السومرية
نيوز/
بغداد
طالبت
لجنة الاقتصاد والاستثمار في
مجلس النواب، الثلاثاء، بسحب مشروع بسمايا السكني من
الشركة الكورية، عازيا السبب
إلى ارتفاع قيمة العقد الموقع بين الشركة وهيئة الاستثمار بنسبة 35%، فيما دعا إلى
اعتباره مقاولة وليس مشروعا استثماريا.
وقال عضو
اللجنة
عزيز شريف المياحي في بيان صدر، اليوم، إن "
لجنة الاقتصاد والاستثمار ستضغط
باتجاه سحب مشروع بسماية السكني من الشركة الكورية"، عازيا السبب إلى ارتفاع السعر
المتفق عليه بين الشركة وهيئة الاستثمار الوطنية بنسبة 35 %عن الأسعار المتعارف
عليها".
ودعا المياحي وهو نائب عن الكتلة البيضاء إلى "اعتبار المشروع مقاولة
وليس مشروعا استثماريا"، مؤكدا أن "
هيئة الاستثمار الوطنية تعاملت مع
المشروع على انه مشروعا استثماريا، في حين انه مقاولة بالإمكان انجازها بإشراف
مباشر من قبل وزارة الاعمار والإسكان والحكومات المحلية بعد الإعلان عنها وإجراء
مناقصة سرية لغرض اختيار أفضل العطاءات المقدمة من شركات المقاولة ".
وتقع مدينة بسماية
جنوب شرق بغداد وتبعد نحو
10كم من حدود المدينة على الطريق الرابط بين بغداد والكوت.
وأعلنت هيئة الاستثمار الوطني، امس الأحد،(
13 شباط الحالي) عن قرب توقيع العقد النهائي مع شركة كورية لإنشاء مجمع بسمايا
السكني بواقع 100 ألف وحدة سكنية، مؤكدة أن الشركة ستنجز 1700 وحدة سكنية شهريا،
فيما أشارت إلى عزمها إعادة فتح التسجيل مرة أخرى على الوحدات المتبقية.
وكان رئيس هيئة الاستثمار الوطني،
سامي الأعرجي، اعلن في الثالث من آب عام 2011، إن
الهيئة اتفقت مع شركات كورية وأمريكية لبناء 200 ألف وحدة سكنية في بغداد والبصرة،
من أصل مليون وحدة تسعى لتنفيذها لنهاية عام 2014.
وقررت الهيئة في أيلول من العام 2011، رفع سعر الوحدة السكنية في منطقة بسمايا
جنوب
شرق بغداد إلى 600 دولار للمتر المربع الواحد لتصل إلى 60 ألف دولار لمساحة
100
متر مربع بعد أن كان المقرر 500 دولار للمتر الواحد" ، مشيرة إلى أن رفع
سعر الوحدة السكنية يأتي لتوفير متطلبات البنى التحتية للوحدة السكنية.
وافتتحت الهيئة في 25 من شهر أيلول عام 2011، باب التسجيل وعبر موقعها الالكتروني
على هذه الوحدات السكنية ، بعد أن بينت أن أولوية التسجيل ستكون للموظفين ومن ثم
المتقاعدين ومن ثم المواطنين.
واقر
البرلمان العراقي في تشرين الأول 2006 قانون الاستثمار العراقي، الذي قيل عنه
في حينه أنه سيفتح الأبواب على مصراعيها أمام
الاستثمار الأجنبي، بسبب تقديمه
الكثير من التسهيلات للمستثمرين الأجانب، إلا أن العديد من الشركات الأجنبية ما
تزال مترددة بسبب تخوفها من الواقع الأمني غير المستقر في
العراق، إضافة إلى أن
القانون لم يكن يمنح المستثمرين حق ملكية العقار الخاص بالمشروع، وساوی بين
المستثمر العراقی والأجنبی فی کل الامتيازات، باستثناء تملك العقار، إذ يمکّن
المستثمر الأجنبی من استئجار الأرض لمدة 50 سنة قابلة للتجديد، بحسب الفقرة 11 من
قانون الاستثمار
ويتوجب على المستثمرين أن يقدموا مشاريعهم للهيئة الوطنية للاستثمار، او هيئة
استثمار الإقليم، أو المحافظة، للحصول على إجازات الاستثمار، ويمكنهم أن يتقدموا
بطلب إجازة الاستثمار إلى "دائرة النافذة الواحدة"، التي استحدثتها
الهيئة الوطنية للاستثمار، والمخوّلة إعلام المستثمر بقرار الهيئة النهائي خلال 45
يوماً للقضاء على الروتين الإداري في منح الإجازة الاستثمارية.
وأعلن
مجلس الوزراء في عام 2007 عن تشكيل لجنة عليا لمشروع الإسكان الوطني برئاسة
وزير الاعمار والإسكان وعضوية كل من وكلاء وزير المالية، وزير التخطيط ، وزير
البلديات والأشغال، وأمانة بغداد، للقضاء على أزمة السكن المتفاقمة في العراق، من
خلال إنشاء عمارات سكنية في العراق لتوزيعها على أصحاب الدخل المتوسط، ودون
المتوسط.
يذكر أن العراق يعاني من أزمة سكن خانقة نظراً لتزايد عدد سكانه قياساً بعدد
المجمعات السكنية، علاوة على عجز المواطن ذي الدخل المحدود عن بناء وحدة سكنية
خاصة به بسبب غلاء الأراضي والمواد الإنشائية وتقدر وزارة الاعمار والإسكان حاجة
العراق إلى ثلاث ملايين وحدة سكنية لسد أزمة السكن في العراق.