Alsumaria Tv

العراق لا يقرأ ولا يعرف ماذا يمتحن غدًا.. حرج الخيار بين الإرادة والحصار

2026-02-01 | 03:13
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
العراق لا يقرأ ولا يعرف ماذا يمتحن غدًا.. حرج الخيار بين الإرادة والحصار

السومرية نيوز-خاص

لا يزال المشهد السياسي العراقي يكتنفه الغموض، وخلافا لكل دروس السياسة، لا يعرف العراق ماذا يقرأ بالضبط لأنه لا يدري ما هو امتحانه غدًا، فالاطار التنسيقي بات في وضع حرج تماما، فخلافا لقواعد التدخل والنفوذ الدولي والاقليمي الذي كان يحكم العراق ويرسم معادلات السياسة وتشكيل الحكومات والاقتصاد بالخفية، تختبر بغداد اليوم نوعا جديدا من الضوابط السياسية، يتمثل بالتحدي العلني، الذي سيجعل اختيار اي الخيارين المتاحين خسارة ثقيلة فكلاهما مرتفع الكلفة.


تتجه الانظار الى الاطار التنسيقي لاختيار واحد من الخيارات، التراجع العلني والصريح عن ترشيح المالكي بعد تهديد ترامب، وهذا الخيار كلفته سقوط مدوٍ لسرديات الممانعة التي يرفعها ويؤمن بها حوالي 9 من اصل 12 رأسا على طاولة الاطار، كما سيجعل قادة النظام السياسي في موضع حرج وضعيف امام دول المنطقة بالكامل، ويؤسس لضعف غير مسبوق يجعل من العراق مادة سهلة للابتزاز والتهديد، لذلك فإن خيار التراجع عن المالكي بمثابة انتحار علني للدولة بالكامل، حتى لو تم استبعاد شعارات "الكرامة والارادة والتحدي والشعبية الداخلية"، بل الامر اكبر بكثير من ذلك، ما يجعل هذا الخيار شديد الصعوبة، وكلفته مرتفعة داخليا وخارجيا.

لذلك، وكما كان متوقعا، عاد الاطار التنسيقي في بيانه يوم امس للإعلان عن تجديد تمسكه بمرشحه المالكي لرئاسة الوزراء، على الرغم من اعتراض بعض الاطراف من داخل الاطار على نسخة البيان، حيث لم يحضر الحكيم في اجتماع الاطار، والمح العبادي في بيان لعدم موافقته على نسخة البيان المنشور لاجتماع الاطار، كما جدد قيس الخزعلي تحفظه على ترشيح المالكي كما كشفت التسريبات.

لعل كلمات بعض قادة الاطار التنسيقي ولاسيما حيدر العبادي الذي قال ان الدولة وديعة ولا يجب المقامرة بها، وعمار الحكيم الذي قال ان العراق قد يواجه تبعات اقتصادية خطيرة، كفيلة باستشعار حجم الخطورة والقلق الذي يسيطر على الذهن السياسي مع استمرار تيار كبير من الاطار التمسك في "تحدي ترامب" الذي رسم طريقا واضحا بالقول انه في حال انتخاب المالكي رئيسا للوزراء لن تكون الولايات المتحدة هناك للمساعدة، واذا لم نكن هناك فلن تكون للعراق فرصة النجاح والازدهار والحرية"، وهي عبارة تفهم في المقام الاول تقييد وصول الدولار ومبيعات النفط الى العراق وبالتالي انهيار اقتصادي ومعيشي فوري، وهو ما لا يقوى العراق ولا النظام السياسي على تحمله لايام، في بلد وشعب لديه ذاكرة سيئة جدا مع الحصار، بل ورحب بسقوط صدام لهذا السبب، ولن يتوانى ربما في الترحيب لسقوط النظام الحالي لذات السبب ايضًا.

لكن بين هذين الخيارين، يقف الاطار حائرا، بين السقوط المادي في حال استمرار تحدي ترامب وتنصيب المالكي، وبين السقوط المعنوي امام بلدان المنطقة بالكامل وفقدان الاحترام الداخلي، خصوصا اذا قرر الاطار تبني الحكومة القادمة بعد استبدال المالكي، لذلك سيكون على الاطار التنسيقي ايجاد حل بين الاثنين، فلا يتراجع بشكل مباشر عن دعم المالكي، ولا يمضي فعليا في تنصيبه.

من المفترض ان تنعقد اليوم جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، واذا ما اعتبر الاطار والقوى السياسية والقضائية ان الوضع الحالي استثنائي او "حالة طوارئ" من نوع ما، فلا ينبغي الالتفات الى تجاوز التوقيتات الدستورية، لذلك ستتم الاستفادة من الخلاف الكردي كوسيلة نجاة تمنع انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وبالتالي عدم تكليف المالكي، فاذا تم انتخاب رئيس الجمهورية سيكون عليه تكليف المالكي مباشرة خصوصا مع اعلان الاطار التنسيقي تمسكه بمرشحه الوحيد.

