السومرية نيوز/
واسط
يتنافس 428 مرشحاً موزعين بين 11 كياناً في
محافظة واسط، للحصول على أصوات
706.309 ناخباً يحق لهم الاقتراع من أصل 1240930 شخصاً؛ هم عدد سكان المحافظة.
وتشير هذه الأرقام إلى صعوبة التنافس وشدته، ومنذ شهور عدة أنطلق نشاط
سياسي في المحافظة الصغيرة التي تقع إلى الجنوب من العاصمة
بغداد بنحو 180 كم.
واليوم تبدو صورة تلك التحالفات أكثر وضوحاً عشية انطلاق الحملة الانتخابية
في الأول من آذار المقبل.
يذكر أن
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت، في 26 تشرين الثاني
2012، أن إجمالي عدد المقاعد المخصصة لمحافظة واسط في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة
يبلغ 28 مقعداً.
وطرأت تغييرات لافتة من جهة صياغة التحالفات. فالمنشقون عن كتلة
"العراقية" بزعامة
إياد علاوي فضّلوا التحالف مع ائتلاف دولة القانون، كما
هو حال "العراقية البيضاء.
ويقول رئيس الكتلة البيضاء في واسط
غضنفر البطيخ، في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "انضواء الكتل السياسية في المحافظة ضمن ائتلافات وتحالفات ضروري
للمرحلة السياسية الراهنة"، مشيراً إلى الهدف هو "الحصول على الأغلبية لصناعة
القرار".
ويجد البطيخ أن التحالفات وصورة التنافس في المحافظة "تشبه الرياضة،
فالأندية أصبح لها جمهور ومتابعين في حين أن هناك أندية تلاشت لعدم وجود جمهور لها".
لكن الكثير من القوى التي يعتقد البطيخ أنها تلاشت، تعود اليوم إلى ساحة
التنافس نظراً لتعديل
قانون الانتخابات.
وكان
البرلمان العراقي عدل قانون انتخاب مجالس المحافظات الذي كان يحرم
القوى الصغيرة من أصواتها ويحولها إلى القوى الكبيرة التي تحتل صدارة ترتيب الفائزين.
ويبدو أن هذا التعديل غيّر رقعة التحالفات، وصنع معادلة سياسية جديدة على مستوى المحافظة.
ويقول ماجد علي عسكر، رئيس كتلة دعاة الخير المنضوية في قائمة دعاة الخير
والعطاء، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنَّ "تحالفات العام 2013 شكلت صدمة كبيرة لبعض الكتل والأحزاب المتحالفة بسبب قانون الانتخابات الجديد ونظامه الجديد
سانت ليغو الذي لم يكن في الحسبان".
وسانت ليغو نظام انتخابي معروف دولياً، وينص، كما اعتمده
التعديل الرابع
لقانون الانتخابات العراقي، على مبدأ مفاده حصول كل حزب على عدد من المقاعد يتناسب
مع عدد الأصوات التي حصل عليها ذلك الحزب في الانتخابات.
وهذه الطريقة تحُسن من فرص الأحزاب الصغيرة في الحصول على احد المقاعد
المتنافس عليها، وتؤدي إلى زيادة عدد الأحزاب الممثلة في المجلس المنتخب قياساً بطرق
توزيع المقاعد الأخرى.
ويوضح عسكر أن "بعض الكتل المتحالفة تتمنى الرجوع إلى
القانون الانتخابي
القديم لأنها كانت تأمل بالحصول على مقاعد من خلال التحالف مع الكتل الكبيرة والعريقة"،
لافتاً إلى انه "إذا استمر القانون الجديد في انتخابات البرلمان ستنحل كثير من
التحالفات السياسية".
لكن الجولة الانتخابية في المحافظة هذا العام تؤشر، أيضاً، اختزال عديد
الكيانات السياسية.
وبحسب
قراءة أولية لمشهد المحافظة السياسي، فأن التحالفات أسفرت عن اختزال
الكتل السياسية إلى 11 كتلة مشاركة في الانتخابات بعد أن كانت الدورة السابقة تضم نحو
68 كياناً سياسياً واختزال عدد المرشحين إلى 428 مرشحاً في حين تجاوز عدد المرشحين
للدورة السابقة عن 1400 مرشحاً"، كما تقول ألاء الحاجم، العضو في ائتلاف دولة
القانون في حديث لــ"السومرية نيوز".
وتعتقد الحاجم أن "التحالفات السياسية كانت بمثابة فلترة للتيارات
والكتل السياسية التي تفتقر إلى التاريخ السياسي"، على حد وصفها.
ونظراً للتنافس الحاد في المحافظة على مقاعد مجلسها، فإنه من المتوقع
أن تشهد الحملة الانتخابية نشاطاً سياسياً غير مسبوق.
وشكل مكتب محافظة واسط الانتخابي لجنة رئيسة لرصد خروقات الحملة الانتحابية
الخاصة بمرشحي الائتلافات والكيانات السياسية وتتفرع منها (31) لجنة فرعية في أنحاء
المحافظة.
حيث يحق للكيانات السياسية والائتلافات والمرشحين المصادق عليهم من قبل
المفوضية أن يباشروا حملاتهم الانتخابية يوم 1 آذار 2013.
وكانت
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حددت، في الـ18 من شباط
2013، الأول من آذار المقبل موعداً لبدء الحملات الانتخابية لانتخابات مجالس المحافظات
المقرر إجراؤها في نيسان المقبل.
يذكر أن
مجلس الوزراء حدد، في (30 تشرين الأول 2012)، يوم العشرين من
نيسان 2013، موعداً لإجراء انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم.