.
التتمة...

الحكيم على خط أزمة الأنبار .. مبادرة لم تلق النجاح

المحرر دريد سلمان - الأحد 12 كانون الثاني 2014 17:06
-
+

السومرية نيوز/ بغداد
في الوقت الذي تشهد به أزمة محافظة الأنبار انفراجاً وإن كان بسيطا، تطفو على الساحة السياسية مبادرة يطرحها زعيم المجلس الإسلامي الأعلى "لحل" تلك الأزمة، ومع نفي مستشار رئيس الوزراء تأييد المالكي لها، يطالب نائب عن دولة القانون بضرورة التركيز على دعم القوات المسلحة وتحقيق النصر قبل الحديث عن المبادرات، الامر الذي جعل من المبادرة تنمو في ارض غير خصبة.

وأطلق الحكيم، في (8 كانون الثاني 2014)، مبادرة باسم "أنبارنا الصامدة" لتطويق الازمة في الانبار وهي من عشر نقاط اهمها تخصيص اربعة مليارات دولار تصرف على مدى اربع سنوات لإعمار المحافظة، وتشكيل مجلس اعيان الانبار وانشاء قوات الدفاع الذاتي من عشائر المحافظة.


وفي وقت تناقلت وسائل اعلام محلية، أن رئيس الوزراء نوري المالكي وافق على مبادرة الحكيم بعد اللقاء الذي جمعهما يوم الخميس (9 كانون الثاني 2014)، سارع المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي لنفي الأمر، مؤكدا بالقول أنه "لا صحة لما اشيع أن رئيس الوزراء أيد مبادرة سماحة السيد عمار الحكيم".

الشلاه: المبادرة يجب أن تلي "النصر"

ويقول النائب عن دولة القانون علي الشلاه، "في هذا الظرف يجب التركيز على دعم القوات المسلحة وترك اي شيء آخر الى ما بعد تحقيق النصر على داعش وحلفائها، وعندها يمكن الحديث والحوار وتبادل وجهات النظر في الامور التي يمكن تحقيقها"، موضحاً أن "اي حوار ربما ينتج عنه تشنجات ويؤدي الى ما تحمد عقباه، خصوصا وأن بعض الأطراف من خارج التحالف الوطني أعلنت اعتراضها على العمليات العسكرية".

ويلفت الشلاه الى ان "مبادرة الحكيم ورؤاه الوطنية الايجابية محترمة، لكن المبادرة ينبغي أن تلي النصر العسكري التام، لكي لا توحي للقوات المسلحة بأن هناك خلافا على دعمها"، مؤكدا ان " أطرافا آخرى ستقول كلاما يفرق الوحدة الوطنية، إذا ما جرى حوار في هذا الجانب".

ويشير الى ان "العالم كله مع الجيش العراقي وحتى الجماعة العربية رغم طائفية بعض أعضائها اكدت أنها مع العراق"، مبينا ان "المبادرة الأوسع يجب أن تكون لدعم الجيش".

وبخصوص اقتراح الحكيم بتخصيص اموال للانبار وتشكيل قوة من العشائر، قال الشلاه، إن "العراق بلد ديمقراطي وبوسع الجميع فيه ان يقولوا أرائهم سلبا او ايجابا"، مؤكدا ان "القوة موجودة والصحوات وابناء العراق وهم الذين اخذوا زمام المبادرة بالقتال".

ويتابع الشلاه "لا نريد للمبادرة ان تصبح محلا للخلاف داخل بيت التحالف الوطني، ولذلك من الافضل طرح المبادرات بعد تحقيق النصر العسكري ليكون الجميع موحدين بالنقد".

وشدد ان "الانبار جزء من العراق واي سوء يصيبها يجب ان يصلح كما يصلح في أي مدينة أخرى ولا يجب أن تتحول الأمور الى منافسات بين المدن العراقية، وكم سيدفع للانبار او للبصرة او لكركوك وغيرها"، مبينا ان "هذا الامر اصبح مثار اخذ ورد، لذلك يجب ان تخصص الاموال للمحافظات وفق نسب المظلومية ونفوس السكان".

كاتب: المبادرة هي رصاصة الرحمة على المجلس الاسلامي الاعلى

في حين يرى الكاتب سيد احمد العباسي، إن "المجلس الاسلامي الاعلى كان يعد العدة لطبخة سياسية تحرج التحالف"، معتبرا أن "السيد الحكيم في مبادرته (انبارنا الصامدة) قد اطلق رصاصة الرحمة على المجلس الاسلامي الاعلى".

ويضيف أن "هذه المبادرة ولدت ميتة"، لافتا الى أن "اقرار مشروع اعمار خاص بمحافظة الانبار بقيمة 4 مليار دولار ، هو أكبر خطأ وقع به السيد عمار الحكيم بعد والده المرحوم عندما اراد ان يعطي ايران كل خسائرها (الحرب العراقية الايرانية ) في العراق وهي بالمليارات من الدولارات، يعني يبقى العراق مديون الى ايران مليون سنة ".

ويبين العباسي أن "تشكيل قوات الدفاع الذاتي من عشائر المحافظة في كلمة القاها بالملتقى الثقافي الاسبوعي في بغداد دون الرجوع الى الشعب والتحالف الوطني"، لافتا إلى أن "الصراعات السياسية هي سبب لهذه المبادرة".

شبر: من يرفض المبادرة يخشى خسارة مكاسبه

ويبدي النائب عن كتلة المواطن تأييده لمبادرة الحكيم، قائلاً، "أنها طرحت لنزع قتيل الأزمة في العراق الذي يتعرض لهجمة شرسة من قبل قوى الظلام"، مؤكدا "أهمية وجود مبادرة لحقن الدماء العراقية ومحاربة الارهاب الذي يسفك الدماء يوميا بدون ذنب واستغل الوضع غير المستقر للبلد".

واعتبر شبر ان "المبادرة تحفز القوات الأمنية على محاربة داعش، مع الحفاظ على دماء ابناء الشعب بكل طوائفهم، فضلا عن تخصيص اموال لبعض المناطق عاشت نوعا من عدم الاستقرار ولم تشهد تنفيذ مشاريع وبنى تحتية".

وذهب شبر الى ان "مبادرة الحكيم استقبلها الجميع بارتياح، وحظيت بتأييد مجلس الأمن الدولي، لكن البعض يرفضونها، كونهم يتصورون انهم حصول على امتيازات ولايردون خسارتها في ظل المساحة الانتخابية التي يشهدها البلد حاليا".

يؤكد شبر ان "الحكيم وضع الجميع أمام مسؤولياتهم للحفاظ على الدم العراقي، ولا يريد ان يكون مرشحا، او يسعى لتحقيق مصلحة شخصي، لذلك من يعترض على المبادرة فهو واهم، لايمكن الطرق على الجانب الطائفي من اجل مصالح ذاتية لا تصل بالبلاد الى بر الأمان.




تحقيقات السومرية
المصدر :   News Source
-
+
print HideComments
اخترنا لك
التعليق عن طريق :
انشر تعليقك
إن التعليقات المنشورة على موقع السومرية تعبر حصراً عن رأي كتابها فلا تتحمل السومرية أي مسؤولية معنوية أو قانونية تنتج عن التعليقات. كما تمتنع عن نشر أي تعليق يسيئ لآداب النشر أو يحتوي نوعاً من الدعاية.
Polls استفتاء
هل تتوقع ان الحكومة العراقية قادرة على تطبيق قانون التجنيد الالزامي في حال اقره البرلمان ؟

النتائج تعكس آراء المشاركين وليست قياساً للرأي العام.
أخبار المحافظات
إختر المحافظة
أيضا في تحقيقات السومرية