وقالت الصحيفة إنه "بينما زعمت أوكرانيا بأن قواتها قتلت أو أصابت مئات الجنود الروس في سلسلة من الهجمات الدقيقة، أكدت
موسكو واحدة فقط من ثلاث موجات من الضربات أبلغت عنها كييف. (في إشارة إلى هجوم ماكيفكا الذي أسفر عن مقتل 89 جندياً روسياً)".
وأضافت الصحيفة، وفقاً للرواية الأوكرانية، أن كييف نفذت سلسلة من الهجمات المدفعية "الناجحة" على الثكنات الروسية في الأيام الأولى من العام الجديد، ما أسفر عن مقتل وإصابة جنود تم نشرهم حديثًا، وجنود آخرين حيث كانوا ينامون أو يتجمعون.
وتابعت الصحيفة الأمريكية أن منشورات على
وسائل التواصل الاجتماعي وتقارير من السكان المحليين والروس الذين يوثقون الحرب قد قدمت تأكيدًا جزئيًا للهجمات التي زعمتها أوكرانيا، لكنها لم تؤكد عدد الضحايا.
ونقلت الصحيفة عن محللين عسكريين قولهم إن استخدام الأوكرانيين للمدفعية بعيدة المدى، بما في ذلك صواريخ "هيمارس" أمريكية الصنع، لاستهداف الثكنات الروسية يمثل تحولًا لقوات المدفعية التي ركزت لأشهر على مستودعات الذخيرة فقط.
ورأت الصحيفة أن العشوائية في استراتيجية الجيش الروسي، بما في ذلك نشر جنود غير مدربين بشكل كاف، قد ساعدت القوات الأوكرانية على تحقيق أهدافها بدقة، معتبرة أن هجوم مدينة ماكيفكا شرق البلاد يعد دليلاً واضحاً على هذه الرؤية.
يأتي ذلك في وقت أصدر فيه الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين أوامر لقواته بالالتزام بوقف إطلاق النار لمدة 36 ساعة عبر الجبهة بأكملها؛ لاستيعاب احتفالات عيد الميلاد الأرثوذكسية، والتي تبدأ ظهر اليوم الجمعة وتستمر حتى غد السبت.
لكن هذه المبادرة سرعان ما تم رفضها في كييف، حيث قال ميخايلو بودولياك، كبير مستشاري الرئيس الأوكراني
فولوديمير زيلينسكي، إن
روسيا "يجب أن تترك الأراضي المحتلة. عندها فقط ستكون هناك هدنة مؤقتة".
وفي موسكو، كشف دبلوماسي روسي سابق أن العشرات من المسؤولين الروس قد استقالوا العام الماضي بسبب الحرب في أوكرانيا. وقال
بوريس بونداريف، العضو السابق في الوفد الروسي لدى
الأمم المتحدة، إن أكثر من 30 دبلوماسياً قدموا استقالتهم احتجاجاً على
الغزو.
وفي مقابلة مع صحيفة "موسكو تايمز" الروسية، قال بونداريف إنه كان هناك بعض ردود الفعل المتباينة بين زملائه عندما شنت بلاده غزوها، وأضاف أنه بينما رحب البعض بالحرب، بدا الكثيرون قلقين لكنهم لم يبدوا انتقادات علنية بسبب مخاوفهم من فقدان وظائفهم الدبلوماسية.
وأشارت "موسكو تايمز"، وهي صحيفة روسية مستقلة ناطقة بالإنجليزية ومقرها
أمستردام، إلى أن مزاعم بونداريف تتعارض مع خطاب ألقاه وزير الخارجية الروسي سيرجي
لافروف، في مايو الماضي، عندما قال إنه "لا يمكن العثور على خونة بين الدبلوماسيين".
كما صرح بونداريف للصحيفة الروسية بأنه كان "لفترة طويلة غير راضٍ عن الطريقة التي تتعامل بها الحكومة الروسية مع الفساد والقمع وغياب الشفافية في صنع القرار". واعتبرت الصحيفة أن استقالة بونداريف تعد توبيخًا بارزًا لروسيا في ضوء قمعها للانتقادات الموجهة للحرب.