السومرية نيوز/ ديالى
أعلن مصدر مسؤول في إدارة منفذ المنذرية الحدودي بديالى، مساء الأحد، أن
السلطات الإيرانية رفعت الحظر عن دخول رعاياها إلى
العراق بعد استقرار الأوضاع
الداخلية في المحافظة، في حين توقع مصدر إعلامي في المحافظة أن تشهد الأيام
المقبلة عودة نشاط المنفذ إلى سابق عهده فيما يتعلق بنقل المسافرين والبضائع.
وقال المصدر في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "السلطات الإيرانية
رفعت اليوم، الحظر عن دخول رعاياها لاسيما الراغبين بزيارة العتبات
المقدسة في وسط
العراق وجنوبه، عبر منفذ المنذرية الحدودي
نتيجة استقرار الأوضاع الأمنية في المحافظة بعد الأزمة التي شهدتها على
خلفية مطالبة غالبية أعضاء مجلس المحافظة إعلانها إقليماً".
وأضاف المصدر، وهو ضابط برتبة مقدم طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "السلطات الإيرانية اتخذت قراراً بحظر
دخول رعاياها إلى العراق عبر منفذ المنذرية الحدودي منذ 15 كانون الأول 2011 الماضي،
نتيجة الأوضاع غير المستقرة في ديالى حينها".
من جانبه أقر المتحدث الإعلامي باسم إدارة
محافظة ديالى، تراث
العزاوي،
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "نشاط منفذ المنذرية الحدودي تضرر
كثيراً بسبب تداعيات أقلمة ديالى مما أدى إلى تراجع حركة نقل المسافرين والقوافل
التجارية".
وتوقع العزاوي، أن "يعاود منفذ المنذرية الحدودي، نشاطه المعهودة بالنسبة
لحركة نقل المسافرين والبضائع في الأيام المقبلة نظراً لتأكيد الإدارة المشرفة عليه
بأن قوافل الزوار الإيرانيين ستبدأ تدفقها على المنفذ قريباً جداً".
ويعد منفذ المنذرية الحدودي بين العراق وإيران، شرق محافظة ديالى، من
المنافذ الهامة التي تشهد حركة يومية كبيرة في نقل المسافرين والقوافل التجارية.
وصوت
مجلس محافظة ديالى في (12 كانون الأول 2011 الماضي)، بغالبية أعضائه
على إعلان المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً، ووقعوا طلباً رسمياً موجهاً إلى
الحكومة الاتحادية بشأن القرار، في حين أكد نائب الرئيس
صادق الحسيني أن القرار
اتخذ من دون موافقة هيئة رئاسة المجلس، معتبراً أن الوقت الراهن "غير
مناسب" لمثل هذا الإجراء، كما شهدت المحافظة حركة احتجاجات شعبية واسعة ضد
القرار، مما أضطر غالبية أعضاء كتلة العراقية في مجلس المحافظة وإدارتها (وهم
الأغلبية) إلى اللجوء لقضاء
خانقين، 105 شمال
بعقوبة، تخوفاً من الأوضاع الأمنية "غير
المستقرة" التي برزت عقب إعلان الطلب، في حين أكدت
الأجهزة الأمنية استقرار
الأوضاع الأمنية و"عدم وجود مبرر" لأي مخاوف من استئناف المسؤولين
إعمالهم في إدارة المحافظة ومجلسها.
وكان عضو كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس ديالى، دلير حسن، قال في حديث لـ"السومرية
نيوز"، في الرابع من كانون الثاني الحالي، إن كتلة التحالف الكردستاني اتفقت مع
ائتلاف دولة القانون والمجلس الأعلى والإصلاح الوطني وأعضاء في
القائمة العراقية على
استئناف عقد جلسات المجلس الرسمية في بعقوبة الأسبوع المقبل، مؤكداً أن المجلس سيعقد
جلساته بنصاب قانوني متكامل يضمن إصدار القرارات ومناقشة كافة القضايا الهامة، مما
يعني انتهاء الأزمة الداخلية في المحافظة.
وتعد ديالى المحافظة العراقية الثانية التي تعلن نفسها إقليماً إدارياً
واقتصادياً، بعد أقل من شهرين على إعلان
محافظة صلاح الدين، في (27 تشرين الأول
2011 الماضي)، خطوة مماثلة، كرد فعل على إجراءات
وزارة التعليم العالي بإقصاء 140
أستاذاً وموظفاً من جامعة تكريت وفصلهم عن العمل تنفيذاً لقانون هيئة المساءلة
والعدالة، ورداً على حملة الاعتقالات التي شهدتها المحافظة في 23 و26 تشرين الأول
الماضي، التي شملت العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء بحزب البعث
المنحل، واحتجاجاً من المحافظة على ما عدته إقصاءً وتهميشاً لها من قبل الحكومة
الاتحادية، وعدم حصولها على مستحقاتها المالية ومن الدرجات الوظيفية.