السومرية نيوز/
بغداد
دعت
وزارة الخارجية الأميركية
إيران، الأربعاء، إلى
إثبات عدم ارتباطها بأي أعمال في
العراق والمنطقة تهدف إلى زعزعة الأمن الاستقرار
كشرط للحوار، كما أكدت أن
الولايات المتحدة تنتظر من
طهران إشارات إيجابية تؤكد
فيها جديتها بالالتزام بالقرارات الدولية للجلوس معها والتفاوض بشأن برنامجها
النووي وقضايا أخرى.
وقال مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية
الأميركية جاك سوليفان في دردشة مع أكثر من 50 صحافياً من مختلف وسائل الإعلام العالمية
بينهم "السومرية نيوز"، عبر بث مباشر من الولايات المتحدة على شبكة
الانترنت، "يجب على طهران أن تثبت أنها ليست مرتبطة بأي أعمال في العراق
وأفغانستان تهدف إلى زعزعة الاستقرار أو فرض أجندة أو محاولة كبح تطلعات الشعبين
نحو تحقيق الديمقراطية".
وتتهم إيران من قبل الولايات المتحدة الأميركية
وحلفاؤها في اوروبا والمنطقة العربية بأنها داعمة لأنشطة "إرهابية" في
المنطقة العربية لاسيما في العراق ولبنان وغزة، كما تتهم إيران بانها وراء إثارة
صراعات طائفية لاسيما في
البحرين واليمن.
وطالب سوليفان إيران بـ"الإيفاء بالتزاماتها
الدولية"، مؤكداً استعداد بلاده لـ"بذل الجهود لإعادة الشعب الإيراني
إلى
المجتمع الدولي كشريك أساسي بدلاً من ان يبقى عرضة للعزلة الدبلوماسية والضغوط
في حال أوفت بالتزاماتها كاملة".
وأوضح سوليفان أنه "يتوجب على إيران أن تبرهن
أن برنامجها النووي سلمي ولا يحمل أهدافاً عسكرياً، كما عليها أن توقف دعم الإرهاب
والعنف وتقويض الجهات الفاعلة في المنطقة، فضلاً عن معاملة مواطنيها بكرامة
واحترام كما يستحقون"، معتبراً أنها "لم تثبت ذلك حتى الآن أو ربما لا
تريد أن تفعل ذلك".
وأضاف سوليفان أن "إيران أعلنت عبر عدد من
وسائل الإعلام أنها مستعدة للحوار بشأن برنامجها النووي وقضايا أخرى، فيما أعلنت
الولايات المتحدة وشركاؤها بوضوح الاستعداد للحوار إذا كانت جادة"، مستدركاً بالقول
إنها "حتى الآن لم تثبت أنها مستعدة للجلوس إلى الطاولة بجدية وطريقة بناءة".
وأكد مدير التخطيط السياسي في الخارجية الأميركية
"نحن ننتظر هذه الإشارة من إيران وهذا الموضوع في يدها لاتخاذ هذه الخطوة".
ورجح
وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي من
أنقرة، في 18 كانون الثاني 2012، استئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام واحد مع
القوى الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) حول برنامج بلاده النووي في
إسطنبول، فيما أعلنت
وكالة الأنباء الإيرانية الطلابية (أرنا)
في اليوم نفيه عن تراجع العملة الإيرانية إلى أدنى مستوى لها أمام الدولار.
ويشكل تخصيب اليورانيوم منذ أعوام عدة صلب النزاع
بين إيران والمجتمع الدولي الذي يتهم طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، الأمر
الذي تنفيه الأخيرة وتقول إن تخصيبه يتم لأسباب طبية وإنمائية، علماً أن تخصيب
اليورانيوم بنسبة تقل عن عشرين في المئة يتم لأغراض مدنية فقط، ولكن يمكن استخدامه
لتصنيع السلاح النووي اذا ارتفعت نسبة التخصيب إلى تسعين في المئة.
وأكدت
الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في 9 كانون الثاني
2012، أن إيران باشرت بإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في موقع فوردو الواقع في
مكان حصين تحت جبل يصعب قصفه، الأمر الذي عزز قلق المجتمع الدولي من نواياها
النووية.
يذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع، في 31 كانون
الاول 2011، على قانون يشدد العقوبات على القطاع المالي الإيراني بهدف الضغط على
طهران للتخلي عن برنامجها النووي، وينص القانون على تجميد أرصدة أي مؤسسة مالية
تتعامل مع البنك المركزي الإيراني في قطاع النفط، كما يتوقع أن يعلن
الاتحاد الأوروبي
عن عقوبات جديدة على استيراد النفط من ايران خلال الأسبوع الحالي، علماً أن فرض
الحظر المذكور من شأنه أن يوقف بيع نحو 450 ألف برميل يومياً للاتحاد الأوروبي.
فيما حذرت الرئاسة الإيرانية من أن فرض عقوبات على صادرات
النفط سيؤدي إلى إيقاف مرور النفط عبر مضيق هرمز في
الخليج، بالتزامن مع إجرائها مناورات
بحرية في المضيق نفسه الذي يعتبر الممر النفطي الوحيد لثماني من دول الخليج إلى
الأسواق العالمية.
وكان الاتحاد الأوروبي، اجاز في 23 كانون الثاني الجاري حزمة عقوبات جديدة على إيران تشمل حظراً على قطاعها النفطي، وتجميد أصول للبنك المركزي الإيراني وحظر جميع أشكال التجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع البنك وسائر الأجهزة الحكومية في تحرك غربي جديد لتكثيف الضغوط على الجمهورية الإيرانية على خلفية برنامجها النووي.
كما سبق لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ان اقروا بتاريخ 30 كانون الاول 2011 حزمة عقوبات على إيران، رداً على الهجوم الذي تعرضت له السفارة البريطانية في الجمهورية الإسلامية في 27 من الشهر نفسه، والذي أدى إلى تصاعد المواجهة القائمة بين طهران والغرب، وشملت العقوبات نحو 180 شركة ومسؤولاً في الحكومة الإيرانية، منها 143 كياناً اقتصادياً، و37 شخصية، ووافق الوزراء أيضاً على مواصلة العمل باتجاه فرض مزيد من الإجراءات العقابية، قد تستهدف قطاعات المال والنقل والطاقة في إيران.