السومرية نيوز/
البصرة
كشفت
لجنة النزاهة النيابية، الأربعاء، أن وزارة الكهرباء استوردت
محطتين في العام 2009 طاقتهما الانتاجية 2500 ميغا واط ورمت بعض اجزائهما بالعراء
في البصرة، فضلا عن سرقة اجزاء اخرى، مؤكدة أن نصبهما سيضر بمصالح الذين
يبرمون "عقودا مشبوهة"، فيما لفت نائب عن
التحالف الوطني الى استيراد
محطة ثالثة ولم يتم تنظيف الموقع الذي ستنصب فيه من السكراب.
وقال عضو لجنة النزاهة النيابية
حسين الأسدي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "مخازن وزارة الكهرباء الواقعة في ناحية
خور الزبير توجد فيها
منذ عام 2009 أجزاء محطتين كبيرتين لإنتاج الكهرباء تبلغ طاقة كل واحدة 1250 ميغا
واط"، مبيناً أن "أجزاء ومكونات المحطتين القليل منها أصابها التلف لان
بعضها مكدسة في العراء والأخرى مخزنة تحت سقائف لا تنطبق عليها شروط
التخزين".
ولفت
الأسدي، الذي ينتمي الى ائتلاف دولة القانون، الى أن
"اللجنة حصلت على معلومات تفيد بسرقة بعض أجزاء المحطتين من جراء سوء خزنها
وحمايتها"، مضيفاً أن "المحطتين تم تصنيعهما من قبل شركتي
جنرال الكتريك
الأميركية وسيمنز الالمانية وكلفت الدولة مليارات الدلارات"، مؤكداً أن
"نصب وتشغيل المحطتين يعني التخفيف بشكل ملموس من أزمة الكهرباء في
العراق".
وأشار الأسدي الى أن "لجنة النزاهة النيابية فتحت تحقيقاً للكشف
عن أسباب عدم نصب المحطتين ومحاسبة المقصرين، كما طلبت من
هيئة النزاهة التحقيق في
القضية"، معتبراً أن "الفساد الإداري والمالي هو السبب وراء عدم نصبهما
لان تشغيلهما يؤثر سلباً على مصالح الذين يسعون الى إبرام المزيد من العقود
المشبوهة".
يشار الى أن مخازن وزارة الكهرباء في ناحية خور
الزبير، نحو 30 كم
جنوب غرب مدينة البصرة، تحتوي على ساحات للخزن مكشوفة وغير مبلطة، وعشر سقائف
معدنية كبيرة غير مجهزة بمنظومات لإطفاء الحرائق والسيطرة على الرطوبة وتجفيف
الهواء.
بدوره، قال النائب المستقل ضمن التحالف الوطني جواد البزوني في حديث
لـ"السومرية نيوز"، خلال زيارة قام بها مع الأسدي الى مخازن الوزارة في
البصرة إن "محطة ثالثة وصلت قبل أيام قليلة الدفعة الأولى من مكوناتها الى
نفس المخازن، ونخشى أن تواجه نفس مصير المحطتين السابقتين".
وأوضح البزوني أن "المحطة الثالثة صنعتها شركة جنرال الكتريك
الأميركية، وتبلغ طاقتها الانتاجية 500 ميغا واط"، مؤكداً أن "المحطة من
المقرر نصبها في منطقة النجيبية بالبصرة إلا أن موقعها لم ينظف من الحديد الخردة
(السكراب) لأسباب غامضة".
وأبدى البزوني استغرابه من "تعاقد وزارة الكهرباء على شراء
محطات كبيرة من دون التعاقد مع الشركات المصنعة على نصبها"، مضيفاً أن
"وضع الكهرباء في
العراق لكان أفضل بكثير لو نصبت المحطات الثلاث البالغة
طاقتها الاجمالية 3000 ميغا واط، في حين ان البلد يحتاج الى 14 ألف ميغا واط لحل
أزمة الكهرباء".
يذكر أن العراق يعاني نقصاً حاداً في
الطاقة الكهربائية منذ عام 1990،
وبعد عام 2003 ازدادت ساعات قطع التيار الكهربائي عن المناطق السكنية والتجارية
بسبب قدم وقلة المحطات الإنتاجية والتحويلية وضعف شبكات التوزيع وخطوط النقل.
اما
محافظة البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، فانها تضم خمس محطات كبيرة
لإنتاج الطاقة الكهربائية تعمل جميعها بأقل من طاقتها التصميمية بسبب قدمها، وهي
محطة
الهارثة الحرارية التي أنشأتها شركة ميتسوبيشي اليابانية عام 1979، ومحطة
النجيبية الحرارية التي أنشأتها شركة تكنوبروم اكسبورت الروسية عام 1974، ومحطة
خور الزبير الغازية التي أنشأتها شركة ألمانية عام 1977، ومحطة
الشعيبة الغازية
التي أنشأتها شركة الوستوم الفرنسية عام 1973، في حين تعتبر محطة البتروكيماويات
الغازية التي أنشأتها شركة اسكتلندية عام 1988 أحدثها.
ويعاني السكان في فصل الصيف من ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 50
درجة مئوية خلال النهار، كما أن موجات الرطوبة العالية التي تحملها الرياح الآتية
من الجهة الجنوبية الشرقية والعواصف الترابية، عادة ما تخلف الكثير من حالات
الاختناق عند انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق السكنية.