اعلان

اجتماعات بغداد النووية.. رسالة نفوذ إيرانية للغرب وسط الغبار و"نصر جديد" للعراق

2012-05-22 | 16:58
اجتماعات بغداد النووية.. رسالة نفوذ إيرانية للغرب وسط الغبار و"نصر جديد" للعراق
2,650 مشاهدة

لم يلق اجتماع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا المعروف بـ(5+1) مع إيران الاهتمام الذي حظي به مؤتمر القمة العربية الذي عقد ببغداد نهاية آذار الماضي، فتداعيات أزمة العراق السياسية ومحاولات سحب الثقة من رئيس الحكومة الحالي عوامل طغت على بريق اجتماع دولي يعتبره ائتلاف رئيس الحكومة دليلا على نجاح العملية السياسية ونصر للعراق ولشعبه أيضا نظرا لأنه لن يتعرض مجددا لحظر للتجوال بفعل إجراءات عقد الاجتماع الأمنية.

السومرية نيوز/ بغداد
لم يلق اجتماع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا المعروف بـ(5+1) مع إيران الاهتمام الذي حظي به مؤتمر القمة العربية الذي عقد ببغداد نهاية آذار الماضي، فتداعيات أزمة العراق السياسية ومحاولات سحب الثقة من رئيس الحكومة الحالي عوامل طغت على بريق اجتماع دولي يعتبره ائتلاف رئيس الحكومة دليلا على نجاح العملية السياسية ونصر للعراق ولشعبه أيضا فقط لأنه لن يتعرض مجددا لحظر متعسف للتجوال بفعل إجراءات أمنية مشددة لاجتماع مهم كهذا.

وقد يكون اجتماع (5+1) الذي سيعقد غدا الأربعاء (23 أيار 2012) بحسب مراقبين محاولة أخيرة لتحقيق تقدم في الملف النووي الإيراني خصوصا في ظل تأكيدات الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوربية وإسرائيل وعدد من دول الخليج باحتمالات اللجوء لخيارات اخرى ومنها استخدام القوة العسكرية.

ولعله انطلاقا من هذه القناعة فإن أطراف الاجتماع بدت مصرة على عقده على الرغم من العاصفة الترابية التي اجتاحت بغداد قبيل ساعات من عقده وحولتها الى مدينة تتحرك فيها السيارات ببطء وهي تشغل أنوارها خوفا من الحوادث المرورية كما جعلت أغلب نقاط التفتيش تخفف من إجراءاتها الروتينية المعقدة بسبب عدم قدرة منتسبيها على العمل في ظل انتشار الأتربة.

وكان وصول أمين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سعيد جليلي الى مطار بغداد مساء الاحد  (21 ايار 2012) وقبله وفد الاتحاد الاوروبي الذي سيشارك في الاجتماعات واستقبالهما في المطار من قبل وزير الخارجية هوشيار زيباري يبرز بشكل واضح رغبة الطرفين بعقد الاجتماع.

العراقية:الاجتماع هدفه إظهار ولاء العراق لإيران ودعم المالكي
إلا أن الرغبة بعقد الاجتماع في بغداد وجدت فيها القائمة العراقية أنها رسالة إيرانية تؤكد فيه نفوذها في العراق، وأنها تأتي لتخفيف الضغط على رئيس الحكومة نوري المالكي داخليا والذي وصل الى مرحلة متقدمة تمثلت بمطالبة كتل سياسية بسحب الثقة عن حكومته.

ويقول القيادي في العراقية احمد العلواني إن "ايران تحاول إيصال رسائل متعددة من خلال اجتماع خمسة زائد واحد اهمها ان العراق موال لها وانها مسيطرة عليه"، مبينا "وبلا شك فأن الاجتماع هو أحد أوجه الدعم الإيراني لرئيس الحكومة نوري المالكي"، وفقا لقوله.

ويوضح العلواني في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "اختيار اجتماع خمسة زائد واحد في بغداد "له اكثر من مدلول منها محاولة القول ان ولاء العراق لإيران، وانها مسيطرة عليه وفقا لرؤيتها"، ويلفت إلى أن "هناك أبعادا أخرى للاجتماع تتمثل بالدعم المعنوي لرئيس الحكومة نوري المالكي لأنه يعاني من أزمة سياسية حقيقية".

ويلفت العلواني الى أن "الايرانيين يحاولون من خلال الاجتماع الايحاء بأن حكومة المالكي قوية وقادرة على استضافة اجتماع من هذا النوع بما يخرج المالكي من أزمته الحالية بشكل يجعله قويا في هذه المرحلة".

الكرد: حل المشاكل الداخلية أفضل من عقد اجتماعات كهذه
لكن التحالف الكردستاني على الرغم من ترحيبه بعقد الاجتماع فإنه يدعو في الوقت نفسه الى حل المشاكل الداخلية للعراق "قبل التوسط لحل المشاكل الخارجية".

ويقول النائب عن التحالف محما خليل إن "أي تقارب واستقرار في المنطقة سيعود بالنفع على العراق وليس لشخص بعينه وهذا الامر ينطبق على اجتماع خمسة زائد واحد"، مضيفا "أي انجاز في أي زمان لا يكون لشخص ما وإنما للعراق بصورة عامة".

إلا أن خليل يعتبر في حديث لـ"السومرية نيوز" أن "حل الخلافات الداخلية سيكون أفضل من حل الخلافات الخارجية"، ويتابع قائلا إن "ترتيب البيت العراقي له الأولوية وهو يعطي دعما أكبر لأي اجتماع مثل اجتماع خمسة زائد واحد".

التحالف الوطني: اجتماع 5+1 دليل على نجاح العملية السياسية
وبالنسبة لنواب التحالف الوطني بشقيه ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني فإن عقد اجتماع خمسة زائد واحد في العراق يعتبر إنجازا آخر من إنجازات الحكومة الحالية يضاف إلى إنجاز عقد القمة العربية، معتبرين أنه خطوة مهمة نحو استعادة العراق دوره الخارجي و"دليل على نجاح العملية السياسية".

ويقول الاسدي في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "اجتماع خمسة زائد واحد في العراق هو رسالة مهمة لدول المنطقة والعالم بأن العراق بدء يلعب دورا مهما في تقريب وجهات النظر بين الدول المتخاصمة"، مبينا أن "علاقة العراق الطبية مع إيران من جهة والولايات المتحدة الامريكية من جهة أخرى هو ما جعل هذا الاجتماع يعقد في بغداد".

ويلفت الأسدي إلى أن الاجتماع سيعود بالنفع على العراق وإيران على حد سواء"، ويبين أنه في الوقت الذي يوصل رسالة إلى دول العالم بأن العراق أخذ دوره الريادي فإنه يوصل رسالة للداخل بأن الوضع الامني والسياسي مستقر في البلاد"، متوقعا أن يحقق الاجتماع "نتائج ايجابية وليست حاسمة في حل قضية الملف النووي الايراني". 

من جانبه، يعتبر النائب عن كتلة المواطن التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى حامد الخضري اجتماع خمسة زائد واحد "نصرا للعراق"، ويرجح أن يسهم بـ"تخفيف حدة المشاكل بين إيران والولايات المتحدة".

ويقول الخضري في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "مؤتمر خمسة زائد واحد نصر للعراق، وللكتل السياسية، والشعب العراقي، وهو دلالة على نجاح العملية السياسية"، مبينا أن "الدبلوماسية العراقية قادرة على تخفيف المشاكل بين الولايات المتحدة وإيران".

محلل: قبول إيران وامريكا بالمالكي قد ينجح الاجتماع
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة العراقية أنها لن تكون جزءا من مؤتمر (5 +1) بل ستوفر كافة التسهيلات لإنجاحه، فإن مراقبين يرون أن "المقبولية" التي يمتاز بها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لدى واشطن وطهران "قد تكون أهم أسباب نجاح المؤتمر".

ويقول المحلل السياسي واثق الهاشمي إن "الاجتماع سيعيد العراق الى دوره الطبيعي في المنطقة كونه سيكون وسيطا في قضية مهمة"، ويوضح أن "دول الغرب تعتقد أن إيران ستقبل أن ضغوط يمارسها العراق من أجل حل مشكلة ملفها النووي".

ويضيف الهاشمي في حديث لـ"السومرية نيوز" أن "مقبولية المالكي من دول الغرب وإيران ربما سيساهم في حل جزء من المشاكل بين إيران والمجتمع الدولي"، ويبين أن "إيران تحاول استغلال علاقاتها الطيبة بحكومة المالكي لتخفيف حدة الضغط عليها".

ويلفت الهاشمي إلى أنه على الرغم من أن العراق لن يكون طرفا في الاجتماع، فإنه يؤكد أن "دور العراق في تقريب وجهات النظر سيكون من خلال بعض اللقاءات الجانبية بين الوفود المشاركة".

إلا أن المحلل يعتبر أنه على الرغم من مقبولية المالكي لدى الطرفين فإن "هذا الاجتماع سيسجل للعراق وليس له"، مؤكدا أن "الفائدة التي سيجنيها العراق من هذا الاجتماع كبيرة جدا على صعيد سياسته الخارجية" .

وأكد رئيس الحكومة نوري المالكي، اليوم الثلاثاء خلال استقباله الوفد الإيراني المشارك باجتماع (5+1) برئاسة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي، إن "العراق حريص على نجاح محادثات اجتماع 5+1 حول الملف النووي الإيراني الذي تستضيفه بغداد، وأكد أن العراق الذي استعاد مكانته يسعى إلى توفير الأجواء المناسبة للمحادثات، معرباً عن أمله بأن تتوصل الأطراف المجتمعة إلى حل للمسائل المطروحة.

وكانت الحكومة العراقية اعلنت على لسان المتحدث باسمها علي الدباغ في العشرين من الشهر الجاري أن العراق لن يكون طرفا في اجتماع 5+1 وأن دوره سيقتصر على توفير كافة التسهيلات الإعلامية والإمكانيات اللوجستية من أجل إنجاح المؤتمر وخلق بيئة مناسبة للوفود للتوصل إلى حلول مقبولة تطمئن المنطقة والعالم بأن هناك مساع حثيثة، من أجل منع انزلاق الوضع نحو مواجهة عسكرية وتهديد خطير للمنطقة.

كما أكد الدباغ أن الإجراءات الأمنية لاجتماع 1+5 لن يكون لها انعكاس على حياة المواطن العراقي، وبين أن أعداد الوفود "محدودة" ولن تكون هناك إجراءات أمنية مشاهدة من قبل المواطن، لافتا إلى الحماية الأمنية للمؤتمر عراقية 100%، ولن تشترك بها قوات أميركية أو إيرانية أو من أي من الدول المشاركة.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الأحد (20 أيار 2012)، عن جاهزيتها لحماية اجتماع 5+1 الذي سيعقد في بغداد في الـ23 من الشهر الحالي، وبينت بأنها لن تسمح لأي دولة مشاركة في الاجتماع أن تتدخل امنيا، كما أكدت أن الإجراءات الأمنية لن تكون بمستوى إجراءات قمة بغداد.

وكانت الحكومة العراقية أكدت، في 26 نيسان 2012، أن اجتماع (5+1) سيعقد في 23 من أيار المقبل بالعاصمة بغداد، مبينة أن الاجتماع سيكون برئاسة الممثل الأعلى للشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوربي كاثرين آشتون، وحضور الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني سعيد جليلي.

وجاء ذلك بعد ما أعلنت وزارة الخارجية العراقية، مطلع نيسان الماضي، عن موافقة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا على عقد الاجتماع الخاص بالملف النووي الإيراني في العاصمة بغداد بعد انتهاء الاجتماع الذي عقد في تركيا في 14 من نيسان الماضي، لافتة إلى أن العراق حريص على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.  فيما أكدت أن العراق ليس طرفا مباشرا في المباحثات النووية، لذا فإن موافقة المجموعة الدولية وإيران تشكل شرطاً ضرورياً لتحديد مكان الاجتماع وزمانه، لافتة إلى أن دور العراق فيه يقتصر على الاستضافة وتوجيه الدعوات وتهيئة المستلزمات الفنية والإدارية.

يذكر أن المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء خطة لتطوير أسلحة ذرية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة، في حين ما تزال الأمم المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف، ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، في حين نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، وأقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة نووية، على وفق تقديرات خبراء.

+A
-A
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية