اعلان

الطلبة الوافدون الى جامعة الموصل .. استهداف ممنهج وابواب وزارية موصدة

2013-12-08 | 09:03
الطلبة الوافدون الى جامعة الموصل .. استهداف ممنهج وابواب وزارية موصدة
8,721 مشاهدة


يواجه العشرات من طلبة جامعة الموصل تحديات أمنية كثيرة، بداية من استهدافهم عمداً واقتحام مساكنهم مروراً بمأساة مقتل بعضهم وصولا إلى صعوبة انتقالهم واستضافتهم في جامعات أخرى ليتسنى لهم إكمال مشوارهم الدراسي الذي تعطل، فهل من سبل لإنقاذهم؟.

السومرية نيوز/ بغداد
يواجه العشرات من طلبة جامعة الموصل تحديات أمنية كثيرة، بداية من استهدافهم عمداً واقتحام مساكنهم مروراً بمأساة مقتل بعضهم وصولا إلى صعوبة انتقالهم واستضافتهم في جامعات أخرى ليتسنى لهم إكمال مشوارهم الدراسي الذي تعطل، فهل من سبل لإنقاذهم؟.

يتواجد حاليا عشرات الطلبة في جامعة الموصل من غير محافظات، فرَّ معظهم عائدين الى عوائلهم بعد مقتل ما يناهز الثمانية طلاب على يد مسلحين اقتحموا منازلهم في شارع الحدباء المحصن أمنياً، الاسبوع الماضي، لتكون رسالة الى الباقين الذين هربوا بملابسهم من جحيم القتل، ليقعوا في ورطة عدم مساعدتهم من قبل وزارة التعليم للانتقال أو الاستضافة في جامعة أخرى من أجل الحفاظ على حياتهم.

ضياعا للمستقبل يتطلب تدخلا عاجلا لوزارة التعليم

لم تكن رصاصات الغدر التي حصدت أرواح الطالب جواد كاظم بديع وأحمد عبد السلام في مكان إقامتهما بفارق يومين الاول الثلاثاء (3 كانون الاول 2013) والثاني الخميس (5 كانون الاول 2013)، سوى إيذان بمعاناة جديدة لفرقان، وهو اسم مستعار لطالب من بغداد ويدرس في جامعة الموصل، فضل عدم ذكر اسمه.

فلم يكد هذا الطالب وآخرون مثله أن يشعروا بالأمان مطلقاً في شارع الحدباء الواقع أمام جامعة الموصل، بعد أن اقتحم مسلحون منزلهم، وقتلوا اثنين من زملائه، لذلك قرر مغادرة الموصل نهائياً وترك كليته، على أمل استضافته أو نقله لكلية أخرى، لكن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لم تحرك ساكناً.

ويقول فرقان، بينما يشعر بالتوتر الشديد ومتهستر ودموعه تذرف، وكأنه يعيش حالة انفصام في الشخصية، أنه "يشعر بالصدمة بعد مقتل اثنين من زملائه بدم بارد على يد مجموعة مسلحة مكونة من أربعة أفراد اقتحموا منزلهم في شارع الحدباء"، موضحاً أن "جرأة المسلحين واستهتارهم تثير الاستغراب، لأن هذا الشارع من المفترض أنه محصن امنياً، لكن المسلحين دخلوا على كل حال".

ويوضح أن "المسلحين لم يكونوا خائفين أو متوترين، بل بدوا يعرفون أسماء الطلبة الموجودين في مساكنهم، وكأنهم حصلوا على معلومات دقيقة بأسمائهم من قبل طرف مجهول".

ويشير الى أن "وزارة التعليم مطالبة بالتدخل من أجل تسهيل انتقاله او استضافته في كلية أخرى، بعد أن أوصدت الأبواب أمامه واضطر إلى المكوث في منزله، لتجنب مصير بشع".

ويوضح أن "الاستهداف لم يكن مبني على تسميات محددة أو وفق الانتماء الطائفي، وإنما كان الاستهداف موجه ضد الطلبة كطلبة".

قاسم محمد طالب في كلية القانون إحدى هؤلاء الطلبة الذين لم يستطيعون الاستمرار بالدراسة في محافظة الموصل التي تشهد استهدافاً ممنهجاً للطلبة، ويتحدث محمد عن معاناته لـ"السومرية نيوز" بالقول، إن "الاستهداف الاخير لزملائه من بقية المحافظات في كلية طب الاسنان اشعره بالخوف والإحباط"، مؤكداً أن "معظم طلبة المحافظات المتواجدين في الموصل غادروا المحافظة منذ الاربعاء (4 كانون الاول 2013)، وصمموا على عدم الرجوع ثانية خشية على حياتهم".

ويؤكد محمد أن "أغلب طلبة المحافظات سيتجهون الى وزارة التعليم العالي من أجل تسهيل نقلهم الى محافظاتهم"، لافتاً الى أن "عدم مساعدتهم على النقل أو الاستضافة لحين تحسن الأمن، يعني ترك الدراسة وضياع مستقبلهم".

إقرار نيابي بالمشكلة ووعد بالتحرك لعلاجها

رئيس لجنة التعليم النيابية عبد ذياب العجيلي، يقر "بتدهور الوضع الأمني في مدينة الموصل"، مؤكداً أن "الطلبة وكل شرائح المجتمع في الموصل يعانون من الوضع المضطرب".

ويشير العجيلي الى أن "الطلبة الذين جاءوا من مناطق مختلفة ويدرسون في الموصل، ومن المفترض أن تكون لهم معاملة خاصة، بعد تكرار حالات استهدافهم"، داعياً "وزارة التعليم الى تسهيل استضافتهم أو انتقالهم لمحافظاتهم، لحين تحسن الوضع الأمني في الموصل".

ويؤكد العجيلي أن "لجنة التعليم النيابية ستوجه كتابا الى وزارة التعليم العالي من اجل تسهيل ومعالجة هذا الموضوع الطارئ، ومساعدة الطلبة المتضررين في المحنة التي يمرون بها".

ويلفت الى أن "الاوضاع الامنية عندما تكون غير مستقرة يتم حينها اللجوء الى مبدأ الاستضافة او تأجيل الدراسة، إن لم تكن هناك امكانية لاستضافتهم، لكن إمكانية الاستضافة موجودة في الوقت الراهن"، مبيناً أن "الطلبة المستهدفين لايمكنهم الدارسة والاستعداد للامتحانات وهم في وضع غير مريح وحالتهم النفسية غير مستقرة، خاصة وأن الوضع الأمني ربما يزداد سوءا في الأيام القادمة".

بصمات القاعدة حاضرة لإشعال الفتنة

رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة نينوى محمد إبراهيم، يؤكد في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "القاعدة والتنظيمات الارهابية الاخرى استهدفت كل مكونات الشعب، واليوم تستهدف الطلبة الوافدين من محافظات اخرى للدراسة في جامعة الموصل، من أجل اللعب على وتر الطائفية وخلف فتنة بين مكونات الشعب".

ويشير الى أن "القاعدة بعد استهدافها للمكون المسيحي استهدفت المكون الشبكي ومن ثم المكون الايزيدي، باتت تستهدف فئة معينة من طلبة المحافظات، لحرق البلد بالطائفية بعد أن فشلت بتفتيت اللحمة الوطنية".

ويؤكد أن "اللجنة الامنية عقدت اجتماعاً طارئا قبل يومين ووضعت خططاً جديدة، مع تفعيل الجهد الاستخباري لمتابعة حالات استهداف الطلبة وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة"، مشيراً الى أن "اهالي طلبة المحافظات طلبوا من رئاسة جامعة الموصل ووزارة التعليم العالي نقل ابنائهم الى محافظاتهم خشية استهدافهم، في حين اضطر عدد من الطلبة للتغيب عن الدوام في جامعة الموصل خشية على حياتهم".

موقف الوزارة صامت والضحايا يريدون حلاً

اتصلت "السومرية نيوز" مراراً وتكراراً بالمتحدث باسم وزارة التعليم قاسم محمد لإتاحة الفرصة أمام الوزارة من اجل بيان موقفها من هذه القضية، لكن المتحدث باسم الوزارة لم يرد مطلقاً على اتصالات السومرية.

يذكر أن مسلحين مجهولين، قتلوا طالبا في كلية طب الاسنان بجامعة الموصل أمام مسكنه في حي الحدباء شمال الموصل، في يوم الثلاثاء (3 كانون الاول 2013)، وبعده بيومين قتل طالب أخر بنفس الاسلوب، ما ادى الى رزوع معظم طلبة المحافظات المتواجدين في الموصل الى مدنهم بانتظار أن تبادر وزارة العليم العالي ووزيرها علي الاديب بمساعدتهم وانقاذ مستقبلهم. 
 
 


+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
Messenger
telegram
telegram
اعلان
اعلان
المزيد
نعم
نعم
كلا
كلا
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية