Alsumaria Tv

قروض المليارات.. مشاريع متلكئة واخرى على الورق وأموال لا تعود

2025-06-10 | 06:33
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
قروض المليارات.. مشاريع متلكئة واخرى على الورق وأموال لا تعود

السومرية نيوز- محلي
منذ عام 2003، شرعت الحكومات العراقية المتعاقبة في سياسة تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار، خصوصا في مجالات البنية التحتية والكهرباء والطاقة والمشاريع الخدمية.

إلا أن هذه السياسة، التي كان من المفترض أن تكون بوابة للنهضة الاقتصادية، تحولت إلى منفذ واسع للفساد والنهب المنظم عبر عمليات اقتراض ضخمة من المصارف الحكومية دون ضمانات حقيقية أو متابعة جدية في عملية التسديد.
وبينما يُفترض بالمستثمر المقترض أن يسدد القرض وفق جدول زمني متفق عليه مع المصرف، ظهرت طبقة من رجال الأعمال والمقاولين الكبار تمكنت من الحصول على قروض بمئات المليارات من الدنانير، دون أن تلتزم بإعادة أي جزء منها، في ظل ضعف رقابة الدولة ووجود علاقات سياسية ومالية تحمي هذه الطبقة من الملاحقة.
أرقام مفزعة
وبحسب تقارير صادرة عن ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ومصادر داخلية في المصرف العراقي للتجارة (TBI) والمصرف الصناعي ومصرف الرشيد والرافدين، بلغت القروض التي منحت لعدد من رجال الأعمال خلال العقدين الأخيرين أكثر من 10 تريليون دينار عراقي، معظمها تحت عناوين “إنشاء مشاريع استراتيجية” في مجالات مثل:
• محطات توليد الكهرباء.
• مصانع الإسمنت والحديد.
• مشاريع إسكانية ضخمة.
• مشاريع زراعية وهمية.
• بناء مجمعات تجارية وسياحية.
لكن التدقيق المالي كشف أن نسبة التسديد لتلك القروض لا تتجاوز 1% من مجمل المبالغ، وأن الدولة لم تسترد فعليًا “دينارًا واحدًا” من عشرات القروض الكبرى.
قرض بسماية الضائع
ويقول مراقبون ان "أحمد إسماعيل عبد الله، رئيس شركة ماس القابضة، يعد من أبرز الوجوه في هذا الملف، حيث حصل إسماعيل على قرض بمبلغ يصل إلى 1.2 مليار دولار أمريكي (حوالي 1.5 تريليون دينار عراقي) من المصرف العراقي للتجارة TBI في عهد المديرة السابقة حمدية الجاف، لتمويل مشروع محطة كهرباء بسماية الغازية – الذي قُدّم كأحد أكبر مشاريع الكهرباء في البلاد".
واضافوا انه "رغم إتمام جزء من المحطة وتشغيلها بقدرات محدودة، إلا أن التحقيقات تشير إلى تضخيم كلفة الإنشاء مع وجود فروقات مالية تتجاوز 400 مليون دولار بين المنفذ والمستلم اضافة الى عدم تسديد القرض حتى الآن رغم مرور أكثر من 10 سنوات فضلا عن امتناع ماس القابضة عن تقديم كشف تفصيلي بإيرادات المشروع".
واوضحوا ان "العقد لم يتضمن شروطًا رادعة في حال الإخلال بالتنفيذ أو التسديد، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الشبهات السياسية التي غطّت عملية الإقراض".
مشروع أغرق المال العام
وسعد وهيب الجبوري، مالك شركة ربان السفينة، حصل على قروض متعددة من المصارف الحكومية، تحت غطاء تنفيذ مشاريع خدمية ومقاولات في مناطق الجنوب والفرات الأوسط. ومن بين أبرز تلك القروض قرض بقيمة 700 مليار دينار لمشروع مدينة سياحية ومجمعات إسكان في البصرة وقرض إضافي من المصرف الصناعي بمبلغ 150 مليار دينار لمشروع ميناء صناعي.
وبحسب مختصين انه "بعد مرور أكثر من 8 سنوات، لم تُسجل أي نتائج ملموسة على أرض الواقع، في حين أن الشركة لم تلتزم بأي من دفعات التسديد، ولا توجد ضمانات عقارية أو مالية تُغطي المبالغ".
وذكروا انه "رغم الشكاوى القانونية، فإن علاقاته مع شخصيات نافذة في الحكومات السابقة واللجان الاقتصادية لبعض الأحزاب حالت دون ملاحقته قضائيًا".
المشاريع الورقية والقروض الطيّارة
وذكر اقتصاديون ان "نمير العقابي هو أحد رجال الأعمال الذين برزوا بعد 2014، وحصل على قروض حكومية تقدر بنحو 300 مليار دينار عبر شركات متعددة يملكها أو يشارك فيها، بينها شركات مقاولات وزراعة ومراكز لوجستية"، موضحين ان "الملفت أن العقابي قدّم مشاريع على الورق، ولم ينفذ منها إلا ما لا يتجاوز 10%، في حين تم سحب كامل القروض، وفق تقارير من هيئة النزاهة".
ومن أبرز الملاحظات حول ملف العقابي "اعتماد شركات وهمية مسجلة بأسماء أقارب وتقديم عقود ابتدائية بلا مصادقة نهائية والاستفادة من فترات الإعفاء الحكومي وعدم المتابعة القانونية.
وحتى اليوم، لم يُسجّل أي تحرك قضائي جاد لاسترداد الأموال من هذه الشركات.
غياب المتابعة و"تحالف المال والسياسة"
وتُشير وثائق وتحقيقات رقابية إلى أن السبب الرئيسي في عدم استرداد هذه القروض يعود إلى "عدم وجود شروط رادعة أو ضمانات كافية عند توقيع القروض والتواطؤ داخل المصارف الحكومية، لا سيما في إدارات القروض والتقييم والحماية السياسية من جهات نافذة تحول دون فتح ملفات الاسترداد وتشابك المصالح بين رجال الأعمال واللجان الاقتصادية للأحزاب التي تتلقى "نسبًا" أو "عوائد" دورية من المشاريع.
ويبدو أن هناك اتفاقًا غير مكتوب بين الطرفين: يتم الاستحواذ على القرض وتنفيذه جزئيًا، مع منح "نسبة" للجهات الراعية في السلطة، مقابل إغلاق الباب أمام أي محاسبة مستقبلية.
الآثار الاقتصادية والاجتماعية
ان تلك القروض التي تعطى تسبب خسارة الدولة لأكثر من 10 تريليون دينار من أموال المصارف الحكومية مع فقدان الثقة في القطاع المصرفي من قِبَل المستثمرين الحقيقيين وعجز الكهرباء والبنى التحتية رغم "تنفيذ مشاريع" بمليارات اضافة الى غياب العدالة الاقتصادية نتيجة استفادة فئة محددة على حساب الشعب وإغراق المصارف الحكومية بالعجز ما يهدد قدرتها على الإقراض لاحقًا.
ويعد ملف القروض الضائعة هو مثال صارخ على تواطؤ النخب المالية والسياسية في العراق، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
وعلى الرغم من محاولات محدودة من قبل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، إلا أن حجم النفوذ الذي يتمتع به أصحاب هذه المشاريع يجعل من أي محاولة للمحاسبة عملية محفوفة بالمخاطر.
ويجب فتح ملفات القضاء وإعادة هيكلة نظام الإقراض الحكومي وربط القروض بتنفيذ فعلي ومؤشرات أداء واقعية ومنع الجهات السياسية من التدخل في عمل المصارف الحكومية ونشر تقارير دورية عن أداء المشاريع المقترضة.
وحتى يحدث ذلك، فإن الدولة العراقية ماضية في خسارة ملياراتها لصالح "نخبة المال المحمية بالسياسة".
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
عشرين
Play
الزيدي - ترامب .. العراق يستبدل جنرالات العسكر بجنرال الكتريك! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٧ | الموسم 5
15:15 | 2026-07-16
Play
الزيدي - ترامب .. العراق يستبدل جنرالات العسكر بجنرال الكتريك! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٧ | الموسم 5
15:15 | 2026-07-16
الطريق الى الكأس
Play
بسيناريو مثير.. ميسي يقود الأرجنتين إلى نهائي المونديال بريمونتادا أمام إنكلترا - الطريق إلى الكأس - الحلقة ٢٤ | 2026
14:15 | 2026-07-16
Play
بسيناريو مثير.. ميسي يقود الأرجنتين إلى نهائي المونديال بريمونتادا أمام إنكلترا - الطريق إلى الكأس - الحلقة ٢٤ | 2026
14:15 | 2026-07-16
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ١٨ الى ٢٤ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-07-16
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ١٨ الى ٢٤ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-07-16
نشرة أخبار السومرية
Play
١٦ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-16
Play
١٦ تموز ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-07-16
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 16-07-2026 | 2026
12:30 | 2026-07-16
Play
العراق في دقيقة 16-07-2026 | 2026
12:30 | 2026-07-16
Live Talk
Play
محتوى يجمع العائلة - Live Talk م٢ - الحلقة ٧٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-16
Play
محتوى يجمع العائلة - Live Talk م٢ - الحلقة ٧٠ | الموسم 2
11:00 | 2026-07-16
ناس وناس
Play
ساحة الرمادي في الانبار - الحلقة ٨١ | الموسم 9
04:00 | 2026-07-16
Play
ساحة الرمادي في الانبار - الحلقة ٨١ | الموسم 9
04:00 | 2026-07-16
مايك السومرية
Play
الممثلة مريانا مايكل - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٧ | season 2
16:15 | 2026-07-15
Play
الممثلة مريانا مايكل - MIC Alsumaria م٢ - الحلقة ٧ | season 2
16:15 | 2026-07-15
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
الاعتذار متأخر 15-7-2026 | 2026
02:30 | 2026-07-15
Play
الاعتذار متأخر 15-7-2026 | 2026
02:30 | 2026-07-15
طل الصباح
Play
أبراج - نصيحة 15-7-2026 | 2026
00:30 | 2026-07-15
Play
أبراج - نصيحة 15-7-2026 | 2026
00:30 | 2026-07-15
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
تراجع غير مسبوق بحركة هرمز.. 3 سفن فقط تعبر المضيق وسط تصاعد التوتر
09:40 | 2026-07-17
استعدادات مكثفة في الولايات المتحدة تسبق انطلاق المؤتمر الاستثماري العراقي - الأميركي
08:52 | 2026-07-17
خبراء اقتصاد: تطوير مشاريع الغاز في العراق ضرورة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاستيراد
06:43 | 2026-07-17
مجلس الأعمال العراقي الأميركي: سنترجم اهداف زيارة الزيدي الى واشنطن واقعيا سريعا وايجابيا
05:54 | 2026-07-17
الزيدي يؤكد لإكسون موبيل اهتمام العراق بإنهاء احتياجه من استيراد الغاز
20:05 | 2026-07-16
الزيدي يبحث مع "شيفرون" الأمريكية الاستثمار بالمشتقات النفطية وتوسعة الإنتاج وتعدد منافذ التصدير
13:00 | 2026-07-16
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية