وقالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إنه "في حال تم التأكيد على الخطوة، فإنها ستمثل أول نجاح كبير في
ميدان المعركة لموسكو منذ الصيف الماضي، وتنذر بـ"سقوط وشيك" لباخموت.
ونقلت الصحيفة عن
دينيس بوشلين، وهو مسؤول روسي يعمل بالوكالة في شرق أوكرانيا، قوله للتلفزيون الروسي إنه تم الاستيلاء على سوليدار "بنجاح". وأضاف: "في الوقت الحالي، وبحسب المعلومات التي لدي، فإن مركز سوليدار يخضع بالفعل لسيطرة
وحدات فاغنر".
ووفقاً لتقرير الصحيفة، نشر بريغوزين صورة لنفسه، محاطًا بمقاتلي "فاغنر"، في ما يبدو أنه أحد مناجم
الملح في سوليدار، في خطوة بدت وكأنها رد متعمد على المسؤولين الأمريكيين الذين زعموا علنًا في الأيام الأخيرة أن رجل الأعمال الروسي المثير للجدل مهتم بالاستيلاء على مناجم الملح والجبس في المدينة.
وقالت "الغارديان" إنه كانت هناك اعترافات في كييف والعواصم الغربية خلال الأيام الأخيرة بأن سقوط سوليدار "بات مسألة وقت". كما ذكرت
وزارة الدفاع البريطانية في إيجازها اليومي في وقت سابق أمس أن معظم مناطق سوليدار من المرجح أن تكون بالفعل تحت السيطرة الروسية.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الهدف الرئيس لروسيا بعد سقوط سوليدار سيكون السيطرة على
باخموت، التي تحاول
موسكو الاستيلاء عليها منذ الصيف الماضي، حيث شهدت المدينة قتالا مستعرا بين الطرفين في الأشهر القليلة الماضية.
ورأت الصحيفة أنه من المرجح أن يؤدي دور "فاغنر" في هجوم سوليدار إلى تعميق المعركة على السلطة والنفوذ، وذلك نظرًا لدوره المحوري في
الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال بريغوزين على قناته بـ"تليغرام": "أريد أن أؤكد مرة أخرى أنه لم يشارك أحد في عاصفة سوليدار باستثناء فاغنر."
وأضافت الصحيفة أن المخابرات الغربية قد أجمعت على أن مجموعة "فاغنر" تلعب دورًا مهمًّا بشكل متزايد في حملة
روسيا العسكرية في أوكرانيا، وأنه، وفقًا لمسؤول غربي طلب عدم الكشف عن هويته، "هناك احتمال واقعي أن يشكل أفراد فاغنر الآن ربع المقاتلين الروس أو أكثر".
في المقابل، تابعت الصحيفة أن فاعلية مجموعة المرتزقة العسكرية في قطاع باخموت - حيث تتركز قواتها - لا تزال تعتبر محدودة، حيث وصف المسؤول الغربي وتيرة التقدم بأنها بطيئة للغاية بحيث "يستغرق الأمر في بعض الأحيان أسبوعين للاستيلاء على منزل واحد".
وعن المعركة حول باخموت، ذكرت الصحيفة أن موسكو صعدت وتيرة هجومها حول المدينة المحاصرة، قائلة إن الاستيلاء عليها سيؤدي إلى تعطيل خطوط الإمداد الأوكرانية وفتح طريق للقوات الروسية للتقدم نحو كراماتورسك وسلوفيانسك.
وأشارت إلى أن روسيا ألقت "بعدد كبير من جنودها من أجل السيطرة على المدينة"، فضلاً عن الاستخدام المكثف للمدفعية وقاذفات الصواريخ وقذائف الهاون.
وأضافت الصحيفة أنه بعيدًا عن منجم الملح، بدا أن الهجوم الروسي يهدف إلى السيطرة على الطريق بين بلدتي بلاهوداتني وكراسنا هورا إلى الشمال مباشرة من باخموت. ونقلت عن
هيئة الأركان العامة الأوكرانية أمس أن القوات الروسية تحاول التقدم في ثلاث مناطق على جبهة
دونباس؛ حول باخموت، وجنوبًا حول أفدييفكا وشمالًا حول ليمان، في محاولة لتأمين الحدود الإدارية لمنطقة دونيتسك.