السومرية نيوز/
بغداد
يبدو أن الذكرى الثانية لخروج القوات الأمريكية من
العراق التي تعرف بـ"يوم السيادة الوطنية"، تنال استحسان شريحة سياسية كبيرة اعتبرتها مناسبة "مفرحة" تدعو للفخر، كونها شهدت خروج قوات "محتلة" جاءت رغماً عن إرادة العراقيين كافة، وفرضت قيودا كثيرة على العراق.
فلا شك لدى أي نائب، أن العراق بات مستقلا وصاحب قراره، بعد الانسحاب الأمريكي، وأن جيشه قادر على مواجهة التحديات الأمنية بكفاءة عالية، لولا التناحر السياسي، لكنهم اتفقوا على أن يوم السيادة الوطنية، مناسبة تستحق الثناء ومهمة لتوحد العراقيين، رغم سلبيات السياسة.
الانسحاب عزز قوة البلد لولا الخلافات السياسية
ويعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني قاسم مشختي، يوم السيادة الوطنية، "مناسبة
عزيزة، لأن تحقيق الاستقلال والسيادة الوطنية من الأمور العزيزة على كل الشعوب، وكل إنسان حر يتطلع الى تحقيق السادة لبلده"، مشيراً الى أن "العراقيين عانوا الأمرين في ظل أنظمة قمعية شمولية، أدت الى إرهاق العراق جراء سياساتها العدوانية، وهذا اليوم تم تحقيق حلم العراقيين بخروج الاحتلال".
ويشر الى ان "البلد يعاني من مشاكل وأزمات، تتطلب من كل الأطراف السياسية الاستفادة من إلهام هذا اليوم لتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات ووضع مصلحة الشعب العراقي فوق كل اعتبار"، موضحاً أن "الانطلاق من هذا المنظور يوفر امكانية تذليل حل المشاكل والتوصل لتسويات ترضي الجميع وتزيل العراقيل من أمام العملية الديمقراطية في العراق".
ويوضح مشختي ان "الأداء الأمني بعد الانسحاب الأمريكي من العراق، ليس بالدرجة التي يتوق إليها الشعب، فهناك خروقات، بسبب الاختلافات السياسية، التي لولاها لكان بوسع القوات العراقية ضبط الأمن وحماية العراقيين كافة، إلا أن الخلافات تؤثر على أدائها".
ومضة تاريخية تدعو للتكاتف ونبذ الطائفية
وتقول النائب عن ائتلاف متحدون
وحدة الجميلي، في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "يوم (13 كانون الاول)، يعد ومضة في تاريخ العراق بانسحاب أخر جندي أمريكي من قوات الاحتلال الأمريكية التي أتت رغم إرادة الشعب العراقي".
ولفتت الى ان "الانسحاب الامريكي هو عنوان عظيم في تارخ العراق"، داعية "الشعب الى التوجه الى
الوحدة الوطنية والتكاتف ونبذ الطائفية والعنف في هذا اليوم"، مبينة أن "العراقيين في هذا اليوم يستذكرون عشر سنوات مرت على العراقيين في ظروف استثنائية رافقتها تفشي البطالة وعدم توفر الخدمات والأمن".
واوضحت ان "هذا اليوم يستوجب استذكار وجود دولة عراقية الكل يريد بنائها، لكن بعض الجهات تحاول إضاعة ملامح
الدولة العراقية، وبالكاد أصبحت هناك ملامح للدولة".
وتابعت ان "الحكومة عليها أيضاً استذكار عشرة سنوات من الحيف الذي لحق بالعراقيين، رافقتها ديمقراطية وليدة أصبحت مشوهة نتيجة عدم وجود حالة من التوافق السياسي"، مطالبة الجيش في هذا اليوم بـ"استذكار مهمته العظيمة والعمل بوطنية وحيادية، دون الانحياز لجهة او حزب معين، في ظل وجود توجهات سياسية تملي إرادتها على بعض الأطراف الأمنية".
وقالت ان "يوم السيادة الوطنية يستذكره العراقيون بكل فرح وسرور، وعلى
أمريكا التي وطأت قدمها العراق، أن تكون حيادية مع كل الأطراف السياسية"، لافتة الى ان "احداث
الانبار هي نتيجة توافق أمريكي إيراني لضرب جهة معينة على حساب جهة أخرى".
تؤكد
الجميلي أنها "متفقة على أهمية ضرب الإرهاب ومعاقله في كل مكا، لكن يجب التمييز بين الإرهاب والمواطن الذي لاحول له ولا قوة".
الشعب اخرج "الاحتلال" وقادر على هزيمة القاعدة
النائبة عن ائتلاف دولة القانون
حنان الفتلاوي، وجهت تهنئة للشعب العراقي في ذكرى خروج القوات "المحتلة" بشكل نهائي من البلد.
وتضيف ان "ائتلافها لديه ثقة بأن هذا الشعب الذي تمكن من إخارج جيوش اكبر دولة عظمى بوقت قياسي بحكمة وشجاعة حكومته المنتخبة قادر على الانتصار على قوى الشر والظلام من (داعش) والقاعدة والقضاء عليهم وطردهم، ليعيش بأمن واستقرار".
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي، أطلق في (31 كانون الاول 2011)، تسمية يوم الوفاء على الانسحاب الاميركي من العراق نهاية، حيث اعلنت قيادات البلدين عن اتمام انسحاب القوات الأميركية من العراق بعد الاتفاق على جدول زمني بين الطرفين على انهاء التواجد العسكري الأمريكي في العراق.