علامة
jeep تعرف جيداً أن هذه الفئة تشكل نحو ربع السوق الأوروبية، لذا جاءت كومباس بنهج واضح: الحفاظ على القدرة والهوية، مع اللحاق بركب التقنيات الكهربائية.
تصميم متجدد يحافظ على الروح
يعتمد طراز كومباس الجديد على منصة STLA Medium الداعمة للكهرباء في فئتي C وD، ما يمنحه أساساً تقنياً أكثر تطوراً. عند تأمل كومباس الجديد تبرز الهوية البصرية الخاصة بجيب من النظرة الأولى من خلال:
- شبكة الفتحات السبع
- الأجنحة شبه المنحرفة
- حماية خارجية محسوبة للصدمات والخدوش
لكن رغم اللمسات العملية مثل الرادار المُعاد تموضعه وتدعيم المصدات، يبقى التصميم محافظاً مقارنة ببعض المنافسين الجريئين بصرياً، علماً ان ذلك يعد خياراً مقصوداً يكسب جيب احترام فئتها التقليدية لكنه قد لا يجذب المستهلكين الباحثين عن صدمة بصرية.
قدرات لا تُساوَم… حتى مع نسخة الدفع الأمامي
ما زالت جيب متمسكة بروح المغامرة، وترفض أن تضع اسمها على سيارة بلا قدرات حقيقية. حتى النسخة المزودة بنظام الدفع الأمامي فقط، فهي تقدم أرقاماً تضعها في فئة القادرين فعلاً:
- ارتفاع عن الأرض يصل لـ 200 ملم
- زوايا عبور مدروسة: 20° اقتراب / 15° تقاطع / 26° مغادرة
- القدرة على اجتياز غمار المياه حتى 470 ملم
ومع نسخة الدفع
الرباعي تبلغ هذه الأرقام:
- زاوية اقتراب تصل لنحو 27° ومغادرة 31°
- نظام نزول المنحدرات Hill Descent Control بشكل قياسي
هذه ليست أرقام على ورق إنما تصريح واضح من جيب يتمثل بأن حتى أبسط نسخ هذه العلامة مخلوقة لتذهب أبعد مما يتوقعه الجميع.
قلب كهربائي متعدد الخيارات
زودت جيب كومباس الجديدة بخيارات متعددة على مستوى القدرات:
- هجين مع بطارية 48 فولت بقوة 145 حصان
- هجين قابل للشحن بقوة 195 حصان
- 3 نسخ كهربائية بالكامل بقدرات تصل الى 375 حصان
كذلك تعتمد النسخة الأعلى محركاً خلفياً جديداً بقوة إضافية 49 kW وعزم يصل إلى 232 Nm. ومع مخفض بنسبة 14:1، يمكن توفير 3100 Nm للعجلات الخلفية وقدرة تسلق 20% حتى دون جر أمامي.
من جهة ثانية، ومن خلال قابس 160 KW، يمكن شحن من 20–80% من البطارية خلال 30 دقيقة مع مدى كهربائي يصل إلى 650 كلم.
المفاجآت في الداخل أكبر بكثير من المتوقع
حصلت المقاعد الخلفية على مساحة إضافية تبلغ 55 ملم لراحة الركاب، مع حيّز تخزين أمامي يبلغ 34 لتر وصندوق أمتعة يستوعب ما يصل إلى 550 لتر، مع تحسينات طال انتظارها مقارنة بالجيل السابق.
وبالانتقال إلى التكنولوجيا، باتت التجربة أقرب لسيارات من فئة أعلى مع شاشة عدادات رقمية بقياس 10 بوصات، شاشة وسطية ضخمة 16 بوصة، تحديثات عبر الهواء OTA، مساعد قيادة ذاتي Level 2، وإمكانية الحصول على نظامي HUD وMatrix LED اختياريا.
لكن، وعلى الرغم من القفزة التقنية، يبقى التصميم الداخلي محافظاً، أقل جرأة مقارنة بمنافسين صينيين يقدمون رفاهية رقمية أوسع وبالقيمة نفسها تقريباً وهنا يبدأ النقاش الحقيقي.
في الخلاصة، يمثل جيب كومباس الجديد أهم تحديث في مسيرة جيب الأوروبية مع منصة حديثة، نسخات كهربائية، وقدرات حقيقية في الطرق الوعرة لا تزال تتفوق على معظم منافسيها.
لكن التحدي أمام جيب يتمثل بإقناع العملاء بأن القيادة العملية القادرة أهم من التصميم الرقمي المبهر، ومواجهة المنافسة الصينية التي تقدم قيمة عالية مقابل السعر. ومما لا شك فيه بأن كومباس يتقدم بثقة لكن جيب لم تعد وحدها في ساحة القدرة والهوية، والسنوات المقبلة ستكشف إن كانت هذه الخطوة تكفي لحماية إرث العلامة الأميركية.