اعلان

معتمد السيستاني: المرجعية الدينية تطالب بإعادة النظر بقرار إلغاء التموينية وتحذر من تداعياته

2012-11-09 | 06:24
معتمد السيستاني: المرجعية الدينية تطالب بإعادة النظر بقرار إلغاء التموينية وتحذر من تداعياته
1,421 مشاهدة

طالبت المرجعية الدينية، الجمعة، بإعادة النظر بقرار إلغاء البطاقة التموينية، كاشفة عن "استغاثة" الكثير من المواطنين بها بسببه، فيما حذرت من تداعياته الخطيرة على معيشيا واقتصاديا.

السومرية نيوز/كربلاء
طالبت المرجعية الدينية، الجمعة، بإعادة النظر بقرار إلغاء البطاقة التموينية، كاشفة عن "استغاثة" الكثير من المواطنين بها بسببه، فيما حذرت من تداعياته الخطيرة على معيشيا واقتصاديا.

وقال معتمد المرجع السستاني في كربلاء عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة من صحن الامام الحسين وسط كربلاء، إن "الاعذار التي ساقتها الحكومة لتبرير قرارها بإلغاء البطاقة التموينية ليست مقبولة ولا منطقية ونضعها تحت مقولة العذر اقبح من الذنب"، مبينا أن "المرجعية الدينية تبدي اعتراضا صريحا وواضحا على هذا القرار لأنه سيحمل الفقراء اعباء جديدة".

وأضاف الكربلائي أن "المرجعية تطالب بإعادة النظر في القرار"، مشيرا إلى أن "الفقراء سيصرفون هذه الاموال لتلبية حاجات اخرى مثل مراجعة الاطباء او شراء الاثاث على حساب حاجاتهم الاساسية كشراء الغذاء".

وحذر معتمد المرجع السستاني في كربلاء من "حصول ارتفاع كبير في اسعار المواد الغذائية في حال تم الغاء البطاقة التموينية بسبب تحكم التجار بالسوق"، لافتا إلى أن "لاسر محدودة الدخل ستكون تحت رحمة التجار الجشعين ولن تتمكن الدولة من ضبط الأسعار".

وأشار الكربلائي إلى أن "اسعار المواد الغذائية ترتفع  في شهر رمضان من كل عام بسبب الطلب دون ان تتمكن الحكومة من ايقاف ارتفاعها"، معتبرا الأمر "مؤشرا على عدم قدرة الحكومة على التأثير في السوق".

وردا على تصريحات المسؤولين بشأن "اتخاذ وزارة التجارة قرارات صارمة لضبط الأسعار أوضح الكربلائي، "اذا كانت الوزارة هي التي ستقوم بالاستيراد والبيع المباشر، فهذا قد يكون مدعاة للفساد الذي يعتبره المسؤولون سببا لقرار إلغاء البطاقة التموينية".

وأبدى الكربلائي رفضه "تصريحات بعض المسؤولين التي قالوا فيها إن الغاء البطاقة التموينية جاء بهدف القضاء على الفساد"، متسائلا  "إذا كانت مؤسسات الدولة قد عجزت عن الحد من الفساد فمن يضمن ان الالية الجديدة ستقضي عليه".

وتابع الكربلائي أن "الحكومة باتت تحمّل المواطنين مسؤولية فشلها في محاربة الفساد"، لافتا إلى أن "المسؤولين الذين يفشلون في محاربة الفساد في دول اخرى يستقيلون من مناصبهم ومسؤولياته ولا يحملون مواطنيه مسؤولية فشلهم".

وكشف الكربلائي عن "اتصال مواطنين كثر بالمرجعية في النجف يستغيثون ويطلبون التدخل لمنع تطبيق قرار الغاء البطاقة التموينية"،  مضيفا "حين ننتقد القرار فليس لنا اية مصلحة سياسية او اقتصادية او اجتماعية إنما نعبر عن تطلعات ومواقف الناس".

وكان مجلس الوزراء قرر في جلسته الثامنة والأربعين التي عقدت، الثلاثاء (6 تشرين الثاني 2012)، استبدال البطاقة التموينية المطبقة حالياً بمبالغ نقدية توزع على المشمولين بالنظام المذكور بواقع (15) ألف دينار لكل فرد.

فيما حذر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في (8 تشرين الثاني 2012)، من خطورة هذا القرار، وفيما اشترط حصول توافق وطني لاتخاذ مثل هكذا قرار مصيري، أكد قرب استضافة البرلمان لوزيري التجارة والمالية ومناقشتهما علنيا بشأنه.

كما أبدى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الجمعة (9 تشرين الثاني 2012)، استغرابه واستهجانه لقرار إلغاء برنامج البطاقة التموينية واستبدالها ببدل نقدي، معتذرا للشعب عن تصويت من ينتمي له على القرار، داعيا البرلمان إلى استضافة رئيس الوزراء والمسؤولين عن إصداره "إن أمكن ذلك".

وأكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، في (9 تشرين الثاني 2012)، أن قرار مجلس الوزراء القاضي بإلغاء البطاقة التموينية سيخضع للمناقشات في إطار وطني واقتصادي، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء تحدث عن إمكانية تطبيقه بمحافظة او أكثر لمعرفة مدى نجاحه.

ووعد رئيس الحكومة نوري المالكي بزيادة بدل الحصة إلى 25 ألف دينار، مشيرا إلى أن نظام البطاقة التموينية بحاجة إلى الإصلاح، فيما أكد أن مجلس الوزراء قرر توفير المواد الغذائية في الأسواق بالإضافة إلى المبلغ المقرر.

وأكد وزير التجارة خير الله حسن بابكر، أمس الجمعة، أن وزارته ستوزع 850 ألف طن من المواد الغذائية على المواطنين قريبا.

وقلصت الوزارة في 2010، مفردات البطاقة إلى خمس مواد أساسية هي مادة الطحين، والرز، والسكر، والزيت، وحليب الأطفال، وأكدت أن باقي مفردات البطاقة التموينية التي يمكن شراؤها من الأسواق المحلية كالبقوليات والشاي ومسحوق الغسيل وحليب الكبار سيتم إلغاؤها.

يذكر أن غالبية العراقيين يعتمدون على ما تزوده بهم البطاقة التموينية في حياتهم اليومية منذ بدء الحصار الدولي على العراق في العام 1991 بعد حرب الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف(للكبار)، والحليب المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس و الفاصوليا و الحمص، وتقدر قيمة هذه المواد بالنسبة للفرد الواحد في السوق المحلية بنحو عشرة دولارات من دون احتساب حليب الأطفال، في حين يتم الحصول عليها عن طريق البطاقة التموينية بمبلغ 500 دينار فقط.

سياسة

أمن

+A
-A
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية