السومرية نيوز/بيروت
قال مصدّرو أرز اليوم الثلاثاء إن مشترين إيرانيين تخلفوا
عن سداد قيمة واردات قدرها 200 ألف طن تقريبا من الأرز للهند أكبر مورد للبلاد في
الوقت الذي تتعرض فيه التجارة بين البلدين لضغوط متزايدة جراء موجة جديدة من
العقوبات الغربية على
طهران.
وقال رئيس اتحاد عموم
الهند لمصدري الارز فيجاي سيتيا في تصريح صحافي، "انها مشكلة خطيرة ولا نستبعد
مزيدا من التخلف عن السداد من جانب إيران".
وأضاف أنه "ينبغي
أن تتوقف الهند عن تصدير الارز إلى
إيران بالدين" لافتا الى أن "موردين في
دول مثل
تايلاند وفيتنام وباكستان توقفوا عن ذلك بالفعل".
ورفع التراجع الحاد في
سعر
الريال الإيراني من تكلفة المشتريات الآجلة بينما صعبت العقوبات المالية على
التجار الايرانيين مواصلة الاعتماد على طريق غير رسمي عبر وسطاء
في دبي لسداد
مستحقات الموردين الهنود.
وقال تجار هنود إن
المدفوعات المتاخرة تصل إلى نحو 144 مليون دولار مقابل شحنات في تشرين الاول وتشرين
الثاني تسليم سطح السفينة بموانئ الهند، ويتيح معظم مصدري الأرز
الهندي فترة سماح
لمدة 90 يوما.
يشار الى ان الهند
تعتبر أكبر مصدر أرز إلى إيران التي تحصل منها على نحو 70 في المئة من احتياجاتها
السنوية التي تتراوح بين مليون و1.2 مليون طن.
وتصاعد التوتر بين
طهران والغرب الشهر الماضي حين استهدفت
واشنطن والاتحاد الاوروبي قدرة
ايران على بيع الخام في مسعى لاجبارها على تقييد برنامجها
النووي الذي يشتبه الغرب انه يهدف الى تصنيع أسلحة نووية وهو ما تنفيه الجمهورية
الاسلامية.
وكانت العقوبات الاميركية
التي وردت في أمر تنفيذي وقعه الرئيس
باراك اوباما يوم الاحد 5 شباط الجاري، أحدث اجراء ضد البنك المركزي
الايراني والهدف منها سد الثغرات في العقوبات المطبقة فعلا على ايران، في رسالة إلى
الكونغرس إن البنوك الايرانية
تخفي تعاملات للتحايل على العقوبات المالية التي فرضتها
الولايات المتحدة وقوى
أخرى ردا على البرنامج النووي الايراني.
وأجاز
الاتحاد الأوروبي، الاثنين 23 كانون الثاني الجاري حزمة
عقوبات جديدة على إيران تشمل حظراً على قطاعها النفطي، وتجميد أصول للبنك المركزي
الإيراني وحظر جميع أشكال التجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى مع البنك
وسائر الأجهزة الحكومية لتكثيف الضغوط على الجمهورية الإيرانية على
خلفية برنامجها النووي، مما دفع ايران الى تجديد تهديدها باغلاق
مضيق هرمز.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما وقع في(31 كانون الاول 2011) على قانون يشدد
العقوبات على القطاع المالي الايراني بهدف الضغط على طهران للتخلي عن برنامجها
النووي، وينص القانون على تجميد ارصدة اي مؤسسة مالية تتعامل مع المركزي الايراني
في قطاع النفط، مما ادى الى تراجع في قيمة الريال الايراني لتهوي إلى 18 ألف مقابل
الدولار يوم الثلاثاء(3 كانون الثاني الجاري) نزولا من حوالي 13 ألفا و500 في
كانون الأول.
وتؤمن الصادرات النفطية 80% من العملات الاجنبية لايران ثاني دولة منتجة للنفط في
منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك)، اي حوالى 100مليار دولار للسنة الايرانية
الجارية (من آذار 2011 الى آذار 2012)، علماً ان احتساب ميزانية ايران يتم على
اساس الدولار بـ 10500 ريال.
يذكر ان
المجتمع الدولي يتهم طهران باستخدام برنامجها النووي المدني المعلن لإخفاء
خطة لتطوير أسلحة نووية تشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة في حين ما زالت الأمم
المتحدة تفرض عقوبات على طهران بسبب هذا الملف ولعدم سماحها للمفتشين الدوليين
بزيارة مراكز المفاعلات لمعرفة طبيعتها، وفيما نفت إيران مراراً سعيها إلى حيازة
السلاح النووي، مؤكدة أن هدف برنامجها النووي مدني صرف، أقرت بإنتاج ما يزيد عن
4500 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب منذ عام 2007 وهي كمية كافية لإنتاج أربعة
أسلحة نووية وفق تقديرات خبراء.