اعلان

متظاهرو التحرير طالبوا بتحسين أوضاع البلاد وقوات الأمن ردت بالضرب والاعتقال

2013-08-03 | 08:46
متظاهرو التحرير طالبوا بتحسين أوضاع البلاد وقوات الأمن ردت بالضرب والاعتقال
11,533 مشاهدة

تظاهرة سلمية انطلقت صباح أمس الجمعة وسط العاصمة بغداد، كان الغرض منها التنديد بتردي الوضع الأمني وسوء الخدمات وتفشي الفساد المالي والإداري في مفاصل الدولة، المشاركون فيها رفعوا أعلاماً عراقية وزهوراً ليقدموها للقوات الأمنية التي ظنوا أنها ستقوم بحمايتهم، لكن آثار الضرب على أجسادهم من قبل بعض عناصر قوات الأمن، كان مخيباً لآمال المتظاهرين.


السومرية نيوز/بغداد
تظاهرة سلمية انطلقت صباح أمس الجمعة وسط العاصمة بغداد، كان الغرض منها التنديد بتردي الوضع الأمني وسوء الخدمات وتفشي الفساد المالي والإداري في مفاصل الدولة، المشاركون فيها رفعوا أعلاماً عراقية وزهوراً ليقدموها للقوات الأمنية التي ظنوا أنها ستقوم بحمايتهم، لكن آثار الضرب على أجسادهم من قبل بعض عناصر قوات الأمن، كان مخيباً لآمال المتظاهرين.

وبحسب ما اتفق عليه مجموعة من الشابات والشباب عبر موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك)، منذ أيام عدة، لتنظيم تظاهرة احتجاجية على تردي أوضاع البلاد، توجه العشرات منهم صباح يوم الجمعة (2 آب 2013)، إلى ساحة التحرير، مركز العاصمة بغداد للتجمع هناك.

ويقول كرار كيتاوي (29 عاماً)، أحد المتظاهرين الستة الذين اعتقلتهم القوات الأمنية، لـ"السومرية نيوز"، إن القوات الأمنية من الجيش والشرطة كانت "تنتشر بكثافة ومنعتنا من الوصول إلى ساحة الأمة حيث من المتفق أن نتجمع تحت نصب التحرير هناك".

ويوضح "حاصرتنا القوات الأمنية في مكان لا يتسع لأكثر من خمسة أشخاص في أحسن الأحوال"، مضيفاً "وعلى الرغم من استمرار تدفق المتظاهرين وتزايد العدد ليتجاوز المائة متظاهر بقينا محاصرين في هذا المكان الضيق".

ويتابع كيتاوي "كان هناك ضابط برتبة عقيد في الشرطة، أبلغنا بأسلوب مهذب أن تظاهرتنا غير قانونية لأننا لم نستحصل الموافقة عليها، وأنهم يؤدون واجبهم فقط"، مشيراً إلى أن العقيد "نصحنا بأن نفض التظاهرة قبول أن تتولى قوات الجيش زمام الأمور والتي ستتعامل معنا بقسوة، وقد صدق".

ويبين "وصلت قوة من الجيش يترأسها ضابط برتبة لواء وبدأ يخاطبنا بلغة خشنة وفيها تهديد، وقال صراحة أنه مسموح له بإطلاق الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين"، مضيفاً "وبعد إصرارنا على مواصلة التظاهر، قال اللواء أكتبوا طلباً للسماح بالتظاهرة وقمنا بذلك لكن بعدها بدأ التحايل".

ويشير كيتاوي "بعد مضي أكثر من ساعة ونحن على إصرارنا عاد اللواء وقال رشحوا من يمثلكم لكتابة المطالب فقام هو باختيار اثنين من بين المتظاهرين كما تطوع اثنان آخران وذهبا مع اللواء".

ويقول كيتاوي "بعد مضي وقت لم نعرف شيئاً عن زملائنا الأربعة ثم جاء أحد الجنود وخاطبني قائلاً (صاحبك أبو العلم يريدك بسرعة)"، موضحاً "أحد المتظاهرين الملقب أبو عراق كان يحمل بيده علماً عراقياً وكان صائماً فظننت أنه مجهد وتوجهت مع الجندي نحو ساحة الأمة حيث كان من المفترض أن زملاءنا الأربعة هناك لكتابة مطالبهم".