اما اذا تمسكت الساحة السياسية والقضائية بضرورة احترام التوقيتات الدستورية، فهذا يعني ان المشهد ذاهب لانتخاب رئيس الجمهورية والرهان على الـ15 يوما المتبقية من التوقيتات الدستورية التي تمنح لرئيس الجمهورية الجديد لتكليف مرشح الكتلة الاكبر، لكن من غير المتوقع ان يتم تحقيق اختراق كبير في هذه الـ15 يوما، لذلك من المستبعد ان تعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، خصوصا وان الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، لن يقدما على وضع انفسهما في حرج تكليف المالكي، لذلك من المتوقع ان لا يحضرا جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

على هذا الاساس، سيكون من المتوقع ان تطول جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، ويستفيد الاطار من هذه الفترة لحين ايجاد مخرج من نوع ما، سواء بانسحاب المالكي او اعلان "انشقاق الاطار"، او ان يقوم الاطار باعلان "انسحابه من تشكيل الحكومة"، ومنح الحكومة لمرشح توافقي يعلن الاطار انه ليس جزءًا من حكومته، ولا يتبناه، بل هو تنازل لمصلحة العراق لعبور هذه المرحلة، ومن ثم ربما الذهاب لانتخابات مبكرة، وبذلك يتخلص الاطار من حرج "التراجع عن اسم وتنصيب اخر"، فاي اسم قادم لرئاسة الحكومة سيكون بمثابة "اسم امريكي"، لذلك لن يقدم الاطار على تبنيه بشكل صريح.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
عشرين
Play
رئاسة الجمهورية .. حسم مؤجل وتوافق مرحل - عشرين م٥ - الحلقة ٦ | الموسم 5
13:30 | 2026-04-02
Play
رئاسة الجمهورية .. حسم مؤجل وتوافق مرحل - عشرين م٥ - الحلقة ٦ | الموسم 5
13:30 | 2026-04-02
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي من ٤ الى ١٠ نيسان ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-04-02
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي من ٤ الى ١٠ نيسان ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-04-02
نشرة أخبار السومرية
Play
٢ نيسان ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-05-02
Play
٢ نيسان ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-05-02
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 02-04-2026 | 2026
12:30 | 2026-04-02
Play
العراق في دقيقة 02-04-2026 | 2026
12:30 | 2026-04-02
ناس وناس
Play
صلاح الدين قضاء الدجيل - ناس وناس م٩ - الحلقة ٧ | الموسم 9
05:00 | 2026-04-02
Play
صلاح الدين قضاء الدجيل - ناس وناس م٩ - الحلقة ٧ | الموسم 9
05:00 | 2026-04-02
من الأخير
Play
فوز تاريخي يؤجّل حديث الح.ر ب - من الأخير م٣ - حلقة ٤ | الموسم 3
13:30 | 2026-04-01
Play
فوز تاريخي يؤجّل حديث الح.ر ب - من الأخير م٣ - حلقة ٤ | الموسم 3
13:30 | 2026-04-01
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
المشاعر 30-3-2026 | 2026
02:30 | 2026-03-30
Play
المشاعر 30-3-2026 | 2026
02:30 | 2026-03-30
طل الصباح
Play
الأبراج - هسه ماليش 30-3-2026 | 2026
00:30 | 2026-03-30
Play
الأبراج - هسه ماليش 30-3-2026 | 2026
00:30 | 2026-03-30
استديو Noon
Play
لمن مشتاق؟ 29-3-2026 | 2026
07:00 | 2026-03-29
Play
لمن مشتاق؟ 29-3-2026 | 2026
07:00 | 2026-03-29
منتدى سومر
Play
الانتماء 28-3-2026 | 2026
13:00 | 2026-03-28
Play
الانتماء 28-3-2026 | 2026
13:00 | 2026-03-28
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
تدهور في قطاع خدمات قضاء شط العرب.. فيديو
15:34 | 2026-03-31
في أبراج اليوم: من سيحصد المال ومن سينقذ علاقته العاطفية؟
03:02 | 2026-03-31
عشائر صلاح الدين تؤكد ضرورة التكاتف
16:22 | 2026-03-24
تعزيز اجراءات حماية حقول ومنشآت البصرة
14:23 | 2026-03-17
احذروا فخاخ العشاء المتأخر والمزاح الثقيل.. نصائح فلكية حاسمة لأبراج اليوم
05:35 | 2026-03-15
توقعات 14 آذار.. مواهب تبرز وفرص جديدة وتحذيرات صحية للبعض
02:08 | 2026-03-14
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية