وأشارت الصحيفة إلى أن "هجوماً بطائرة مسيرة استهدف مطاراً عسكرياً في مدينة
كورسك الحدودية أمس، ما أدى لاشتعال منشأة لتخزين الوقود، في ما وصفته
موسكو بأنه "ثالث هجوم بعيد المدى" تشنه القوات الأوكرانية على قواعدها الجوية خلال يومين".
وجاء الهجوم على مطار كورسك في أعقاب ضربات استهدفت قاعدتي القاذفات الاستراتيجية الروسية في إنجلز ودياجيليفو أمس الأول، الاثنين.
وعادة ما تمتنع الحكومة الأوكرانية عن شن ضربات على الأراضي الروسية، كما أنها لم تعلق رسمياً على الضربات الثلاث حتى الآن.
ورأت الصحيفة أن "هجوم أمس يدل مرة أخرى على قدرة أوكرانيا على الوصول إلى الأراضي الروسية"، مشيرة إلى أن "الهجمات الثلاث كشفت عن نقاط ضعف كبيرة في الدفاعات الجوية الروسية وأرسلت إشارة إلى موسكو بأن أصولها الاستراتيجية البعيدة عن ساحات القتال ليست بعيدة عن حدود الجيش الأوكراني".
ولم يتسن، وفقاً لتقرير الصحيفة، تحديد نوع الأسلحة التي استخدمتها أوكرانيا في الهجمات الأخيرة، لكن
روسيا أكدت أن هجمات يوم الاثنين على إنجلز ودياجيليفو نفذت بطائرات مسيرة سوفيتية التصميم، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأوضح محللون عسكريون أنه "تم تزويد هذه الطائرة برأس حربي ونظام ملاحي حديث".
ونقلت "الجورنال" عن قنوات إخبارية روسية قولها إن الدفاعات الجوية تصدت أمس لهجوم آخر بطائرة مسيرة أوكرانية على قاعدة بيلبيك الجوية العسكرية في شبه
جزيرة القرم، لكن الصحيفة أوضحت أنه لم يكن هناك دليل مستقل على هذا الحادث.
وقالت صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية، إن "الهجمات الأوكرانية الأخيرة داخل الأراضي الروسية قد أدت إلى موجة غضب واسعة من قبل
الصقور والمدونين العسكريين الروس بسبب "عجز" الرئيس،
فلاديمير بوتين، عن وقف الضربات المتكررة على القواعد الجوية في البلاد".
ووفقاً لتقرير الصحيفة، انتقد رؤساء تحرير أكبر الصحف الروسية والمراسلون العسكريون المسؤولين لفشلهم في توقع ومنع الضربات الأوكرانية الأخيرة التي شنتها بطائرات من دون طيار على ثلاث قواعد عسكرية أبرزها إنجلز ودياجيليفو.
وقالت الصحيفة: "أشار عدد من المدونين إلى أن المسؤولين العسكريين الروس لم يوفروا الحماية الكافية للقواعد الجوية، حيث اتهم البعض المسؤولين الروس صراحة بأنهم لم يدافعوا بشكل كافٍ عن القواعد، على الرغم من علمهم أنها كانت أهدافًا واضحة للضربات الأوكرانية".
ونقلت الصحيفة عن تقرير أصدره "معهد دراسة الحرب"، ومقره
واشنطن، قوله: "
الغضب من عجز الجيش الروسي عن منع الضربات الأوكرانية على القواعد الجوية الاستراتيجية على بعد 280 ميلاً من المواقع الأوكرانية يفوق الثناء على الجولة الأخيرة من الضربات الروسية ضد أوكرانيا".
وذكر تقرير المعهد: "يبدو أن الضربات الأوكرانية قد أثرت على دعم المدونين العسكريين الروس لجيش بلادهم، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في تقويض مستوى ضئيل على الأقل من الثقة في قيادة موسكو". كما أشار المعهد إلى أن "هؤلاء النقاد كانوا "بارزين" في مجتمع المدونات الروسية".
يأتي ذلك فيما ترأس
بوتين أمس اجتماعًا لمجلس الأمن الروسي حضره كبار المسؤولين لمناقشة "الأمن الداخلي" لروسيا، حيث قال الكرملين إن الهجمات الأوكرانية الأخيرة تشكل خطراً على البلاد. وقال المتحدث باسم الكرملين،
دميتري بيسكوف، إن السلطات تتخذ الإجراءات "الضرورية" لحماية البلاد من الهجمات الأوكرانية، دون ذكر مزيد من النفاصيل.