ويتابع كيتاوي "ما إن وصلت الساحة حتى لقيت هناك ضابطاً في الجيش قال للجندي (داريه)، فعرفت أن المقصود هو الضرب والإهانة"، مؤكداً "وفعلاً انهال الجندي علي بالركل واللكم كما هجم جندي آخر وضربني بالهراوة على خاصرتي، قبل أن يركلني الآخر لأسقط على صديقي أبو عراق".

آثار التعذيب على جسد "أبو عراق"


ويضيف "وجدت أبو عراق مكبل اليدين إلى الخلف ومعصوب العينين والمؤلم أنهم عصبوا عينيه بالعلم العراقي نفسه الذي كان يحمله"، متابعاً "ومن هناك اقتادونا إلى مركز للشرطة حيث قضينا نحو خمس إلى ست ساعات قبل أن يتم إطلاق سراحنا بكفالة لحين المثول أمام القاضي في جلسة المحكمة يوم غد الأحد".

ويستدرك كيتاوي "للأمانة في مركز الشرطة كان التعامل مهني وقانوني ولم نتعرض لأي تجاوز أو إهانة، والحقيقة أنا أرفع القبعة لمنتسبي ذلك المركز ضباطاً وعناصر شرطة".

من جانبها، تقول المحامية أسيل الجواري، وهي من ضمن المعتقلين الستة، "قوات الأمن منعتنا من الوصول إلى ساحة الأمة للتظاهر وحاصرتنا بعيداً عنها دون مسوغ قانوني".

وتوضح لـ"السومرية نيوز"، أنها وجدت هناك "قائد شرطة بغداد اللواء عادل دحام وضباطاً آخرون من الجيش والشرطة يطوقون المتظاهرين ويمنعونهم من الوصول إلى الساحة"، مشيرة إلى أن "اللواء دحام هو من كان يخاطب المتظاهرين وطالبهم بفض التظاهرة لكننا رفضنا ذلك قبل أن يتم التحايل على المتظاهرين واعتقالهم".
آثار التعذيب على جسد كرار الكيتاوي


وتبين الجواري "اللواء دحام قال أنه تلقى تبليغاً من القيادة ومسؤول كبير في الدولة لم يفصح عن اسمه أو منصبه، بشأن اختيار ممثلين عن المتظاهرين للقائهم وتسلم مطالبهم".

وتؤكد الجواري "على الرغم من تحذيري للشباب من أن هذا فخ لاعتقالنا إلا أنهم تحمسوا وتطوع خمسة منهم فرافقتهم لضمان سلامتهم من الناحية القانونية"، موضحة "ركبنا مفرزتي شرطة وبدلاً من أن نعبر جسر الجمهورية باتجاه قيادة عمليات بغداد والمنطقة الخضراء في جانب الكرخ توجهت المفرزتين إلى مركز شرطة الباب المعظم في منطقة الميدان لنقضي هناك 7 ساعات".

وتضيف الجواري "بعد أخذ ورد بيننا وبين الضباط في مركز الشرطة جاء ضباط من الاسختبارات، لم أعرف إن كانوا من استخبارات الداخلية أم الدفاع، وكانوا يتحدثون معنا ويدعون أنهم يجرون اتصالات هاتفية لكنهم في الحقيقة كانوا يلتقطون صوراً لنا".

وتؤكد الجوري تعرض بعض المتظاهرين للضرب بالأيدي والأرجل والعصي وأعقاب البنادق من خلال صور التقطتها وزودت بها "السومرية نيوز".

وقد أجرت "السومرية نيوز" اتصالات هاتفية بقائد شرطة بغداد اللواء عادل دحام، والمتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن، للإدلاء بتصريح بهذا الشأن إلا أنهما لم يردا على الاتصالات.

» انضم إلى "قناة السومرية" على يوتيوب الآن، أنقر هنا

محليات

خاص السومرية

+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق السومرية - أخبار العراق
Messenger
telegram
اعلان
اعلان
شاهدها هسه
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية