السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة النفط العراقية
،الثلاثاء، عن إلغاء تأهيل شركة شيفرون الأميركية لأي جولة تراخيص مقبلة، بسبب
تعاقدها مع
إقليم كردستان، وفي حين أكدت أنها لن توقع اي عقد او اتفاقية مع شركة شيفرون إذا لم تتراجع عن العقد، أشارت إلى أن جميع العقود التي
وقعها الإقليم كانت سرية ومشبوهة.
وقالت دائرة العقود والتراخيص النفطية في وزارة النفط في
بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "وزارة
النفط ألغت تأهيل شركة شيفرون الأميركية"، عازيا السبب إلى "توقيعها
عقدا مع
وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم
كردستان يتضمن شرائها معظم حصص
شركة ريالينس الهندية".
وأضافت
الدائرة أن "الشركة تعاقدت مع الإقليم بدون موافقة وزارة النفط والحكومة
الاتحادية مع علمها التام بموقف وزارة النفط والحكومة الاتحادية"، معتبرة أن
"جميع العقود التي وقعتها حكومة الإقليم غير قانونية وغير شرعية، كونها
مخالفة لدستور جمهورية
العراق لعام 2005 ، فضلا عن شروطها وإحكامها التي تمنح
للشركات الأجنبية المقاولة نسبا عالية من النفط المنتج، إضافة إلى هدر الثروة
الوطنية للشعب العراقي بعربه وكرده وجميع أقلياته".
وتابعت الدائرة أن "الوزارة
تستغرب من إقدام شركة شيفرون التي تدعي وكما هو حال شركات النفط العالمية الكبرى الاميركية
والأوروبية تبنيها لمبادئ الشفافية والعلنية والتزامها بأخلاقيات العمل
المعمول بها في الصناعة النفطية العالمية"، مشيرا إلى أن "قيام الشركة
بالتعاقد مع إقليم كردستان هو على النقيض تماما من تلك المبادئ، اذ ان جميع عقود
المشاركة بالإنتاج للإقليم قد تمت بعيدا عن مبادئ الشفافية والعلنية والتنافس، ومن
خلال مفاوضات سرية ومشبوهة" .
وأشارت
الدائرة إلى أن "شركة شيفرون وجميع دول العالم تعلم أن النفط الخام
المنتج من إقليم
كردستان العراق لا يتم تسليمه إلى
وزارة النفط الاتحادية كما هو
الاتفاق بل يتم تهريبه الى الدول المجاورة كأيران وتركيا من خلال شبكات
تهريب منظمة ولا احد يعلم كميات وعائدات النفط الخام المهرب" .
وأكدت الدائرة أن "سمعة ومصداقية
شركة شيفرون والشركات الأخرى التي تعاقدت مع الإقليم تمتحن اليوم"، مبينا أن
"الوزارة على ثقة تامة بأن نتيجة امتحانها هي الفشل التام وعليها ان تشعر
بالخجل مما قامت به".
ولفتت الدائرة إلى أن "الوزارة
وتماشيا مع سياستها المستندة إلى إحكام الدستور ستلتزم بمنع الشركة من الدخول في
اي عقد او اتفاقية مع وزارة النفط الاتحادية وشركاتها، وخاصة في القطاع الاستخراجي
في حال عدم تراجعها عن العقد الذي وقعته مع وزارة الموارد الطبيعية في إقليم
كردستان العراق".
وكانت
وكالة اسوشيتد بريس الأمريكية قال في الـ22 من تموز الحالي، عن تعاقد شركة شيفرون الأميركية
مع حكومة إقليم كردستان في الـ19 من تموز الحالي، بالبحث عن النفط بستة مجالات في
شمال العراق.
وتعتبر شركة شيفرون ثاني اكبر شركة نفطية أميركية بعد شركة اوكسون موبيل والتي
تأسست في عام 1879، وهي شركة متعددة الجنسيات للطاقة مقرها في سان
رامون ،
كاليفورنيا،
الولايات المتحدة والعاملة في أكثر من 180 بلدا وتشارك في كل
جانب من جوانب النفط والغاز والطاقة الحرارية الأرضية صناعات الطاقة، بما في ذلك
الاستكشاف والإنتاج والتكرير والتسويق
والنقل، والمواد الكيميائية التصنيع والمبيعات، وتوليد
الطاقة الكهربائية .
ولم توقع شركة شيفرون الامريكية اي عقود نفطية مع وزارة النفط العراقية خلال
جولات التراخيص الاربعة الا انها تعتبر احدى
الشركات العالمية التي تستورد النفط
لخام العراقي.
وتعتبر شركة شيفرون ثاني شركة تلغي وزارة النفط العراقية
عقدها بعد شركة اكسون موبيل حيث اعلنت الوزارة
في تشرين الثاني 2011، عن توقيع شركة اكسون موبيل ستة عقود استكشافية مع إقليم
كردستان بشكل سري من دون علمها، فيما حذرتها بفسخ العقد التي وقعته في 29 تشرين
الأول 2010 لتطوير حقل غرب القرنة.
ويدور نزاع منذ فترة طويلة بين
الحكومة المركزية في بغداد وحكومة المنطقة الكردية شبه المستقلة بشأن حقول النفط
في الشمال، حيث تعتبر بغداد العقود الموقعة بين حكومة الإقليم وشركات النفط
العالمية غير قانونية.