السومرية نيوز/بابل
شكا العشرات من ابناء ناحية النيل، الاثنين، من وجود شحة بمياه السقي لأراضيهم البالغة 45 الف دونم، متهمين رئيس كتلة برلمانية بقطع المياه في مناطقهم، في حين اكد خبير في الموارد المائية المشكلة في ناحية النيل قديمة ولايمكن الخروج منها الا بتشييد سد في مقدمة جدول
بابل.
وقال المواطن محمود عجمي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إننا "نعاني من انقطاع من مياه سقي اراضينا الزراعية البالغة 45 الف دونم "، مبينا ان"اراضينا بدأت تتصحر بسبب انعدام وصول المياه على المبازل المتفرعة من جدول بابل".
وأضاف عجمي أن "أهالي المنطقة يتهمون رئيس كتلة برلمانية لائتلاف دولة القانون،
خالد العطية، بسبب استقطاع من حصة بابل الى
الديوانية لتغذي اراضي
العطية التي تقدر عشرة الاف دونم".
من جانبه اكد المواطن حمزة المعموري في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان "النيل تشتهر في زراعة المحاصيل الاستراتيجية والتي تخدم البلاد وبنفس الوقت ترفع من اقتصاد المنطقة لكن الان نعاني من انقطاع الماء بشكل نهائي لا يمكن السكوت عليه "،لافتا الى ان" اغلب المزارعين راجعوا المسؤولين لكن لاوجود لآذان صاغية ".
الى ذلك اكدت رئيس
لجنة الزراعة في
مجلس بابل سهيلة عباس في حديث لـ"السومرية نيوز" ان "المجلس على علم بمعاناة اهالي مناطق سريديب والطلائع والاخاء من انقطاع مياه السقي لاراضيهم الزراعية "، مبينة انه " شكلنا لجنة لمعرفة اسباب شحة المياه في النهر المتفرع من جدول بابل".
ولفتت عباس ان "المبازل المتفرعة من جدول بابل اغلبها غير مبطنة مما يسبب ضياع في المياه بشكل كبير"، مؤكدا ان "خطة العام الحالي هو تنفيذ مشروع تبطين بقية المبازل في المارة بناحية النيل (16 كم شمال شرق الحلة) ووعدتهم بإيجاد حل لذلك في اقرب وقت ممكن".
من جانبه اعترف خبير في الموارد المائية والمدير السابق لدائرة الموارد المائية في بابل
حميد بهية في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان" الحصة المائية في
محافظة بابل انخفضت من 50% الى 45% في عام 2008 رغم اعتراضات المديرية في ذلك الوقت ارضاءا لمسؤول في الديوانية "، مستدركا بأنه "حتى لو بقيت الحصة كما هي 50% لاتحل شحة مياه جدول بابل".
وقال بهية ان "هناك بعض الجداول التي لم تدرج ضمن المشاريع الاروائية في بابل وتسمى بـ(جداول خارج حدود المشاريع) هذه الجداول تأخذ ايضا من حصة المحافظة مما يؤثر على عدد الجداول المدرجة ضمن الحصة".
واضاف بهية ان "المشكلة ازلية بسبب ان النهر المتفرع من جدول بابل اعلى من مستوى الجدول لذلك يحتاج الى نصب مضخة خاصة في مقدمة جدول بابل تستخدم في وقت احتياج لسقي الاراضي".
ولفت بهية ان" وزارة الري كان لديها مشروع في احالة مشروع سد في مناطق ناحية النيل في سبعينيات
القرن الماضي وبقيمة تقدر بثلاث ملايين دولار تقريبا في تلك الفترة، الا ان دخول
العراق في حرب الثمانينات حالة دون ذلك "، مبينا ان "السد سينهي معاناة المنطقة برمتها".
وتعد محافظة بابل ومركزها مدينة الحلة(100 كم جنوب بغداد) ، من المحافظات الزراعية التي تشكل 70% من اراضيها ، ولكن بسبب شحة المياه انحسرت المساحات الزراعية، وتقدر كمية المياه التي توزع على الجداول التي تغذى من نهر
الحلة المتفرع من
نهر الفرات على المساحات الزراعية.