تشرين الأول 2012، بمشاركة عشر دول لمناقشة واقع المحافظة اقتصادياً وخدمياً وتبادل الخبرات، فيما أكد مجلس المحافظة أن هدف المؤتمر إعادة كركوك لمكانتها الاقتصادية الحقيقية.
وشهد المنتدى عرض ورقة معدة من قبل شخصيات من قوميات المحافظة تم اختيارهم من قبل مجلس المحافظة لإعطاء نبذة عن خلفية المدينة الثقافية والمجتمع والعلاقات والتراث، وشمل جدول أعمال المؤتمر الأول جلسات نقاشية.
يشار إلى أن مدينة كركوك هي من بين الأعضاء المؤسسين لمنتدى المدن الانتقالية بالإضافة إلى مدن متروفيكا ونيقوسيا ولندن ديري وموستار وتأسس بأشراف البروفيسور بادريك اومالي بجامعة بوسطن الأميركية عام 2009، وقد تم عقد المؤتمر الأول في مدينة ميتروفيكا في كوسوفو والثاني في مدينة لندن ديري في ايرلندا الشمالية.
وكان مجلس محافظة كركوك أعلن في وقت سابق عن استعداده لعقد مؤتمر دولي عن المدن الانتقالية في (7 تشرين الأول 2012) بمشاركة دولية.
ولاقى المؤتمر انتقادات من جهات عدة، حيث انتقد النائب عن محافظة كركوك عبد الله الغرب، في (3 تشرين الأول 2012)، نية الأحزاب الكردية عقد مؤتمر في كركوك باسم (المدن الانتقالية)، داعيا الأطراف في كركوك لمنع عقده، فيما اعتبر نشر قوات من
الاسايش في المحافظة "عرقلة" لعمل قيادة عمليات دجلة.
ودعا تيار المشروع العربي في كركوك في (1 تشرين الأول 2012)
الحكومة العراقية إلى منع عقد المؤتمر، فيما اعتبر
مجلس كركوك أن المنتدى لا يتبنى أي برنامج أو فكر سياسي بل يركز على الجوانب الإنسانية.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة
بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.