السومرية نيوز/ أربيل
كشفت رئاسة
إقليم كردستان، الخميس، عن إبرام حكومة بغداد عقودا مع
شركات وهمية لإنتاج الطاقة، بمبلغ 6 مليارات و348 مليون دولار، فيما أكدت وجود مئات
المليارات بصلاحية رئيس الحكومة
نوري المالكي ومنذ 2006 دون أن يأمن أبسط الخدمات
الأساسية للمناطق الفقيرة.
وقالت رئاسة الاقليم في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه إنه "بقرار من رئاسة
مجلس الوزراء برقم 93 الصادر في عام 2011 وبناء على
طلب نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وبحسب كتاب برقم م.خ/398 في 9/3/2011، تم
إبرام عقود مع عدد من الشركات الوهمية لإنتاج 500 ميغاواط من الكهرباء مقابل
مبلغ ستة مليارات و348 مليون دولار امريكي".
وأشار البيان إلى أنه "في الحقيقة لا اثر لا للكهرباء ولا
للمبلغ المالي"، لا فتة إلى انه "في وقت توجد بصلاحية
المالكي ومنذ 2006
مئات المليارات من الدولارات، دون أن يقوم بتامين الكهرباء للمواطنين او يوفر ابسط
الخدمات الاساسية للمناطق الفقيرة".
وكان التيار الصدري اتهم في (6 أيار 2012) مسؤولين كبار في وزارة الكهرباء بعمليات فساد حصلت من عام 2006 إلى 2012 ، مؤكداً أن من بين الأسماء هما وزير الكهرباء كريم عفتان والمفتش العام في الوزارة علاء محي الدين.
وكشفت
لجنة النزاهة النيابية، في (23 أيار الحالي)، أن وزارة الكهرباء استوردت محطتين في العام 2009 طاقتهما الانتاجية 2500 ميغا واط ورمت بعض اجزائهما بالعراء في
البصرة، فضلا عن سرقة اجزاء اخرى، مؤكدة أن نصبهما سيضر بمصالح الذين يبرمون "عقودا مشبوهة".
كما أتهم النائب المستقل في
البرلمان العراقي صباح
الساعدي، في 9 اب 2011، نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني بالتورط في العقود الوهمية التي أبرمتها وزارة الكهرباء، مؤكدا أن رئيس الوزراء نوري المالكي اطلع على تلك العقود قبل توقيعها، فيما اعتبر وزير الكهرباء رعد شلال "كبش فداء".
وأصدر رئيس الوزراء نوري المالكي، في (7 آب 2011)، قراراً يقضي بإقالة وزير الكهرباء رعد شلال على خلفية توقيع عقود وهمية بقيمة نحو مليار و700 مليون دولار، بعد ساعات قليلة على كشف عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون
حنان الفتلاوي عن توقيع شلال عقود تجارية مع شركتين "وهميتين".
وأعلنت وزارة الكهرباء، في 7 آب 2011، أن فقرات العقدين اللذين تم إبرامهما مع الشركتين الكندية والألمانية تحصن الوزارة من أي احتمال لعمليات احتيال قد تتعرض لها، فيما أكدت أنها فسخت العقود مع هاتين الشركتين نفي الثالث من آب الجاري تيجة التصريحات الإعلامية الكثيرة، والشكوك التي انتابت مسؤولي الوزارة تجاه الشركتين.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني أعلن، في (8/8/2011)، أن وضع الشركتين الألمانية والكندية اللتين تعاقدت معهما وزارة الكهرباء وتسببتا في إقالة الوزير رعد شلال غير قانوني، مؤكدا أن شلال ما زال يمارس أعماله حتى تصويت
مجلس النواب على إقالته، في حين هدد بمقاضاة عضو
التحالف الوطني أحمد الجلبي على خلفية ما وصفها بادعاءات "كاذبة" اتهم فيها
وزارة النفط بإعادة كتابة عقود التراخيص النفطية.
وسبق للشهرستاني أن كشف، في (7 آب 2011)، عن إصداره أمراً بإيقاف وإلغاء التعاقد مع شركتين أجنبيتين كانت وزارة الكهرباء قد تعاقدت معها لنصب مولدات كهربائية، مؤكداً أنه
طالب وزارة الكهرباء بإقامة دعوى قضائية على الشركتين لتقديمهما معلومات مضللة بهدف الاحتيال.
وأعلن
مجلس الوزراء العراقي، في 12 حزيران الماضي، عن موافقته على إضافة 927 مليون دولار إلى الموازنة التكميلية لوزارة للكهرباء للعام الحالي، لتنفيذ مشاريع محددة سريعة عبر شركات استثمارية، إلا أن الوزارة كشفت، في مطلع آب الحالي، أن الشركات الأجنبية التي تعاقدت معها لبناء محطات توليد سريعة توقفت عن تنفيذ عقودها واشترطت الحصول على ضمانات من مصارف بلدانها لتنفيذ مشاريع في
العراق، عازية سبب عدم استكمال بعض المشاريع الخاصة بمجال
الطاقة الكهربائية إلى الضوابط والأنظمة المالية العراقية وغياب التشريعات الخاصة بحماية المستثمرين الأجانب.
يذكر أن العراق يعاني نقصاً في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد 2003 في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في اليوم الواحد، ما زاد من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة.