السومرية نيوز/بيروت
اعلن
السفير الإيراني في بكين مهدي سفاري عن ارتفاع نسبة
التبادل التجاري بين
إيران والصين خلال العام الماضي بنسبة تتجاوز الـ 55%، فيما دعت الخارجية الصينية الى تسوية الخلافات الدولية حول ملف
ايران النووي عبر الحوار والمشاورات معتبرة ان فرض عقوبات على إيران وممارسة الضغط الأعمى عليها لا يعد مقاربة بناءة.
وقال سفاري في تصريح صحافي الخميس، إن "الأرقام السنوية
لعمليات التبادل التجاري أظهرت زيادة مقدارها 16 مليار دولار على صعيد التجارة مع
الصين مقارنة بالعام 2010".
وتعتبر الصين في الوقت الحاضر أول شريك تجاري لإيران، وهي تشتري منها كميات كبيرة
من النفط، في حين لم تتجاوز قيمة التبادل بين البلدين 400 مليون دولار قبل 15 عاما،
وبحسب مراقبين فان الشركات الصينية عملت على توسيع حضورها التجاري والاستثماري
والنفطي في ايران وتفعيله مستفيدة من فرض الامم المتحدة منذ اعوام عقوبات على
طهران، وباتت الصين تستورد حاليا نحو21% من إجمالي صادرات النفط الإيرانية التي تبلغ 2.5
مليون برميل يوميا.
وفرضت
الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مؤخرا عقوبات ضد
إيران مستهدفة قطاعيها المالي والنفطي لإجبارها على وقف تطوير برنامجها النووي فيما
أعلنت الصين معارضتها للعقوبات الأحادية الجانب التي تبنتها الدول الغربية.
في سياق متصل، انتقدت الخارجية الصينية فرض عقوبات غربية على ايران على خلفية ملفها النووي المثير للجدل.
وقالت في تصريحات لها اليوم أن "فرض عقوبات على إيران وممارسة الضغط الأعمى لا يعد مقاربة بناءة"، مضيفة أن "بكين
لطالما دعت لتسوية الخلافات
الدولية عبر الحوار والمشاورات".
وأجاز الاتحاد الأوروبي الاثنين (23 كانون الثاني الجاري) حزمة
عقوبات جديدة على إيران تشمل حظراً على قطاعها النفطي، وتجميد أصول للبنك المركزي
الإيراني وحظر جميع أشكال التجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع البنك
وسائر الأجهزة الحكومية في تحرك جديد لتكثيف الضغوط على الجمهورية الإيرانية على
خلفية برنامجها النووي، مما دفع ايران الى تجديد تهديدها باغلاق
مضيق هرمز.
وكان الرئيس الاميركي
باراك اوباما وقع في(31 كانون الاول 2011) على قانون يشدد
العقوبات على القطاع المالي الايراني بهدف الضغط على طهران للتخلي عن برنامجها
النووي، وينص القانون على تجميد ارصدة اي مؤسسة مالية تتعامل مع المركزي الايراني
في قطاع النفط، مما ادى الى تراجع في قيمة
الريال الايراني لتهوي قيمته إلى 18
ألف مقابل الدولار يوم الثلاثاء(3 كانون الثاني الجاري) نزولا من حوالي 13
ألفا و500 في كانون الأول.
وتؤمن الصادرات النفطية 80% من العملات الاجنبية لايران ثاني دولة منتجة للنفط في
منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، اي حوالى 100مليار دولار للسنة الايرانية
الجارية (من آذار 2011 الى آذار 2012)، علماً ان احتساب ميزانية ايران يتم على
اساس الدولار بـ 10500
ريال.
وتراهن ايران على
روسيا والصين اللتين كررتا في الايام الماضية معارضتهما للعقوبات
الغربية وكذلك على دول اسيوية اخرى للتصدي للعقوبات الاميركية والاوروبية، وهي
نجحت في خفض اعتمادها على الاسواق الاوروبية التي اصبحت تشكل الان اقل من 18% من
صادراتها النفطية، فيما تحولت الصين الى اول شريك تجاري لها.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد عن 4500
كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007، وهي كمية كافية لإنتاج أربعة أسلحة
نووية، وفق تقديرات خبراء.