السومرية نيوز/
الانبار
أعلنت
إدارة محافظة الانبار، الاثنين، عن اتفاقها مع شركة كوكاز الكورية للبدء باستثمار
حقل عكاز الغازي خلال شهر أيار المقبل، مؤكدة أن الإنتاج في الحقل سيبدأ نهاية
العام الحالي بطاقة 100 متر مكعب قياسي كمرحلة أولى، فيما تعهدت بتوفير الحماية
اللازمة للشركة.
وقال المتحدث
باسم المحافظة
محمد فتحي حنتوش في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن
"وفدا من شركة كوكاز الكورية زار محافظة الانبار، يوم أمس، وعقد اجتماعا
مطولا مع المحافظ
قاسم الفهداوي ورئيس مجلس المحافظة مأمون العلواني وتم الاتفاق
على بدأ الشركة استثمار حقل عكاز الغازي عبر صيغة تفاهم مرضية للطرفين".
وأضاف حنتوش أن
"
الشركة الكورية ستنتهي من وضع التصاميم لاستثمار الحقل في أيار
المقبل"، مشيرا إلى أن "الإنتاج سيبدأ نهاية العام الحالي بطاقة تبلغ
100 متر مكعب قياسي كمرحلة أولى تنتهي في العام 2015 وبعدها يتم رفع الإنتاج في
المرحلة الثانية إلى 400 متر مكعب قياسي من الغاز وهي طاقة إنتاجية مستمرة قابلة
للارتفاع".
وتابع حنتوش أن
"الطرفين اتفقا على قيام الشركة بمد أنابيب الغاز إلى محطة هيت والقائم
والرمادي الكهربائية لتشغيل تلك المحطات وتوليد
الطاقة الكهربائية خلال الأشهر
المقبلة وبناء مجمع سكني متكامل للعاملين في الحقل"، مؤكدا أن "حكومة
الانبار اتفقت أيضا مع الشركة على تشغيل الأيادي العاملة العراقية في الحقل بحسب
النسب التي تحتاجها الشركة".
وأشار حنتوش إلى أن
"مدة عقد استثمار الحقل حددت بعشرين عاما وقد تعهدت المحافظة بدورها بتوفير
مناخ امني كامل للشركة بما يضمن سلامة عمالها ومهندسيها".
وصادق مجلس
الوزراء العراقي، في (27 ايلول 2011) على عقد تطوير حقل عكاز الغازي في محافظة
الأنبار، فيما تستعد
وزارة النفط إلى توقيع العقد بشكل نهائي مع الشركة الكورية
المنفذة منتصف شهر تشرين الأول المقبل.
ووقعت وزارة
النفط في حزيران الماضي مع شركة كوكاز الكورية العقد الأولي لتطوير حقل عكاز
الغازي في
محافظة الأنبار بعد انسحاب شركة كاز الكازخستاني من الائتلاف.
وكان ائتلاف
مكون من شركة كوكاز الكوري وكاز الكازاخستاني فازا بتطوير حقل عكاز الغازي في
محافظة الأنبار بعد تقديم عطاء تضمن كلفة إنتاج البرميل المكافئ خمسة دولارات
وخمسين سنت وبقدرة إنتاجية تبلغ 400 مقمق وباستثمار ما لا يقل عن 25 مليار دولار
خلال 13 عاماً للوصول إلى ذروة الإنتاج من الحقل".
ويقع حقل عكاز
الغازي الذي تم اكتشافه عام 1992شمال غرب الأنبار، 25 كم
جنوب غرب قضاء القائم على
نهر الفرات، بالقرب من الحدود السورية، ويبلغ طول الحقل 50 كم ويبلغ وعرضه 18 كم
ويوجد فيه ستة آبار محفورة ويبلغ المخزون الغازي المثبت فيه 5.6 تريليون متر مكعب
قياسي.
وكانت وزارة
النفط أطلقت، في شهر أيار الماضي، جولة التراخيص الثالثة الخاصة بالاستثمار في
الحقول الغازية، وشملت ثلاثة حقول هي عكاز والسيبة والمنصورية، موضحة أن هذه
العقود هي عقود خدمة وستكون تحت سيطرة الجانب العراقي.
ويبلغ إنتاج
العراق من الغاز السائل نحو 4 آلاف طن يومياً، يسد حاجة 85% من الإنتاج المحلي،
المقدر بأربعة آلاف و500 طن يومياً، فيما تُستورد الكمية الباقية من دول الجوار.
فيما يبلغ الاحتياطي
العراقي المؤكد من الغاز الطبيعي، 112 تريليون قدم مكعب، مما يجعل العراق في
المرتبة العاشرة من بين دول العالم الغنية بالغاز الطبيعي، إلا أن صناعة الغاز
الطبيعي في العراق لا تزال متخلفة، مقارنة بجيرانه من الدول الخليجية، إذ يتم حرق
جميع كميات الغاز المصاحبة لعملية استخراج النفط، بسبب افتقار العراق للإمكانيات
التقنية لاستثماره.
يذكر أن العراق
وقع مطلع العام الماضي 2010، عقوداً عدة مع شركات عالمية لتطوير بعض حقوله
النفطية، ضمن جولتي التراخيص الأولى والثانية، للتوصل إلى إنتاج ما لا يقل عن 11
مليون برميل يومياً، في غضون السنوات الست القادمة، و12 مليون برميل يومياً، بعد
إضافة الكميات المنتجة من الحقول الأخرى بالجهد الوطني.